وباء قاتل قد يحصد أرواح 80 مليون شخص... منظمة الصحة العالمية تكشف لـ"سبوتنيك" تفاصيله

كشفت منظمة الصحة العالمية، تفاصيل جديدة بشأن الوباء الذي حذر منه تقرير "مجلس رصد الاستعداد العالمي"، حول تفشي مرض يشبه الإنفلونزا قد يتسبب في مقتل نحو 80 مليون شخص.
Sputnik

قال الدكتور عبد الناصر أبوبكر، رئيس فريق إدارة مخاطر العدوى في منظمة الصحة العالمية، بتصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، إن "المرض غير محدد الهوية بعد، وأن التقرير استخدم الأنفلونزا كمثال".

منظمة الصحة العالمية: أكثر من مليار شاب مهددون بعاهة مستديمة
وأكد أن "أنفلونزا الطيور مرض خطير جدًا، ويمكن أن يتسبب في هذا الوباء، بجانب عدة احتمالات أخرى"، مضيفًا "إذا حدث ذلك، يمكن أن ينتشر في أي بلد، لكن البلاد النامية ستكون الأثر استقبالًا".

وأشار رئيس فريق إدارة مخاطر العدوى في منظمة الصحة العالمية إلى أن "هناك العديد من مسببات الأمراض التي لديها إمكانية عالية للتسبب في حدوث أوبئة عالمية، بما في ذلك فيروس الأنفلونزا الجديد".

الوباء قادم

وتابع "في العقد الماضي، كان هناك العديد من الأمراض المعدية الناشئة التي من المحتمل أن تتسبب في حدوث الوباء المنتظر، بما في ذلك السارس، والإنفلونزا ، وفيروس كورونا، وإيبولا وزيكا".

ومضى قائلًا "حقيقة لا نعرف متى سيكون الوباء القادم، وكيف سيؤثر على الصعيد العالمي، لكن ما نعرفه هو أن الوباء سيحدث".

وعن حجم انتشاره، قال: "يمكن لأي من مسببات الأمراض هذه الانتقال من مجتمع صغير إلى المراكز الحضرية الرئيسية، ويمكن أن يسبب تهديدًا كبيرًا للأمن الصحي".

عوامل الانتشار

وبشأن الكوارث المحتملة من الوباء، بين أن "العديد من البلدان ليست مستعدة بشكل جيد للكشف عن الأوبئة الكبرى ومواجهتها ويمكن أن تقتل الآلاف من الناس أو مليون شخص في غضون فترة قصيرة".

وبسؤاله عن العوامل التي تساهم في انتشار الوباء، أجاب بالقول: "تشمل العوامل التي يمكن أن تسهل أو تسهم في انتشار الأمراض المعدية الناشئة زيادة تنقل البشر والتحضر وتغير المناخ والاكتظاظ السكاني، وانخفاض عمليات التحصين، وانقطاع خدمات الصحة العامة الحكومية، وزيادة التعامل بين الحيوان والإنسان، وغيرها".

كل بلد في خطر – والكلام لايزال على لسان الدكتور عبدالناصر- والأمراض لا تحترم الحدود، ومع ذلك فإن البلدان النامية أكثر عرضة للخطر من البلدان المتقدمة ، ولكن تفشي المرض الناجم عن مسببات الأمراض الناشئة يمكن أن يؤثر على أي مجتمع في أي وقت.

طرق الوقاية والمواجهة

وعن طرق المواجهة المطلوبة قال "لا بد من تعزيز قدرات التأهب العالمية للاستجابة للأوبئة المحتملة والواردة قبل أن تنتشر على نطاق واسع وتأثر سلبًا على الاقتصاد والأمن العالميين".

وأوضح أن "الحكومات ينبغي عليها أن تستثمر المزيد من أنشطة التأهب وتخفيف المخاطر، والبحث لاكتشاف لقاحات وأدوية وأدوات تشخيص جديدة، وتحسين النظام الصحي بشكل عام، وتعزيز نظم المراقبة للكشف عن تهديدات الصحة العامة الناشئة في أقرب وقت ممكن، وتنمية الموارد البشرية، والوقاية من الأمراض حيوانية المنشأ، زتخزين لقاحات وأدوية كافية، وغيرها من الإجراءات المطلوبة".

