ما يمكن لروسيا أن تفعله لتخفيف التوتر في الخليج؟

يطرح الخبراء والسياسيون وجهات نظرهم ضمن جلسات منتدى "فالداي"، ويناقشون الكثير من القضايا العالمية، ولكن التركيز هذا العام كان على الشرق ومشاكله.
Sputnik

في حوار مع وكالة "سبوتنيك" أكدت رئيسة مركز الإمارات للسياسة، ابتسام الكتبي، أهمية منتدى "فالداي" في جمع الشرق والغرب، وطرحه لمواضيع لا يمكن أن تطرح في أماكن أخرى، وكونه منصة لمن يريد التعرف على الخطوط العريضة للسياسة الخارجية الروسية، تجاه مختلف مناطق العالم. 

وتتابع الكتبي"الجميل هنا أنك ترى السياسيين الروس يحضرون الجلسات، كوزير الخارجية سيرغي لافروف أو مساعده ميخائيل بوغدانوف، وسيتوج اللقاء بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين". 

وتحدثت رئيسة المركز الإماراتي عن التوتر القائم في منطقة الخليج ودور روسيا في الحد منه، وقالت "الخليج متوتر منذ سنين وقد مر بعدة حروب، لكونه منطقة مهمة فيها مصدر رئيسي للطاقة لاقتصادات أوروبا وغيرها، وبالتالي أي توتر ولو كان بسيطا سيزلزل اقتصادات العالم، والتوتر هناك بسبب وجود اختلافات عديدة في الرؤى، وطبعا هناك دولة إقليمية  كبيرة مثل إيران ترى أنه من حقها أن تكون القوة المهيمنة هناك".

هل تصبح روسيا لاعبا رئيسيا في الخليج العربي
وتكمل المتحدثة "توجهت بسؤال للوزير لافروف عن المبادرة الروسية لأمن الخليج، وعن الإضافة التي تقدمها، والتي قد تشكل فرصة لدول الخليج، إلا أنها تحوي بعض المخاطر أيضا، كما سألته عن النموذج الذي تقدمه روسيا مقابل النموذج الصيني والنموذج الأمريكي". 

وتتابع عن المبادرة الروسية "أعتقد أن أهم البنود التي دعت إليها المبادرة الروسية هي جعل منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل، وهذا مهم جدا لطمأنة دول الخليج، وروسيا بعلاقاتها المتميزة مع الطرفين يمكنها أن تلعب دورا كوسيط في تهدئة التوتر واقناع الجانب الإيراني أن مصلحته ليس في استعداء الآخرين، وإن العلاقات يجب أن العلاقات تقوم على أساس المصالح، ومن الممكن أن تعقد روسيا على أراضيها قمة تجمع زعماء هذه الدول، وتكون روسيا قد حققت بذلك السبق في هذا المجال". 

وعن إمكانية الحل في الخليج قالت الكتبي"المبادرة التي طرحها الرئيس الإيراني روحاني جيدة في ظاهرها، ولكن في داخلها إيران تريد أن تكون المحور في الخليج ، وهذا لا يمكن أن يخلق علاقات صحية بين ضفتي الخليج، كما أن دول الخليج لا يمكن أن ترضى بذلك، بل يجب أن تكون العلاقة متساوية في المصالح، وأن تكون بعيدة عن الاستقطاب وعن استخدام الدول الأخرى، كما تفعل إيران مع العراق وغيرها". 

وتابعت "يجب أن نبدأ بإجراءات بناء الثقة، وأولها أن تتوقف إيران عن مهاجمة ناقلات النفط، وعن تهديد الملاحة في الخليج العربي، وأن تكون دولة طبيعية تحترم القوانين الدولية، وأن تمد يد الصداقة، ولا اعتقد أن دول الخليج تريد أن يكون الوضع متوتر هناك، فهذا لا يخدمها اقتصاديا ولا سياسيا، ومعاهدة منع الاعتداء يجب أن تطبق أولا على إيران، فكل الاعتداءات تأتي من الطرف الإيراني. 

وتطرقت الباحثة الإماراتية إلى الوضع في اليمن، وبينت أن الإمارات قد تدخلت لمساعدة اليمنيين، وتقول "الامارات تدخلت بناء على طلب الحكومة الشرعية وبناء على قرار أممي، ولم تذهب هناك من تلقاء نفسها،كما أن الإمارات لم تقف مع طرف ضد آخر، وعندما تم تحرير الجنوب سعت الإمارات لتنمية المنطقة وتدريب اَهلها للدفاع عن نفسهم، فهي لن تبقى هناك للأبد". 

وختمت الكتبي "الحوثيون هم مكون من مكونات اليمن، ولا أحد يريد نفيه، لكن ليس لديه الحق بأن يمون المكون المهيمن، وكون الإمارات تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد تحرير الجنوب من الحوثيين، فهذا لكي يستطيع إدارة شؤون نفسه، وجماعات الإسلام السياسي استخدمت ذلك ونشرت الأقاويل والأكاذيب، لوجود عداء مع الإمارات". 

مناقشة