مرور مستحيل للإرهابيين عبر المنفذ الحدودي بين العراق وسوريا

كشف عضو مجلس محافظة الأنبار، عيد عماش الكربولي، في تصرح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الإثنين، عن إجراءات أمنية مشددة وضعت من قبل الجانبين العراقي والسوري في المنفذ الحدودي (القائم – البوكمال) المفتتح حديثاً، منعا لعبور الإرهابيين.
Sputnik

افتتاح المعبر الحدودي بين سوريا والعراق يدشن مرحلة جديدة شرق المتوسط
وأوضح الكربولي، حول محاولات عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي التسلل من الأرضي السورية، إلى العراق، عبر المنفذ بين البلدين في القائم، غربي الأنبار، غرب البلاد، قائلا:

إن الإرهابيين لا يتسللون عبر المنافذ، فإنهم لا يجازفون بهذه الطريقة، وإذا أردوا التسلل من جهة أخرى عبر الحدود الطولية الممتدة بمساحة 625 كيلو متر، ربما من خلال رخاوة الحدود في بعض الأحيان – ولو أن الوضع مؤمن وجيد من جهة العراق حالياً.

وأضاف الكربولي، أن المنفذ الحدودي القائم – البوكمال، مزود بقاعدة بيانات لدى الجانبين العراقي، والسوري، بأسماء الإرهابيين المطلوبين.

وأكمل عضو مجلس محافظة الأنبار، كما أن قواعد البيانات هذه ستكون لدى أكثر من جهة أمنية في المنفذ، بالإضافة إلى التشديد الأمني، مع وجود أكثر من حاسبة لغرض تدقيق أسماء ومعلومات الوافدين، والخارجين من وإلى العراق عبر المنفذ مع سوريا.

وأفتتح العراق، اليوم الإثنين، منفذه الحدودي الوحيد حاليا مع الجانب السوري، بمشاركة كبار المسؤولين، من كلا البلدين، وسط حماية، ومشاركة أمنية كبيرة جداً، بعد تأجيل وإغلاق دام سنوات عديدة.

وكان قائم مقام قضاء القائم، أحمد جديان، قد أكد في تصريح خاص لمراسلتنا،  "سبوتنيك" في العراق، السبت الماضي، 28 سبتمبر، اكتمال جميع الإجراءات اللوجستية لإعادة فتح المنفذ الحدودي مع سوريا، الاثنين 30 من الشهر نفسه.

وأوضح جديان، أن إجراءات إعادة تأهيل وافتتاح المنفذ الحدودي (القائم – البوكمال) الرابط مع سوريا، في غربي الأنبار، غربي العراق، اكتملت، والمنفذ مستعد لاستقبال ومغادرة المسافرين، والشاحنات.

ونوه جديان، إلى أن افتتاح المنفذ سيتم بمشاركة وفد سوري، يوم الاثنين، بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، الذي بدوره أوعز لرئيس هيئة المنافذ الحدودية، بإعادة فتح المنفذ مع سوريا.

وأبرز مكاسب المنفذ، أخبرنا جديان، بأنه سيحقق مكسب اقتصادي كبير للقائم بشكل خاص، والأنبار، والعراق بشكل عام، وكمرحلة أولى سيعمل على تشغيل الأيدي العاملة بأعداد كبيرة.

وأكمل، كما أن افتتاح المنفذ، سيعمل على تشغيل جميع القطاعات الموجودة في القائم، من مطاعم، ومحلات تجارية، ويعتبر فرصة كبيرة للقضاء للانتفاع من التبادل التجاري مع الجانب السوري.

وتابع جديان:"أعداد الأيدي العاملة يرتفع على ضوء الشاحنات التي تدخل عبر المنفذ، والتي ستحتاج إلى العاملين لإفراغ حمولاتها، لاسيما وأن هناك ساحة للتبادل التجاري".

افتتاح معبر البوكمال ـ القائم... الفوائد السياسية والاقتصادية والعسكرية

ولفت قائم مقام قضاء القائم الحدودي مع سوريا، في ختام حديثه، إلى اتفاق أبرم بين الجانبين العراقي، والسوري، على أن تفرغ الشاحنات السورية، حمولاتها في ساحة التبادل، وكذلك تفعل الشاحنات العراقية في الجانب السوري، والعملية يراد لها أيدي عاملة كبيرة لتحميل البضائع مرة أخرى.

وأعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية، كاظم محمد بريسم العقابي، الجمعة الماضي، 27 سبتمبر، أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وافق، على افتتاح منفذ القائم الحدودي يوم الاثنين المقبل.

وأكد العقابي في بيان أطلعت عليه "سبوتنيك"، جهوزية المنفذ لمرور المسافرين وأيضا للتبادل التجاري.

يذكر أن معبر القائم في محافظة الأنبار غربي العراق، تم تحريره من قبضة تنظيم "داعش" في تشرين الثاني / نوفمبر عام 2017، وتأجلت إعادة افتتاحه عدة مرات بسبب عدم الانتهاء من تأهيله.

وكان من المحدد إعادة افتتاح المنفذ الحدودي بين القائم والبوكمال السورية، في الأول من أيلول / سبتمبر الجاري، لكنه أجل حتى إشعار أخر، لعدم اكتمال بعض الإجراءات اللوجستية من توفر الطاقة الكهربائية، وبعض المتطلبات، لحين موافقة رئيس مجلس الوزراء على الإفتتاح في يوم الإثنين المصادف 30 سبتمبر.

وكانت هيئة المنافذ الحدودية في العراق قد أعلنت شهر مارس/ آذار الماضي عن تهيئة معبر القائم على الحدود العراقية السورية بالكامل، وأكدت حينها قرب افتتاحه.

وترتبط سوريا مع العراق بثلاثة معابر حدودية، اثنان منهما تحت سيطرة القوات الأمريكية، الأول هو "اليعربية – ربيعة" الذي يربط أقصى شمال شرق سوريا بالأراضي العراقية، وتسيطر عليه قوات التحالف الأمريكي متخذة من ميليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) واجهة لها على المعبر، والآخر هو معبر "الوليد – التنف" الذي تسيطر عليه القوات الأمريكية والبريطانية بشكل مباشر.

مناقشة