نائب رئيس الوزراء اللبناني يكشف تطورات ثلاثة ملفات ووضع العمالة الأجنبية

 قال غسان حاصباني، نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني، إن الإجراءات القانونية الخاصة بالعمالة الأجنبية لا تستهدف أي جنسية بعينها، خاصة أن لبنان فيه عمالة أجنبية من جنسيات عدة.
Sputnik

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، أن الإجراء يهدف إلى تطبيق القانون، والحصول على الإجازات التي يسمح بها للأجانب، والحفاظ على الوظائف للبنانيين، خاصة في ظل ارتفاع البطالة بالنسبة للبنانيين.

وتابع قائلا: "بالنسبة للاجئين والنازحين هم لديهم قنوات  مختلفة للدعم المادي والدعم الحرفي والصناعات، من قبل مؤسسات دولية، وأن هذا يعوض عليهم من الوظائف".

وأكد حاصباني أن الفلسطينيين يحظون برسوم مخفضة لإجازات العمل، وأن الإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية تطال أرباب العمل، وليس العمال، خاصة انها تطالب بإجازات عمل قانونية.

كما ذكر أن ما يحدث في الكثير من الحالات، أن بعض المؤسسات اللبنانية توظف عمالة أجنبية بتكلفة أقل من اللبنانيين، وبصفة غير شرعية، وأن الدولة اللبنانية تقوم بتطبيق القانون على الجميع من اللبنانيين وكافة الجنسيات غير اللبنانية، وأنها لم توجه الأمر تجاه جنسية دون الأخرى.

وتابع أن الحكومة اللبنانية منفتحة للحوار والنقاش مع الأشخاص الذين يطالهم أي قرار أو قانون، إلا أن القانون يطبق على الجميع، في ظل إمكانية بحث البدائل والحلول بالنسبة للفئات التي ترى أنها متضررة من الخطوة.

وألمح إلى أن الحكومة اللبنانية تطالب بتعويضات من المجتمع الدولي، خاصة فيما يتعلق بالقطاع الصحي وقطاع الكهرباء، والتكلفة المعيشية للنازحين بدلا من الاعتماد على مخالفة القانون.

الموازنة اللبنانية

وفيما يتعلق بمشروع قانون الموازنة، أوضح حاصباني أن المشروع أصبح أمام مجلس النواب، وأن تأخره يعود إلى تأخر تشكيل الحكومة العام الماضي، وهو ما انعكس على زمن البدء في عمل الموازنة، إلا أنها باتت خطوة ضرورية نحو الخطوات الأخرى المطلوبة.

وتابع أن هناك تحديات اقتصادية ومالية يواجهها لبنان، إلا أن الموازنة تعد خطوة هامة نحو عمليات الإصلاحات، وأنه فور الانتهاء من الموازنة، يجب البدء في الإصلاحات الاقتصادية الكبرى تطال هيكلة القطاعات الأساسية من بنى تحتية وخدمات.

إضافة إلى إعادة النظر في المؤسسات العامة لتفعيلها، أو إعادة النظر في وضعيتها وملكيتها للدولة، وإدخال القطاع الخاص، والنظر في وسائل متاحة لتخفيف القطاع العام، والأعباء المترتبة عليه، مما ينعكس على تخفيف كلفة الديون.

وشدد على أن الأولية تكون لوضع خطة وتنفيذها في أسرع وقت ممكن، قبل البدء في نقاش موازنة 2020خلال الأشهر المقبلة، من ضمنها تفعيل الضرائب والجمارك، وتشديد الرقابة على المعابر الحدودية غير الشرعية التي تهرب البضائع من خلالها، إضافة إلى النظر في قطاع الاتصالات وإشراك القطاع الخاص فيه،  وإدارة المرافق، والعمل على تنفيذ خطة إصلاح الكهرباء.

مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل

وفيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي بشأن مناطق الغاز، أوضح حاصباني، أن الجانب اللبناني منفتح على النقاش وفقا للقوانين والمعايير الدولية بشأن ترسيم الحدود البحرية، وأن النقاش الذي دار برعاية الولايات المتحدة، ما زال يتطلب المزيد من الوقت للتوصل إلى حل نهائي في الملف.

وأوضح أن الأمم المتحدة يمكن أن تقوم بدور في ترسيم الحدود كما فعلت في الحدود البرية.

وفي وقت سابق، أطلق وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان، خطة لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية بهدف "حماية اليد العاملة اللبنانية وتطبيق القوانين وتعزيز الأمن الاجتماعي"، الأمر الذي قوبل باحتجاجات في المخيمات الفلسطينية بشكل كبير، وصل إلى الإضراب الشامل وغلق المخيمات.

مناقشة