مهرجان "شام" السينمائي في أستراليا بصمة حضارية جديدة تجوب العالم

بعد النجاحات الكبيرة التي حققها مهرجان "شام" السينمائي في أستراليا وانطلاقا من الرسائل الإنسانية الهادفة والتي تحكي أروع ملاحم البطولة عن الشعب السوري على مر الزمان وخاصة في السنوات العشر الأخيرة في مواجهة الحرب الإرهابية الظالمة على الدولة السورية وشعبها.
Sputnik

استطاع الفيلم السوري بكافة أنواعه ضمن إطار مهرجان "شام" السينمائي أن يوصل رسالة الشعب السوري المحب للسلام والتسامح إلى كل شعوب الأرض قاطبة، إذ طرح قضايا إنسانية اجتماعية هامة لفتت الأنظار إلى قدرة الشعب السوري على مواجهة مصاعب الحياة بكل ماعنده من إيمان بالله وبعدالة قضاياه، والتي أظهرت أن العالم لايمكن أن يعيش دون أن يكون هناك تواصل بين شعوب العالم على أساس المحبة والتسامح والبحث عن رفعة شأن الإنسان في كل مكان من خلال تبادل المعارف والخبرات في كافة المجالات بما يخدم نهضة المجتمعات الإنسانية على كافة أشكالها وفي كافة بقاع الأرض.

وهذا بطبيعة الحال لايمكن أن يكون إلا من خلال التواصل بين البلدان والحكومات وشعوبها والتعاون في المجالات الثقافية والعلمية التي تعتبر أسس بناء العلاقات بين الشعوب وبالتالي بين الحكومات والدول، لأن النزاعات التي تحدث في عالمنا الحاضر هي في أساسها جهل في معرفة تاريخ وعادات وثقافات الشعوب والأمم الاخرى وهذا الجهل يخلق صراعات داخلية بين مكونات المجمتعات نفسها على إختلاف إطيافها وقومياتها وإثنياتها ما يجعله وقودا مجانيا للأيادي السوداء الآثمة للتخريب وخلق الحروب بين الدول الشعوب على أسس عرقية وقومية وإثنية لأجل تحقيق مصالح ضيقة لجهات وأحلاف ودول وقوى بعينها.

مهرجان "شام" السينمائي في أستراليا بصمة حضارية جديدة تجوب العالم

مهرجان "شام" السينمائي منذ بدايته كان هدفه الأساسي التعريف بالمجتمع السوري والمجتمع العربي بشكل عام ليعرف العالم أننا أمة معطاءة قدمت للإنسانية الكثير، ولكنها عانت وتعاني من محاولات تشويه حاضرها وتاريخها لصالح تلك النزاعات المفتعلة، لذا عندما تتعارف الشعوب على بعضها البعض نكون قد قطعنا أكثر مم نصف الطريق لدرء مخاطر تشقق وتفتت المجتمعات ووتدمير العلاقات الآنسانية، بالمجمل كل هذه الجهود لايمكن أن تقدم نتائجها المرجوة دون أن تنبنى في مفاصلها علاقات وجسور بين بنية هذه المجتمعات وبين المفكرين وأصحاب المبادرات وأصحاب القرار والمؤثرين في الحياة بشكل عام بالشكل الإيجابي الخلاق والإنساني الهادف، وإنطلاقا من هذه الأساسيات كان لمدير مهرجان "شام السينمائي" المهندس صافي عيوش، لقاءت عديدة هدفها تفعيل هذا التوجه بما يحقق النتائج المرجوة في التقارب الإنساني إذ أن المهندس عيوّش مدير المهرجان إجتمع يوم أمس مع عضو مجلس النواب الأسترالي عن دائرة Wills  بيتر خليل‎،

مهرجان "شام" السينمائي في أستراليا بصمة حضارية جديدة تجوب العالم

الذي أشاد بفكرة المهرجان وأثنى من جانبه على العمل الكبير والصعب والجهود المبذولة لإيصال الرسالة الإنسانية الهادفة عن طريق السينما  للمجتمع الأسترالي والمجتمعات الأخرى، ورحب بفكرة التطوع للشباب السوري و ما تسعى إليه إدارة المهرجان لجعل كل شاب سوري سفير لبلده في بلد الإغتراب و يكون عنصرا  فعالاً في  المجتمع الأسترالي عن طريق إكتساب الخبرات العملية‎ والثقافية والحياتية والتمكن من طرائق ووسائل وسبل تسخيرها للإنتاج الإنساني الهادف من خلال مثل هذه المساهمات والنشاطات،  كما وعد خليل بالمشاركة في فعاليات المهرجان وتقديم كل الدعم والعون في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة للمهرجان.

بدوره مدير مهرجان  شام السنيمائي المهندس صافي عيوًش تقدم بالشكر الجزيل للسيد بيتر خليل على لفتتة الكريمة وإهتمامه ، وأعرب عن إمتنانه للمجمتع الإسترالي بكل فعالياته ومؤسساته الشعبية والرسمية على التفاعل البناء مع هذه النشاطات، مؤكدا أنه سيبذل قصارى الجهد مع فريق العمل لإنجاح هذا المهرجان ليكون لبنة جديدة في تعريف المجتمعين السوري والإسترالي والتقريب بينهما ومتابعة كل الفعاليات التي من شأنها أن تخدم علاقة الشعبين ورفعتهما ، وكان المهندس عيوّش خلال اللقاء قد قدم للسيد خليل تمثال الملكة زنوبيا ملكة تدمر التي تعتبر رمزا لجسارة وقوة وأنوثة وعظمة المرأة السورية وإشارة إلى الصمود التاريخي لمدينة تدمر الأثرية أمام التوحش الإرهابي الذي حاول النيل من ماتبقى من معالمها الحضارية الأثرية والتاريخية والتي تعتبر وفق قرار من منظمة اليونسكو إرثا حضاريا ثقافيا عالميا.

تقام فعاليات هذا المهرجان من ال19 وحتى ال 30 من الشهر الجاري في مدينتي سيدني وملبورن الإستراليتين بدورته الثانية تحمل إسم الفنان السوري المعروف دريد لحام .

مناقشة