إعلام: محاولات وراء الكواليس لاستئناف العلاقات بين السعودية وألمانيا

تحاول جهات ألمانية بذل جهودا، بعيدا عن الأنظار، لإعادة العلاقات بين برلين والرياض إلى طبيعتها، حسبما ذكر تقرير مجلة "شبيغل" الألمانية.
Sputnik

وأشار التقرير، الذي نشرة موقع "دويتشه فيله"، إلى أن تلك الجهود، التي تم الكشف عنها، اليوم السبت 7 سبتمبر/ أيلول، تأتي بعد نحو عام على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول.

وتستأنف الشرطة الاتحادية الألمانية، إرسال مدربيها إلى السعودية، بعدما توقف، لحوالي عام، بحسب التقرير، الذي أشار إلى أن اتفاق "وراء الكواليس"، تم بين كل من وزارتي الداخلية والخارجية ومكتب المستشارية.

وتنفذ الشرطة الألمانية مهمات تدريب لعناصر حرس الحدود السعودي، في إطار المهمة التدريبية والاستشارية هناك منذ عام 2009، ووصل عدد المشاركين من الشرطة الألمانية، في تدريب القوات السعودية، العام الماضي، إلى نحو 70 موظفا ألمانيا.

ألمانيا لا ترى مبررا للسماح بتصدير مزيد من السلاح للسعودية
وتوقفت مهمة التدريب الألمانية، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مقر القنصلية السعودية باسطنبول.

وتعرضت السعودية لاتهامات بشأن تجاوزات حقوق الإنسان، والوضع المأساوي في اليمن بسبب الحرب، بحسب تقرير المجلة الألمانية، الذي لفت إلى تأكيد ناطق باسم ملف الداخلية في الحكومة الألمانية، لهذه المعلومات، مشيرة إلى قوله: "الحكومة الاتحادية قررت استئناف المهام التدريبية في السعودية".

وانتقد حزب الخضر في ألمانيا إعادة تفعيل برنامج التدريب في السعودية، إذ قال عضوة لجنة الداخلية في الحزب، إيرينه ميهاليتش، لـ"شبيغل": "يبدو أن الحكومة لا تعاني من تأنيب الضمير عندما تدعم أنظمة استبدادية مثل السعودية في المجال الأمني".

وأضافت: "الكتلة البرلمانية للحزب ستطرح هذا الموضوع للنقاش في البرلمان (البوندستاغ) في أسرع وقت".

وفي السابق، كانت الحكومة الألمانية، تبرر تنفيذها برامج تدريبية لحرس الحدود السعودي، بأن ذلك يخدم المصالح الخارجية والأمنية والسياسية لألمانيا، وتعتبر أن تدريب حرس الحدود من الشروط الأساسية لمحاربة الإرهاب في المنطقة بأكملها.

وترافق البرامج التدريبية الألمانية، صفقات بيع معدات عسكرية متطورة لمراقبة الحدود تصنعها مجموعة "إيرباص" الفرنسية الألمانية، وفي إطار العقوبات التي كانت برلين قد فرضتها على الرياض بعد مقتل خاشقجي، إيقاف جميع صفقات السلاح والمعدات العسكرية إلى السعودية.

مناقشة