تجمع المهنيين السودانيين: دولة الجباية ما زالت تعمل

أصدر تجمع المهنيين السودانيين بيانا استنكر فيه ما وصفه بـ"دولة الجباية التي لا تزال تعمل خنجرها في خصر الوطن"، واستنكر كذلك تعطيل مسيرة تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
Sputnik

وجاء البيان في سلسلة تغريدات عبر توتير، قال فيها تجمع المهنيين: "إن دولة الجباية لازالت تعمل خنجرها المسموم في خصر هذا الوطن الحر الأبي الذي استشرف فجر الخلاص بكل استحقاق، فبعد أن قدم ما قدم من أعظم التضحيات ودماء أبنائه التي بذلت رخيصة مهرا للوصول لطريق الحرية والسلام والعدالة، لازالت المحليات بجباياتها المجحفة تعمل على إقعاد أحد أهم قطاعات المرحلة، ونحن نستشرف بناء دولة تعتمد الإنتاج مدخلاً للرخاء".

وتابع البيان: "لازالت آلة النظام البائد تعمل على تعطيل المسير من خلال تقصيرها فى القيام بدورها الخدمي، وإصرارها على تحصيل مبالغ باهظة لرسوم وهمية لا مقابل لها، ونحن لها بالمرصاد فدورنا في هذه اللحظة التاريخية عظيم والغاية أعظم".

وأشار تجمع المهنيين إلى أن "أصحاب المهن والحرفيين هم عماد مجد الأمم، وإن تهيئة مناخ الإنتاج لهذه الفئة أحد أهم الخطوات فى طريق البناء سعياً لرفعة هذا الوطن الذي سقاه أوباش النظام البائد أسوأ كاسات الذل، وأوردونا موارد الانحطاط الخدمي رغماً عن باهظ الجبايات والأتاوات".

واستنكر تجمع المهنيين "الشكل العبثي لفرض الجبايات في سياسات دولة الجباية البائدة"، واصفا ذلك  بـ "الأمر المدمر"، وأنه جاء "نتيجة لسياسات الدولة العقيمة وعملها على تغطية عجز ميزانيتها بفرض ربط معين على المحليات بشكل غير مدروس وجائر، ودون وضع دخل أصحاب المصلحة في الاعتبار مع تحفيز موظف المحلية بنسبة من المتحصل".

وأعلن البيان: "إننا جنود في مشروع البناء الوطني، جنود أوفياء ونرى أن أعظم الأدوار في هذه اللحظة التاريخية في بناء وطن معاف، يحقق شعار الثورة التي دفعنا من أجلها أغلى ثمن هو تسليط الضوء على مكامن الخلل وتقديم رؤى تخدم تحول الدولة للإنتاج، وهدم مفاهيم دولة الجباية. وإننا نرى أن من الأنفع أن نكون مبصرين للحكومة الانتقالية ومساهمين في إحداث التحول، لا طبالين وبعضنا قد احترف صناعة الطغاة".

وشدد تجمع المهنيين على أنهم لا يرفضون دفع ضريبة الوطن والمساهمة في النهوض بالاقتصاد، بل أنهم على استعداد لبذل الغالي والنفيس لرفعة الوطن، ولكن يجب أن تقام دولتنا الحلم على الإنتاج لا الجباية كما إن الجباية من أكبر معيقات الإنتاج.

واختتم البيان قائلا: "سنعمل معاً في لجان مقاومة المنطقة الصناعية كوبر وبالتعاون مع كل من رغب فى مد يد العون في خلق مناخ يناسب عملية الإنتاج وتصحيح الأخطاء، فهذا القطاع المهم قد أفسده القهر وهو أحد أهم معاول البناء.

يذكر أن وزير الثقافة والإعلام السوداني، فيصل محمد صالح، كان قد أعلن في وقت سابق، أن الحكومة الجديدة وضعت جملة من الأهداف لإنجازها خلال ستة أشهر، وهي تمثل أولويات بالنسبة لها، ومن بينها تحقيق السلام ومعالجة الأزمة الاقتصادية ومحاربة الفساد وتعزيز دور المرأة بالمجتمع وإصلاح أجهزة الدولة الرسمية.

مناقشة