راديو

ماهي أسباب وتداعيات انقلاب الشارع الجزائري على هيئة الحوار والوساطة

اقتحم الحراك الشعبي الجزائري يوم أمس مقر هيئة الحوار والوساطة كتعبير عن رفضه لهذه الهيئة ماينذر بتطورات جديدة قد تشهدها الساحة الجزائرية خلال الفترة القادمة.
Sputnik

خبير جزائري: اقتحام مقر "هيئة الوساطة والحوار" يكشف مستقبلها وموقف الشارع منها
مقتحموا مركز هيئة الحوار منعوها من عقد اجتماع بخصوص توزيع دعوات المشاركة، في جلسات الحوار الوطني، لشخصيات وناشطين في الحراك الشعبي. هذا الحراك بطبيعة الحال وفق بعض الآراء هو اليد الطولى للحركات والتجمعات والأحزاب التي تتنافس على السلطة في هذا البلد، علماً أن البعض الآخر يؤكد أن هذا الحراك منفصل تماماً عن الأحزاب السياسية والبعض الآخر يعزو هذا الاقتحام الذي تم التحفظ عليه من بعض شرائح الحراك نفسه إلى رفض الجماهير الجزائرية بعض الشخصيات القيادية في هذه اللجنة، السؤال الذي يطرح نفسه هنا أنه مع هذا التطور إلى أين تسير الجزائر وهل لهذه التطورات أي خلفيات أخرى؟

لماذا غار الشارع على اللجنة في هذا التوقيت بالذات ولماذا سكت طوال المدة الفائتة حتى عبر عن مكنونه تجاهها؟

هل تعني هذه الخطوة أن المعادلات السياسية في البلاد تتجه نحو التغيير وفي أي اتجاه؟

في حال فقدت اللجنة مكانتها ومهامها أي جهة يمكن أن تنوب عنها كي تصوب المسار السياسي حتى لا تدخل البلاد حالة الفوضى؟

هل لعب رفض الأحزاب حضور الإجتماع في تجييش هذا الحراك بشكل غير مباشر،ألا يعتبر خطأ سياسياً مثل هذا التعامل في مثل هذه الظروف، من يتحمل المسؤولية؟

حول أسباب اقتحام الحراك مقر الهيئة وخلفياته يرى الأكاديمي و أستاذ علم الإجتماع السياسي الدكتور محمد سيّد أحمد أن:

الشارع الجزائري يثور مجداً ضد هذه اللجنة وخاصة أنه يدخل في قوامها بعض المكونات الرئيسية  والشخصيات وبعض الفعاليات التي لاترضي طموح الشارع الجزائري، لذلك تحركت الجماهير ، مثل هذه التحركات وخاصة التي تمارس العنف لابد من أن يكون ورائها  أيضاً قوة مضادة للقوة الموجودة ،ونحن نعلم أن القوة الإسلامية لها تواجدها وهي التي تمارس العنف ضد المجتمع الجزائري وبالتالي التحركات التي تحدث اليوم لايمكن أن تكون برئية.

بخصوص الأسباب والعوامل التي يمكن أن تقف خلف حالة التأجيج هذه وأهدافها قال سيّد أحمد أن:

هناك بعض القوى تحاول تأجيج الصراع في محاولة لضرب الاستقرار وخاصة أن هذه القوى مدعومة من قوى خارجية كما جرى في إطار ما يسمى  الجزائري كما في الربيع العربي التي جاءت في إطار مشروع تفتيتي تقسيمي للمجتمعات العربية لم يقدم لها أي فائدة، ويجب على الشعب الجزائري أن يدرك أن مايحدث يمكن أن يقود الجزائر إلى عدم استقرار حقيقي يضر بالجزائر.

حول الأسس اللازمة لدرء مخاطر إختراق صف الشعب الجزائري ومنع تشتيته  قال سّيد أحمد:

نحن نعول بشكل كبير على وعي الشعب الجزائري الذي مرّ بظروف صعبة للغاية  وإستطاع أن يتجاوزها ، خاصة في ظل وجود الجيش الوطني الجزائري، وهو وطني حقيقي يسعى إلى الحفاظ على الإستقرار الأوضاع في الداخل ولديه القدرة على أن يحفظ أمن وإستقرار البلاد وخاصة ضد المؤامرات التي تحاك ضد الجزائر من بعض القوى المدعومة خارجياً خاصة القوى الإسلامية.

وحمل سّيد أحمد  كل الأحزاب السياسية والقوى الوطنية المسؤولية عن كل ما يحدث لأنه بالفعل يضر بمصالح البلاد ويؤثر على مؤسسات الدولة المتماسكة إلى حد كبير ويؤثر على مصالح الشعب الجزائري في إطار مايحدث من تحركات مدعومة خارجيا من قوى خارجيو نعرفها جيداً بأنها تعمل ضد مصلحة الشعب الجزائري وضد مصلحة الأمة العربية بشكل عام.

إعداد وتقديم: نواف إبراهيم

مناقشة