راديو

منع الحجاب... حيطة أم اعتداء على الحريات

يعود موضوع حظر الحجاب مرة أخرى ليطل برأسه في الوطن العربي ويثير جدلا في الأوساط الاجتماعية، مع حظر الحكومة التونسية النقاب في المؤسسات الرسمية.
Sputnik

وأصدرت رئاسة الحكومة، منشورا يمنع بمقتضاه كل شخص غير مكشوف الوجه من دخول مقرات الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية، وهو ما يعني منع النقاب في المؤسسات والأماكن المذكورة.

يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه البلاد حالة من التوتر الأمني بعد التفجيرات التي هزت العاصمة الأسبوع الماضي.

الجدل حول منع النقاب بدأ قبل سنوات، مع إحداق التهديدات الأمنية طرحت القضية أكثر من مرة، واختلطت فيها التأويلات الأمنية بالحرية الشخصية التي يكفلها القانون التونسي. وكانت الحكومة الجزائرية سبقت الحكومة التونسية في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2018، وأصدرت تعليمات تشدد على منع ارتداء النقاب وكل لباس يعرقل ممارسة الموظفين لمهامهم، خاصة النقاب في أماكن العمل.

وقال عضو مجلس النواب التونسي ليلى أولاد علي إن:

"السبب الوحيد والمهم لمنع الحجاب في المؤسسات العامة هو أمني"، مشيرة إلى أنه أصبح خطرا أمنيا نظرا لما حصل مؤخرا في أن بعض الليبيين يرتدون النقاب في التخفي وتمويه الشخصية بالنسبة للمطلوبين منهم، إضافة إلى التطورات الأخيرة في البلاد".

وأوضحت أن ردود الفعل الشعبية كانت هادئة ومتفهمة للوضع بل أن هناك ترحيب به.

من جانبها، لفتت الكاتبة الصحفية الجزائرية، دلولة حديدان، إلى أن: "الأمر يتعلق بمزاج عام حكمت عليه ظهور تيارات إسلامية ما بعد الربيع العربي وركوب الإخوان المسلمين موجته بدافع من الولايات المتحدة الأمريكية".

وأضافت: "كان هناك تصويب عكسي على كل المظاهر الإسلامية وكان الحلقة الأضعف فيها هي الحجاب، دون أن ننسى أن الأمر يرتبط أيضا بالإسلاموفوبيا وعرفت فرنسا تحديدا منع الحجاب والتضييق على الزي الإسلامي"، موضحة أن "الحالة تعود بصورة منخفضة للهروب من أزمات معينة".

وقالت داليا يونس، عضو المجلس القومي للمرأة: "الأمر يخص كل المسلمين وهو أمر من الشريعة"، معتبرة أن "التطرق إليه أمر بالغ الخطورة لأنه يخاطب كل السيدات والبنات اللواتي يمثلن أكثر من نصف المجتمع لذلك لا يجوز أن نخوض حرب على الحجاب".

 وأوضحت أنه لا يحق الحديث على زي المرأة في وقت تفجيرات التي نفذها رجل إضافة إلى أنه شريعة دين.

مناقشة