خبراء اقتصاد: قرار حاكم مصرف لبنان المركزي ليس كافيا لحل الأزمة

قال خبراء إن القرار الذي سيتخذه حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، غدا الثلاثاء، يهدف للسيطرة على الأزمة التي كادت أن تنفجر في لبنان.
Sputnik

حاكم مصرف لبنان: سنصدر تعميما ينظم تأمين الدولار للمصارف بالسعر الرسمي
وبحسب حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، فإن القرار يهدف لتأمين احتياجات القطاعين العام والخاص بالعملات الأجنبية وفقا للأسعار الثابتة، التي يعلن عنها دون تغيير، وأن تعميم الثلاثاء سيخفف الضغط على طلب الدولار.

وأوضح سلامة بحسب بيان للرئاسة اللبنانية الاثنين، بعد اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال عون، أن التعميم سينظم توفير الدولار "للمصارف بالسعر الرسمي لتأمين استيراد البنزين والأدوية والطحين".

حماية الأمن الغذائي

من ناحيته قال زياد ناصر الدين، إن قرار الدولة اللبنانية يتعلق بالتحرك لحماية الأمن الغذائي، خاصة أن الدولة تستورد نحو 90% من الاحتياجات السوقية. 

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الأحد، أن ضعف الإنتاج اللبناني يؤكد ضرورة الحاجة إلى الدولار، وهو ما دفع الدولة إلى العمل بسياسة الأولويات المتمثل في أن يكون السعر الرسمي للاستيراد مرتبط بالأدوية والمحروقات والقمح.

وأوضح أن الأوضاع في لبنان ستتجه إلى سعرين صرف للدولار، الأول يرتبط بالاستيراد، والثاني يرتبط بالعرض والطلب، خاصة أن لبنان لديه عجز في الميزان التجاري، حيث يستورد بـ20 مليار دولار ويصدر بـ 2.5مليار دولار، بحسب قوله.

وشدد على حاجة لبنان في الفترة الحالية إلى زيادة عمليات الاستثمار وكذلك ما يمكن أن يلعبه الملف النفطي، وتخفيف الفوائد والإصلاحات في ملف الكهرباء والعلاقة مع سوريا وملف النازحين. 

محاولة لجم الأوضاع

من ناحيته قال الدكتور عماد عكوش الخبير الاقتصادي اللبناني، إن القرار الذي سيتخذه حاكم مصرف لبنان، هي محاولة للجم الأوضاع الاجتماعية التي يمكن أن تنفجر الأيام المقبلة.

السوق الموازية

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" الاثنين، أن السوق الموازية تظل إحدى العقبات التي لا يستطيع المصرف السيطرة عليها، كونها يمكن أن تؤدي إلى خسارة كبيرة في احتياطي العملات الصعبة لديه. 

وشدد على ضرورة الإصلاح الجدي، وأن الحكومة لم تتخذ أية خطوات جادة حتى اليوم، والذي يتمثل في تبني رؤية اقتصادية شاملة، وتحفيز القطاعات الانتاجية، ودفعها باتجاه النمو.

تأثير العقوبات

ويرى عكوش أن العقوبات المفروضة على لبنان أثرت بنسبة 60% على الحوالات تحول من الخارج. 

بلغ سعر الدولار الأسبوع الماضي 1600 ليرة أو أكثر في السوق الموازية، ثم تراجع إلى 1570 ليرة مقابل الدولار، خاصة أنها مربوطة بسعر صرف عند 1507.5 للدولار منذ أكثر من 20 عاما.

وشهدت العاصمة بيروت مظاهرات الأحد الماضي، حيث أغلق محتجون طرقا رئيسية بإطارات سيارات مشتعلة، وكذلك أغلقت بعض الطرق في أنحاء متفرقة في لبنان.

مناقشة