السعودية تخرج عن صمتها وتكشف سير التحقيقات ومحاكمة المتهمين في قتل خاشقجي

أعلنت الرياض رفضها تقرير مقررة الأمم المتحدة الخاصة، أنييس كالامار، بشأن قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
Sputnik

 وأوضح سفير المملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف عبد العزيز الواصل: "المملكة خطت خطوات جوهرية ومهمة عبر "رؤية المملكة 2030" خلال السنوات القليلة الماضية في شتى مجالات حقوق الإنسان"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية (واس).

السعودية ترد على تقرير "تورط" ابن سلمان في مقتل خاشقجي
وأضاف: "مسار التحقيقات في قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي ما تزال جارية"، مشيرا إلى أن "إثارة هذا الموضوع في المحافل الدولية لا يخدم مسار التحقيقات الجارية في المملكة".

وتابع: "لذلك تؤكد السعودية التزامها بمحاسبة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة، والشفافية في نشر الوقائع والحقائق بما لا يؤثر على مجريات المحاكمة".

وذكرت "سي إن إن" أن السفير السعودي اعتبر أن تقرير مقررة الأمم المتحدة الخاصة، أنييس كالامار، منحازا ضدها.

ولفتت إلى قول الواصل إن كالامار ارتكبت تجاوزات بما يخص عمل أصحاب الولايات بمجلس حقوق الإنسان، وذلك عبر تصعيد القضية إعلاميا وسياسيا، مشيرا إلى أنها لا تلتزم بمعايير الكفاءة والنزاهة والأهلية.

وقال سفير السعودية لدى الأمم المتحدة: "إن مقرر الأمم المتحدة تلقي التهم والأحكام المسبقة دون وجود دليل، وأنها اعتمدت على معلومات غير موثوقة مستندة إلى مقالات صحفية وتقارير إعلامية، للتشكيك في نزاهة التحقيقات منذ الأيام الأولى، التي تبعت الحادثة".

محمد بن سلمان: المتهمون في مقتل خاشقجي موظفون حكوميون
ولفت السفير السعودي إلى أن المملكة ترفض التقرير لما جاء فيه من تحامل على السعودية وتحيز ضدها، لمحاولة إخراج القضية عن إطار السلطة القضائية في المملكة.

​وكانت المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان أجنيس كالامارد قد قدمت تقرير لمجلس الأمن الدولي يوم 19 يونيو/ حزيران الجاري رصدت فيه أدلة قالت إنها "ذات مصداقية" على وجود مسؤولية شخصية محتملة لولي العهد السعودي في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، موضحة أن هناك حاجة إلى إجراء تحقيق مفصل للوقوف على مدى التورط.

​وأعلن النائب العام السعودي، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول، وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

مناقشة