بأسلوب حرب "الاستنزاف"... الجيش السوري يوسع محاور الاستهداف إلى ريف حلب

يواصل الجيش السوري استهدافه لمواقع وتحصينات وتحركات المجموعات المسلحة على محاور أرياف حماة وإدلب وحلب بهدف قطع إمدادات الإرهابيين واستنزاف قواهم على جبهات القتال، فيما بقيت خرائط السيطرة ثابتة في الأيام الأخيرة.
Sputnik

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية عن مصدر عسكري أن الجيش السوري بدأ اتباع أساليب "حرب الاستنزاف" عن طريق استهداف طرق إمداد وتحركات الإرهابيين في العمق على محاور أرياف حماة وإدلب وحلب.

الجيش السوري يسقط طائرة مسيرة مذخرة بقنابل شديدة الانفجار بريف حماة الشمالي
ولفتت الصحيفة إلى أن الهدف من هذا التكتيك هو استنزاف قوى المجموعات المسلحة، مشيرة إلى أن خارطة الوضع الميداني، لا تزال على حالها رغم ضراوة المعارك، واستماتة الإرهابيين في إحداث أي خرق يسمح لهم باستعادة الاستثمار والتحشيد الإعلامي.

وبالإضافة إلى 3 أيام من الغارات على عمق المحاور في ريف حلب الجنوبي والغربي، أغار الطيران الحربي أمس السبت على مواقع للمجموعات المسلحة في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل.

حيث أفاد موقع "الوطن أون لاين" السوري أن الطيران الحربي شن غارات على مواقع التنظيمات المسلحة في خان السبل ومحيطها وشمال معرة النعمان وإحسم وكنصفرة في ريف إدلب ما أسفر عن تدميرها بالكامل.

كما أغار سلاح الجو على مواقع ونقاط انتشار تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي وحلفائه في اللطامنة وكفر زيتا وأطراف مورك بريف حماة الشمالي، وفي تل ملح شمال محردة، كذلك استهدف مواقع الإرهابيين في كفر عين وكفر سجنة ومدايا والنقير وعابدين وتل النار وأطراف خان شيخون والهبيط بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

ونقلت "الوطن" عن مصدر ميداني أن سلاح الجو قطع خطوط إمداد الإرهابيين في شمال محردة، وضربهم ضرباتٍ موجعةً على جميع المحاور والجبهات بريفي حماة وإدلب، وكبدهم خسائر فادحة بالأفراد والعتاد، مشيرا إلى أنه لا تغيير في خريطة الوضع الميداني شمال محردة، وأن الجيش يتبع مع الإرهابيين أساليب حرب الاستنزاف، بكل أنواعها، لينهك قواهم أكثر مما هي منهكة.
تأتي هذه الاستهدافات في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، تزامناً مع توسيع الطيران الحربي مجموعة أهداف خيارات عملياته الجوية، لتطول عمق خطوط إمداد المجموعات المسلحة الواقعة في ريفي حلب الغربي والجنوبي الغربي.
وشن سلاح الجو خلال الأيام الثلاثة الماضية، غارات على مراكز قيادة وتحكم لـ"جبهة النصرة"، والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بها، في منطقة إيكاردا وريف المهندسين الثاني، وبلدة الشيخ أحمد، بريف حلب الجنوبي الغربي. وأيضا استهدفت الغارات المقر السابق للفوج ٤٦ قرب بلدة الزربة، والذي يعد قاعدة عسكرية ضخمة لـ"النصرة"، وأهم مركز تدريبي لها غرب حلب.

وبينت مصادر أن غارات يوم أمس للطيران الحربي السوري والروسي، على مقر الفوج ٤٦، دمرت بالكامل شاحنات محملة بالذخائر، كانت في طريقها إلى جبهات حماة، على حين جرى نسف مستودعين يضمان صواريخ "غراد" و"تاو"، في مزارع ريف المهندسين الثاني بمن فيهما من إرهابيي "النصرة".

مناقشة