رفع تقرير لـ"العسكري" السوداني بشأن قطع الإنترنت

قال رئيس اللجنة الفنية الخاصة بإيجاد حلول لتشغيل الإنترنت في السودان (جهاز تنظيم الاتصالات والبريد) إن الاجتماعات الفنية متواصلة وقد تم رفع التقرير الفني للمجلس العسكري بغرض الاطلاع والمصادقة عليه.
Sputnik

العسكري السوداني: الناس قتلوا بعضهم بسبب الإنترنت... وتم قطعها منعا لحرب أهلية
وحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا)، أضاف رئيس اللجنة أنه "تم توجيه الجهات ذات الصلة بتفعيل المحول القومي للإنترنت حتى يتمكن كل مقدمي الخدمات داخل السودان من مواصلة خدماتهم وعودة التطبيقات".

وحسب "رويترز" حثت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، المجلس العسكري الانتقالي في السودان على التحقيق في أحداث العنف والانتهاكات التي وقعت خلال الاحتجاجات الشعبية الأيام الماضية.

وقالت باشيليت، في بيان اليوم الأربعاء: "ندعو السلطات السودانية لإنهاء كافة القيود التي فرضتها على الإنترنت، والقبول بلجنة التحقيق الدولية في كافة أحداث العنف، ومزاعم استخدام القوة والاعتداء على المشافي".

وحثت باشيليت كذلك السلطات السودانية على "احترام حق الشعب في التظاهر السلمي، وضمان الدخول في المرحلة الانتقالية عبر حكومة مدنية تماشيا مع آمال شريحة عريضة من الشعب السوداني، والاتحاد الأفريقي".

وأضافت باشيليت: "الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي خرجت في غالبية المدن السودانية، ومنها الخرطوم، وأم درمان، وكسلا، والقضارف، ومدني، وبورتسودان، وعطبرة، والفاشر، ونيالا، وزالينغي، وكوستي، استجابت لدعوة تجمع المهنيين السودانيين ودعما لمطالب نقل السلطة لسلطة مدنية انتقالية".

وتابع البيان: "على الرغم من تعطيل الإنترنت بقرار من المجلس العسكري الانتقالي في 10 حزيران/يونيو الماضي، إلا أنه يبدو أن الاحتجاجات خرجت الأحد على نطاق واسع لا مثيل له في التاريخ الحديث للسودان".

ولفتت المفوضة الأممية إلى أن مكتبها "تلقى عددا من التقارير تفيد باستخدام القوة ضد المحتجين، فيما أعلن مسؤول كبير بوزارة الصحة السودانية في 30 حزيران/يونيو الماضي بأن 7 أشخاص قتلوا، بينما أصيب 181 آخرين خلال مظاهرات الأحد.. متهما السلطات باستخدام العنف ضد المحتجين، بينما كان هو شخصا من بين المصابين".

وأوضح البيان: "دعوات التحقيق في الأحداث التي تسبب بمقتل وجرح العديد من الأشخاص داخل المشافي، بينما هناك آلاف التقارير عن اغتصاب محتجات، وتعرض أخريات لاعتداءات جنسية في أحداث الثالث من حزيران/يونيو، ولكن تم تجاهل كل تلك البلاغات".

واتهمت المفوضة الأممية "قوات الدعم السريع بالتورط في الكثير من الانتهاكات الجماعية بحق المحتجين في الثالث من حزيران/يونيو الماضي، ولم يتم اتخاذ إجراءات فعلية ضد المتورطين في ارتكاب هذه الوقائع، وهو ما يعد ضوءا أخضر لعناصر الدعم السريع من أجل ارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق المحتجين وأفراد الشعب".

وشددت باشيليت على أن "هذا الوضع غير مقبول تماما، وعلى المجلس العسكري الانتقالي الالتزام بتقديم المسؤولين من أفراد الأمن للمحاكمة عن أي جرائم ارتكبوها"، لافتة إلى أن "الطلب المقدم من مكتب المفوضية في السابع من حزيران/يونيو حول إنشاء لجنة للتحقيق في أحداث الثالث من نفس الشهر لم يتم الإجابة عليه".

ووقعت أحداث عنف خلال مسيرات حاشدة خرجت الأحد الماضي للمطالبة بتسليم إدارة البلاد لسلطة مدنية، بينما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية مقتل 5 أشخاص.

ويدير المجلس العسكري الانتقالي شؤون السودان منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في الحادي عشر من نيسان/ أبريل الماضي، إثر احتجاجات شعبية واسعة، لتستمر الاحتجاجات ضد المجلس للمطالبة بنقل السلطة للمدنيين.

ووصلت المحادثات بين المجلس العسكري والمعارضة إلى طريق مسدود في ظل خلافات عميقة بشأن تشكيل المجلس السيادي المنوط به تسيير المرحلة الانتقالية.

واقتحمت قوات نظامية سودانية، في الثالث من حزيران/يونيو الماضي، ساحة اعتصام القوى المعارضة أمام القيادة العامة للجيش بوسط العاصمة الخرطوم وفضت اعتصامهم بالقوة، ما أسفر عن وقوع أكثر من 100 قتيل.

مناقشة