راديو

حرب الناقلات النفطية تنذر بمواجهة عالمية

تشتد أزمة مضيق هرمز وحرب الناقلات في مياه الخليج كما بات يطلق عليها بشكل يثير الريبة من الإنحدار إلى الهاوية والوصول إلى طريق مسدودة لحل النزاع القائم بين إيران والولايات المتحدة ومعها دول الغرب.
Sputnik

إيران تثمن إفراج السعودية عن ناقلتها النفطية
من يتابع سيناريو تطورات الأحداث في هذه المنطقة يمكن أن يشعر ببساطة بهول الكارثة التي قد تقع في حال لم تحتكم جميع الأطراف المتداخلة في هذه الأزمة إلى العقل بما يخدم مصالح الجميع دون أن يجبر أحد منها على تقديم تنازلات يعتبرها انتقاص من سيادته أو خطراً على مصالحه.

حول  قراءة التصور العام لما يجري حالياً يرى الباحث في العلاقات الدولية والخبير بالشؤون الاقتصادية الدكتور عوني الحمصي أن:

من يتابع السلوك الذي تتبعه السياسة الأمريكية منذ بداية القرن الواحد والعشرين، يرى أنها تحاول جاهدة وبكل ما تستطيع أن تجعله قرناً أمريكياً صرفاً، وطبعاً هذا الأمر لا يخرج عن إطار الهيمنة الأمريكية على الخارطة الاقتصادية والسياسية والجيو سياسية والجيوبوليتك العالمية وذلك بهدف بقاء واستمرار  نظام عالمي أحادي القطبية، وهذا هو سلوك الولايات المتحدة الأمريكية البراغماتي.

أما عن كيفية تحقق الولايات المتحدة أهدافها في ظل المستجدات الراهنة يرى الحمصي أن:

الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف متوازية، الأول يمكن في السيطرة على مصادر ومنابع الطاقة بكل أشكالها، والهدف الثاني هو السيطرة على الطرق والممرات البرية والبحرية لهذه الطاقة لعمل على حماية الأمن للكيان الصهيوني في المنطقة، والذي يمثل الذراع التي تضرب بها وتزعزع الأمن والاستقرار للمنطقة برمتها، أما الهدف الثالث فهو التحكم بموارد وطرق التجارة الدولية وخاصة بالملاحة البحرية وطبعاً هذا الأمر مخالف لأبسط القواعد في القانون الدولي التجاري، ومخالفة قواعد الملاحة الدولية في قانون البحار لعام 1982، في الحقيقة طهران قلبت الطاولة على الأمريكيين، من خلال عدم الاكتفاء بما يسمّونه في طهران بالـ(الصبر الاستراتيجي) بل الانتقال إلى (الإحراج الاستراتيجي) لترامب وإدارته.

أما عن التداعيات التي قد تنجم عن استمرار التصعيد  أشار  الحمصي إلى أن:

معظم التحليلات الإقتصادية تؤكّد أن العالم سيخسر في حال إقفال هذا الممرّ البحري الاستراتيجي 40% من كمية النفط المتوفّرة عالمياً وتزايد تكاليف الإمداد النفطي والذي بدوره سيؤدي حتماً إلى ارتفاع سعر برميل النفط على المستوى الدولي، بسبب خطوط نقل جديدة النفط الخام.

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

مناقشة