وأنهى رئيس فريق إدارة مخاطر العدوى بمنظمة الصحة العالمية كلامه بالقول إن "تحسين القدرة على التأهب والكشف والاستجابة سيوفر المزيد من الأرواح".

تحذيرات عالمية

وحذر خبراء من أن مرضا خطيرا، يمكن أن يقتل 80 مليون شخص، حول العالم، خلال 36 ساعة، ويشبه "الإنفلونزا".

منظمة الصحة العالمية: تلوث الهواء يقتل 600 ألف طفل سنويا
ذكرت ذلك صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، اليوم الأربعاء، مشيرة إلى أنه قبل قرن من الزمان، أصاب وباء الإنفلونزا الإسبانية ثلث سكان العالم، وقتل 50 مليون شخص.

وأشار التقرير الجديد، الذي أصدره مجلس رصد الاستعداد العالمي (GPMB)، إلى أنه إذا حدث تفش مماثل، مع عدد السكان الذين يسافرون باستمرار، قد تكون الآثار أسوأ من السابق، بحسب ما ذكرته الصحيفة البريطانية.

ومجلس رصد الاستعداد العالمي، هو فريق من خبراء الصحة بقيادة رئيس سابق لمنظمة الصحة العالمية.

ويهدف التقرير، لحث قادة العالم على العمل لمواجهة هذا الخطر، ويقول خبراء: "خطر انتشار وباء في جميع أنحاء العالم هو خطر حقيقي، والعامل الممرض سريع الحركة لديه القدرة على قتل عشرات الملايين من الناس وتعطيل الاقتصاد وزعزعة الأمن القومي".

ولفتت الصحيفة إلى أن التقرير يحمل عنوان "عالم في خطر"، ويقول إن الجهود الحالية للتحضير لتفشي المرض في أعقاب الأزمات مثل الإيبولا غير كافية.

ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس مجلس رصد الاستعداد العالمي، هي الدكتورة غرو هارلم بروندتلاند، رئيسة وزراء سابقة في النرويج ومدير عام سابق لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب حاج أس سي، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر.

ويقول التقرير إن التوصيات، التي أصدرها في وقت سابق، قوبلت بالتجاهل بشكل كبير من قبل قادة العالم، ما أدى إلى استمرار الفجوات الخطيرة، مضيفا: "لفترة طويلة جدا، سمحنا بدورة من الذعر والإهمال عندما يتعلق الأمر بالأوبئة".

وقال "إننا نكثف الجهود عندما يكون هناك تهديد خطير، وننسى بسرعة عندما ينحسر التهديد".

ونشر التقرير خارطة للعالم مع قائمة من الإصابات المحتملة، التي يمكن أن تؤدي إلى اندلاع المرض، التي شملت الفيروسات الناشئة حديثا مثل الإيبولا وزيكا وعدوى فيروس نيباه وخمسة أنواع من الإنفلونزا.

أما الفيروسات التي تعود إلى الظهور، فشملت فيروس غرب النيل ومقاومة المضادات الحيوية والحصبة والتهاب النخاع الرخو الحاد، والحمى الصفراء وحمى الضنك والطاعون  وجدري القرود البشري.

ونوه التقرير إلى الأضرار التي سببها وباء الإنفلونزا الإسبانية عام 1918، موضحا أن التطورات الحديثة في السفر الدولي ستساعد على انتشار المرض بشكل أسرع، مشيرا إلى قول الخبراء: "مع عبور أعداد كبيرة من الناس على متن الطائرات يوميا، فإن انتشارا مكافئا للهواء قد يتفشى عالميا في أقل من 36 ساعة ويقتل ما يتراوح بين 50 إلى 80 مليون شخص، ويدمر ما يقارب 5 % من الاقتصاد العالمي".

وأوضح التقرير أن الوباء العالمي بهذا النطاق الواسع سيكون كارثيا، وينتج عنه فسادا واسعا مع انعدام الاستقرار وانعدام الأمن، في حين أن العالم غير مستعد لمواجهة ذلك.

مناقشة