"قسد" تسحب مقراتها من المناطق الحدودية مع تركيا... والأخيرة تزج بتعزيزات نوعية

خرج المئات في مظاهرات توزعت بين مدن الحسكة والقامشلي والدرباسية ورأس العين شمالي محافظة الحسكة (شمالي سوريا)، رفضا للتهديدات التركية للمناطق التي تسيطر عليها "قسد" الموالية للجيش الأمريكي.
Sputnik

أكد مراسل "سبوتنيك" في الحسكة استمرار تحركات الجيش التركي المكثفة على طول الحدود السورية – التركية بدءا من المناطق المقابلة لمدينة رأس العين شمالي الحسكة وصولا إلى مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي.

ونقل المراسل عن مصادر محلية قولها إن ثلاث طائرات استطلاع تركية نفذت عدة طلعات في سماء مدينة تل بيض الحدودية شمال الرقة التي تسيطر عليها ميليشيات "قسد"، بالتزامن مع دخول مدرعات عسكرية تركية إلى مدينة أغجقلة على الجهة المقابلة من الحدود.

وأضافت المصادر أن "التحركات التركية شملت عمليات حفر مستمرة وإزالة أجزاء كبيرة من الساتر الحدودي، واستقدام تعزيزات عسكرية تضمنت أسلحة نوعية ومدرعات وآليات مختلفة إلى المناطق المقابلة لمدينة تل أبيض شمال الرقة"، وأضافت المصادر أن "تركيا أرسلت بعضاً من التعزيزات العسكرية التي جلبتها إلى المدينة في وقت سابق، إلى الحدود المقابلة لناحية سلوك وتحديداً عند قرية أبو زلة التركية التي تقابلها قرية بير المعاجلة شمالي بلدة سلوك".

وعلى التوازي، أكدت مصادر محلية في ريف الحسكة لــ " سبوتنيك" أن" الجيش التركي أرسل تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة الحدودية المقابلة لمدينة رأس العين شمالي الحسكة، مع تحركات مكثفه لعناصره على طول الشريط الحدودي".

المدفعية التركية تساند هجوما عنيفا للصينيين و"القاعدة" قرب الحدود مع سوريا
المدفعية التركية تساند هجوما عنيفا للصينيين و"القاعدة" قرب الحدود مع سوريا وأفاد مراسل وكالة "سبوتنيك" أن مسلحي (قسد) يتحصنون في بعض مناطق الشريط الحدودي مع تركيا، بالتزامن مع قيام التنظيم بنقل مقراته العسكرية والأمنية التي كانت تتمركز في الأحياء السكنية ومحيطها المطل على الحدود السورية- التركية في مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي، إلى أماكن أخرى مجهولة.

وضمت الحشود التركية في الأيام الماضية تعزيزات نوعية قياسا بالأشهر الماضية، تضمنت أسلحة ثقيلة من بطاريات مدفعية ودبابات، انضمت إلى المواقع العسكرية الموجودة على الحدود في ولاية "شانلي أورفة".

وكان ما يسمى بـ"الإدارة الذاتية"، الواجهة المدنية لـ"قسد" نشرت بيانا لها الثلاثاء الماضي دعت فيه إلى "الحوار مع تركيا"، مؤكدة أنه "دائما السبيل الأسلم للحل ومناقشة وجهات النظر" على حد تعبيرها.

ويتزامن إرسال التعزيزات العسكرية مع إعلان وزارة الدفاع التركية عن التوصل إلى اتفاق مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لإرسال فريق عسكري أمريكي في أقرب وقت إلى أنقرة لبحث إقامة منطقة آمنة في سوريا.

وتسيطر قوات "قسد" التي تقودها "الوحدات الكردية" المدعومة بشكل كامل من قوات "التحالف الدولي" بقيادة أمريكا على مساحة 95% من مساحة محافظة الحسكة وعلى كامل محافظة الرقة باستثناء الريف الجنوبي الواقع تحت سيطرة الجيش العربي السوري وعلى مساحة واسعة من الريف الشمالي والشرقي من محافظة دير الزور، إضافة لعدد من المناطق والمدن في ريف حلب ومنها مدينتي عين العرب (كوباني) ومنبج، وكانت تسيطر على مدينة عفرين التي خسرتها في هجوم عسكري للميليشيات (التركمانية) المسلحة التابعة للجيش التركي.

يشار إلى أنه رغم جميع هذه التطورات والتهديدات التركية لم يصدر موقف واضح من الولايات المتحدة الأمريكية التي تقود "التحالف الدولي" الداعم الأساسي للفصائل الكردية الانفصالية، الأمر الذي يثير مخاوف السكان السوريين شرق الفرات من صفقة أمريكية جديدة مع تركيا، بعد احتلال الأخيرة لمدينة عفرين.

مناقشة