وكالة: أمريكا تفاجئ تركيا بموقفها حول اجتياح شرق الفرات السوري

اعتبرت وسائل إعلامية أن الولايات المتحدة فاجأت أنقرة بعدم قبلوها العملية العسكرية المرتقبة التي أعلنت عنها تركيا والتي قالت إنها ستكون في شمال شرقي سوريا.
Sputnik

اعتبرت صحيفة "الوطن" السورية أن الولايات المتحدة فاجأت تركيا ولم تقبل بالعملية العسكرية التي صرحت عنها أنقرة بأنها ستكون في شمال شرقي سوريا ضد الوحدات الكردية شرق الفرات.

عملية عسكرية شرق الفرات... أردوغان يهدد والولايات المتحدة ترد
وقالت الصحيفة في تقريرها اليوم حول تجاذبات شرق الفرات: "يبدو أن واشنطن و"فجأة" قد قلبت الطاولة على المخطط التركي لاجتياح مناطق شمالي البلاد وشرق الفرات، معلنة رفضها لأي عمل عسكري تركي في تلك المنطقة، وذلك بعد إخفاق مفاوضاتها مع أنقرة على مصير "أراض سورية"، والتي خرقت فيها الدولتان وبصورة "وقحة" كل القوانين الدولية" على حد قول الصحيفة.

واعتبرت الصحيفة أن كلام أنقرة بأنها حصلت على ضوء أخضر روسي أمريكي هو "إشاعة"، وأضافت: "يبدو أن حالة التحشيد الإعلامي والعسكري غير المسبوقة التي قادتها (تركيا)، لم تفلح في منع إخفاق المفاوضات المستمرة منذ يومين مع العسكريين الأمريكيين، حول إنشاء ما يسمى "المنطقة الآمنة" المزعومة في شمال سوريا".

من جهة ثانية، أشارت الصحيفة إلى عدم شرعية الدعم الأمريكي للفصائل الكردية المتمردة على الشرعية والدولة السورية، والتي على حد قولها: "قبلت أن تكون ورقة تفاوض بيد "الأمريكي" يستخدمها حسب الحاجة السياسية له، ولم تقبل بالحوار مع حكومتها في دمشق".
ونقلت "الوطن" عن صحف تركية أن "تعثر المفاوضات التركية مع الأميركيين حالياً، مرده عمق "المنطقة الآمنة"، فتريد أنقرة أن تكون بعرض 30 كم، وهو أكبر بكثير مما اقترحته واشنطن، كما أن تركيا تريد أن تتحكم بمفردها في هذه المنطقة بلا شريك".

وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، قال أمس الثلاثاء، إن أي عملية تركية في شمال سوريا ستكون "غير مقبولة"، وأن الولايات المتحدة ستمنع أي توغل أحادي الجانب.

 وأضاف إسبر للصحفيين المرافقين له في زيارة إلى اليابان: "نعتبر أن أي تحرك أحادي من جانبهم سيكون غير مقبول"، وفقا لـ "رويترز".

ومضى يقول: "ما سنفعله هو منع أي توغل أحادي من شأنه أن يؤثر على المصالح المشتركة... للولايات المتحدة وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا".

وكشف مصدر عسكري تركي في تصريحات خاصة لوكالة "سبوتنيك": "الجيش التركي قد يطلق العملية العسكرية بعد عيد الأضحى كما هو مخطط لها، أو ربما يتم تنفيذها في أية لحظة وفقا للتطورات"، متابعا: "قد يطلق الجيش التركي العملية في أية لحظة في حال تعرض الأراضي التركية لهجوم من الأراضي السورية، كما حدث في العملية العسكرية بمدينة عفرين شمالي سوريا".

مناقشة