أول تعليق من رئيس الوزراء السوداني على إمكانية "تسليم البشير للجنائية الدولية"

قال رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، إن تسليم الرئيس المعزول إلى المحكمة الجنائية الدولية، لن يكون سياسيا.
Sputnik

وشدد حمدوك في مقابلة مع "بي.بي.سي" على أن القضاء هو من سيحسم تسليم البشير إلى الجنائية الدولية من عدمه، قائلا "بدأنا خطوات جادة في تأسيس وخلق نظام قضائي مستقل وشفاف وخارج عن سيطرة وتأثير الجانب السياسي، ولو خلق ذلك المناخ فهو من سيقرر ويحسم تلك المسألة، ولن يكون قرارا سياسيا".

أسرار لأول مرة تنشر... كواليس اجتماعات عسكرية أطاحت بالبشير

وحول مستوى سقف التوقعات للسودانيين للخروج من الأزمة الاقتصادية، قال حمدوك "إننا نعيش في ظل أزمة اقتصادية عميقة لكن هذه الثورة خلقت توقعات كبيرة جدا عند جماهير شعبنا ونحتاج إلى إدارة هذه التوقعات بشكل حصيف، لأننا لا نستطيع ان نغير هذا الواقع الاقتصادي بضربة، الأمر يحتاج إلى مجهود كبير ولكننا في الوقت نفسه نثق في قدرات شعبنا وبثقته بنا".

وأضاف حمدوك "نحن نتوقع أن نعيش في ظروف يمكن تسميتها شهر عسل مع بقية العالم هنالك مناخ اقليمي ودولي ملائم لمساعدة السودان، القروض جزء منها ولكن نستطيع أن نبني الكثير من هذه التوقعات على مقدرات وموارد شعبنا الذاتية".

ويشار إلى أن البشير مطلوب بموجب مذكرتي توقيف من المحكمة، بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في دارفور بالسودان.

واتهم البشير من قبل الجنائية الدولية بارتكاب جرائم في دارفور التي انلدعت بها حرب أهلية في عام 1994 مع صدور قرار الحكومة السودانية بتقسيم دارفور إلى عدة ولايات، ليبدأ بعدها تمرد مسلح من جانب "حركة تحرير السودان" و "حركة العدل والمساواة" بسبب "عقود مستمرة من التهميش والفقر المدقع" بحسب ما قالت الحركتان وقتها. 

وتصدت حكومة البشير للاحتجاجات المسلحة بعنف هائل نتج عنه نحو ثلاثمائة ألف قتيل —جُلهم من المدنيين- ونزوح قرابة ثلاثة ملايين آخرين وفق البيان الذي صدر عن الأمم المتحدة في عام 2008. لكن حكومة البشير رفضت التقرير وقالت إن عدد القتلى لا يتعدي عشرة آلاف شخص.

مناقشة