خبراء ليبيون: الجماعات الإرهابية في الجنوب الليبي تتبع حكومة الوفاق

تشهد سماء ليبيا طوال الأيام الماضية عمليات مكثفة للطائرات المسيرة وطيران قوات "الأفريكوم"، التي استهدفت عناصر إرهابية في الجنوب الليبي.
Sputnik

العمليات التي نفذتها طائرات "الأفريكوم" في الجنوب الليبي قتلت عناصر إرهابية تنتمي لتنظيم "داعش" (المحظور في روسيا)، بحسب بيانات قيادة القوات الأمريكية في ليبيا، لكنها طرحت تساؤلا بشأن وجود عناصر إرهابية في مدينة مرزق التي قالت حكومة الوفاق في وقت سابق أن قوة حماية الجنوب تسيطر عليها.

من ناحيته، قال سراج الدين التاورغي، الباحث السياسي الليبي، إن قوة حماية الجنوب تتبع حكومة الوفاق بشكل رسمي، رغم أنها تضم عناصر إرهابية وقيادات مطلوبة دوليا.

تحذير أمريكي لرعاياها في ليبيا من هجوم إرهابي وشيك

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أن بعض طائرات التابعة لقوات الأفريكوم كانت تحوم فوق  العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية، كما استهدفت العديد من العناصر الإرهابية في الجنوب الليبي.

وأوضح أن بعض المعلومات تفيد بمقتل قائد المليشيات المتواجدة في طرابلس، وهو حسن موسى التشادي، خلال إحدى الغارات للأفريكوم، كما قتل أبو حمزة التباوي، وهاشم بوسدرة والمهدي دنقو، وبعض القيادات الأخرى بنحو 49 قيادة من الجماعات الإرهابية. 

من أين جاءت العناصر الإرهابية؟

قالت عفاف الفرجاني، إن ما يحدث في الجنوب الليبي في الوقت الراهن نتاج السياسة المتبعة في الغرب الليبي، منذ عهد المؤتمر الوطني، وأن حكومة الوفاق ضمت تكتلات مسلحة متعددة المرجعيات المتطرفة من داخل ليبيا وخارجها.

وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أن حكومة والوفاق وما سبقها من حكومات في الغرب الليبي سمحت بتواجد الجماعات المؤدلجة في ليبيا من القاعدة و"داعش" ومرتزقة تشاديين، وهو ما أدى إلى تأسيس قواعد لهذه الجماعات.

وأوضحت أن الادعاءات الحالية بالتنسيق مع "الأفركوم"، لمحاربة "داعش" هو لتصدير صورة للإعلام مغايرة تماما للحقيقة.

وفيما يتعلق بسيطرة الطائرات المسيرة على المشهد خلال الفترة الماضية، أوضحت "الفرجاني"، أنه برغم حظر التسليح على ليبيا، إلا أن العالم كله يشاهد خرق السيادة الليبية وكذلك خرق القرار ومع ذلك لا يتحرك لوقف توريد الطائرات المسيرة التركية إلى ليبيا.

مقتل عناصر داعشية

 أعلنت القوات الأمريكية، أمس الاثنين، مقتل 7 بغارة جوية نفذها الجيش الأمريكي جنوبي ليبيا، الأحد الماضي، بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني.

ونشرت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) عبر موقعها على "تويتر" بأن غارة جوية استهدفت إرهابيي "داعش" وليبيا جنوبي ليبيا، في 29 سبتمبر 2019.

وكان الجيش الأمريكي قال في وقت سابق إن ضربتين جويتين منفصلتين تسببتا في مقتل 19 شخصا يشتبه بأنهم متشددون في جنوب ليبيا.

مناقشة