اشتباكات عنيفة شمال حماة... والحربي السوري الروسي يدمر إمدادات "النصرة" وحلفائها جنوب إدلب

قال مراسل "سبوتنيك" إن قوات الجيش السوري تتصدى في هذه الأثناء لمحاولة هجوم تنفذها مجموعة من القطعان التابعة لهيئة تحرير الشام وأنصار التوحيد وحراس الدين وجيش العزة على محور بلدة الحماميات في ريف حماة الشمال الغربي.
Sputnik

ونقل مراسلنا عن قائد ميداني أن المجموعات المسلحة استهدفت مواقع الجيش على محور بلدة الحماميات بعدد كبير من القذائف الصاروخية قبل بدئها هجوماً بريا واسعا على المحور نفسه، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين دون تغير بخارطة السيطرة حتى الآن.

وأضاف المصدر أن الطيران الحربي والمروحي السوري والروسي استهدف خطوط إمداد المسلحين الخلفية في الزكاة والأربعين وخان شيخون وكفررومة وكفرسجنة بين ريفي حماة وإدلب قاطعا خطوط إمداد المسلحين في المنطقة.

إلى ذلك سجل سقوط عدة قذائف صاروخية على أحياء بلدة كرناز والشيخ حديد والرصيف والعزيزية شمال غرب حماة ما ألحق أضرارا في الممتلكات العامة والخاصة، في وقت ردت فيه قوات الجيش على مصادر الإطلاق مستهدفة مواقع المسلحين في بلدتي شهرناز والعميقة على المحور ذاته.

الجيش السوري يخوض اشتباكات عنيفة مع "النصرة" و"داعش" شمال حماة
وتنتشر في ريف حماة الشمالي عدة فصائل متحالفة مع "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة) ومن أبرزها "جيش العزة" الذي يسيطر على قرى وبلدات اللطامنة وكفرزيتا ولطمين والزكاة والأربعين، والذي يضم في صفوفه مقاتلين من الصين والشيشان وأوزبكستان ينتشرون شمال غربي سوريا، وخاصة في ريف حماة الشمالي وسهل الغاب والمناطق المحيطة به.

ويعرف "أنصار التوحيد" على أنه الاسم الذي اتخذه مسلحو تنظيم "جند الأقصى" منذ 2016، وهذا التنظيم الأخير الذي لطالما أعلن بيعته لداعش، كان ينشط في ريف حماة الشمالي الشرقي المتاخم لبادية الرقة قبل هزيمته على يد الجيش السوري أثناء عملية تحرير "أبو الظهور" منذ أشهر.

وحافظ تنظيم "أنصار التوحيد" على استقلاليته خلال السنوات الأخيرة، قبل أفول نجم أبو بكر البغدادي بعد تحرير معظم الأراضي السورية والعراقية، ليقوم بعدها بالاندماج مع تنظيم "حراس الدين" الذي يقوده مجلس شورى من الأردنيين (أبو جليبيب، أبو خديجة، سامي العريدي…)، والذي يدين بالولاء المباشر لقيادة تنظيم القاعدة العالمي في أفغانستان، ويخوض مسلحو التنظيم معاركهم منذ أسابيع ضد الجيش السوري رافعين رايات تنظيم داعش.

ويتكون تنظيم حراس الدين من مقاتلين متشددين كانوا ينتمون لتنظيم القاعدة في بلاد الشام "جبهة النصرة"، والذين أعلنوا إنشاء تنظيمهم الخاص تحت اسم "حراس الدين" محافظين على ولائهم لزعيم تنظيم قاعدة الجهاد في أفغانستان أيمن الظواهري، وذلك عام 2016.

ويضم تنظيم حراس الدين "جهاديين" أجانب وعرب، ذوي تاريخ طويل في القتال إلى جانب تنظيم القاعدة بأفغانستان والعراق وكوسوفو والشيشان، كما استقطب التنظيم مقاتلين محليين متمرسين إلى جانب مقاتليه الأجانب.

ويقود تنظيم "حراس الدين" مجلس شورى من الأردنيين (أبو جليبيب الأردني "طوباس"، أبو خديجة الأردني، أبو عبد الرحمن المكي، سيف العدل، سامي العريدي).

مناقشة