مفوضية العدالة السودانية تدعو لمحاكمة "المهدي" وتسليم البشير للجنائية الدولية

 أكدت مفوضية العدالة الشاملة بالسودان أن مسرحية محاكمة البشير بتهم اختلاس المال العام، هى مجرد محاولة لغسل السجل الدموي له ومعاونيه، ما يعني إعاقة العدالة، وهو ما ترفضه المفوضية بشكل مطلق وقاطع.
Sputnik

قال خليل أحمد دود الرجال، رئيس المفوضية في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الأحد، إن البشير متهم في جرائم خطيرة أقلها اختلاس الأموال، ومن بين تلك الجرائم تقويض النظام الدستوري عبر انقلاب عام 1989، وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتي تعد جميعها جرائم حرب لا تسقط بالتقادم. 

السودان... قيادي في الحرية والتغيير يكشف علاقة الحركة بالمخابرات الأجنبية
وأضاف دود الرجال، الحديث عن محاكمته بتهم اختلاس المال العام  هي مجرد محاولة  لغسل سجله الإجرامي الدموي، والذي اعترف به على الهواء بأنه قتل 10000 مواطنا في دارفور، مع الاعتراف الذي سجله بمنزل التيجاني سيسي، بأن الذي جرى في دارفور من حروب لا يستحق أن يذبح  له شاة، وأنه هو وآخرين يتحملون كامل المسؤولية عن تلك الجرائم.

وتابع رئيس مفوضية العدالة، قائلا:

 كان من المفترض أن تكون تلك الجرائم في مقدمة القضايا التي تعرض على المحكمة، إن كان بالقانون الجنائي السوداني مواد تعالج مثل هذه القضايا ولدى الأجهزة القضائية الإرادة الصادقة لمحاكمته.

وطالب دود الرجال بتسليم البشير بأسرع ما يمكن لمحكمة الجنايات الدولية نظرا لتخصصها وخوضها بحرفية في مثل تلك القضايا وإصدارها لمذكرة الاعتقال بحق البشير منذ سنوات، وأيضا لعدم تطابق القانون الجنائي السوداني معياريا في مثل تلك القضايا.

وأكد رئيس المفوضية على رفضهم حصر العملية القضائية في الفترة من 1989-2019 كما جاءت بالوثيقة الدستورية الانتقالية، ونطالب بضرورة تعديل هذا البند ليمتد للفترة ما قبل الإنقاذ والجرائم الشبيهة.

وأشار دود الرجال إلى أن المفوضية أعدت ملف لمحاكمة الصادق المهدي رئيس الوزراء الأسبق، لضلوعه في جرائم شبيهة لتلك التي ارتكبها البشير وآخرها مجزرة الضغين، عام 1988.

وكانت مفوضية العدالة الشاملة بالسودان قد دعت في بيان لها المحكمة الجنائية الدولية والجهات القضائية المعنية بضرورة متابعة ملفات القضايا التي أودعتها المفوضية لدى مكتب مدعي المحكمة لتعجيل البت فيها، وإلزام المعنيين بالأمر بضرورة تسليم جميع المتهمين، بعيدا عن تلك العروض المسرحية بإظهار البشير في قفص الاتهام خلال الأيام الماضية، والتي تهدف إلى تضليل الرأي العام السوداني وتعميق جراح أسر ضحايا الإبادة الجماعية واستفزاز مشاعرهم المكلومة أصلا، والحل في تسليم المتهمين للمحكمة الدولية.

 

 

مناقشة