راديو

ما أسباب التراجع الأمني في العراق

أفادت مصادر أمنية عراقية، السبت، بأن القوات الأمريكية تستعد لإجلاء مئات المتعاقدين من قاعدة بلد الجوية بسبب "تهديدات أمنية محتملة.
Sputnik

وحسب المصادر، فإن إجلاء المتعاقدين سيحدث قريبا وسيتم على مرحلتين، ومن المتوقع أن يغادر القاعدة الجوية نحو 400 متعاقد أمريكي يعملون مع شركتين أمريكيتين.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه العراق تراجعا أمنيا بعد الهجمات الإرهابية في بغداد ومناطق أخرى من العراق. فهل تستطيع الحكومة العراقية ضمان أمن الشركات الأجنبية العاملة في العراق؟ أم أن الموضوع مرتبط بالتصعيد الأمني في الشرق الأوسط؟

عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج هموم عراقية على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي:

"لا شك أن هناك تداخل بين الوضع السياسي والأمني والعسكري في العراق وبين المحيط الإقليمي، ولكن لا نستطيع أن نحصر كل العمليات التي تجري في العراق من حيث تأثرها بما يجري في المنطقة، فلا زالت هناك تصفية حسابات بين الكيانات السياسية للتمدد وبسط نفوذها، سواء كان بالسيطرة على الأراضي أو على مواقع ورقع جغرافية محددة، حيث مافيا الأراضي تتصارع فيما بينها، وأحيانا يصل الصراع إلى مرحلة التصفية الجسدية أو افتعال حالة معينة، كـ التفجير الذي حصل يوم أمس في حسينية في منطقة البلديات، فليس كل شيء يحصل يمكن ربطه بالإرهاب."

وابل من النيران... تزويد مدرعة عراقية بمدفع سريع
وتابع الشريفي: " أما العملية التي حصلت في محافظة ديالى، فيمكن ربطها بالإرهاب من حيث الأسلوب المتبع في العملية في مدينة خانقين، فما زالت النشاطات الارهابية قائمة وتشكل تهديدا، وكنا نراهن على أن الحكومة الحالية سوف تأخذ بنظر الاعتبار استقلال المؤسستين العسكرية والأمنية، ولكن الدخول في دوامة المحاصصة الحزبية أوصلتنا إلى مرحلة الإملاءات، التي بدأت تنذر بمجيء شخصيات ضعيفة تبقى خاضعة لمؤثرات الكيانات السياسية."

وأضاف الشريفي: " إلى الاَن الأمور مطمئنة، كون الحوادث التي حصلت، والمتمثلة بإطلاق صواريخ نحو أمكنة تتواجد فيها القوات الأمريكية، لم تتبناها الفصائل المسلحة التي كانت تشكل هاجسا يتحرك نحو المصالح الأمريكية، بحكم الولاء العقائدي لإيران، وهذا يعني أن الحوادث التي حصلت كانت تقف وراءها يد خفية، غرضها توريط تلك الفصائل أو خلق صدام مفتعل بين الفصائل والقوات الأمريكية، وإلى الاَن لم تحدث حالة يدان بها أحد من هذه الفصائل، ولكن هل أن ضبط النفس سيستمر، فقد تتغير المواقف إذا حصل الاشتباك المباشر بين إيران والولايات المتحدة، وهو أمر وارد."

 

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

 

مناقشة