البيت الأبيض: الولايات المتحدة لن تشارك في العملية العسكرية التركية في شمال سوريا

أعلن البيت الأبيض، فجر اليوم الإثنين، بعد محادثات هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، أن الولايات المتحدة لن تدعم تركيا في عمليتها في شمال سوريا.
Sputnik

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم السبت، إن أنقرة تخطط لإطلاق عملية في شمال سوريا شرق نهر الفرات في الأيام المقبلة.

أردوغان أكد أن العملية التركية تهدف لتطهير الحدود السورية مع تركيا من الميليشيات الكردية، وإنشاء منطقة أمنية وإيواء اللاجئين السوريين هناك.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض، "اليوم، تحدث الرئيس دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان هاتفيا، حيث سوف تمضي تركيا قريبا في عملياتها المخطط لها منذ فترة طويلة في شمال سوريا".

وأضاف البيان، "القوات المسلحة للولايات المتحدة لن تدعم أو تشارك في العملية، إن قواتنا المسلحة بعد أن هزمت تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد من دول العالم)، لن تكون في المنطقة المجاورة".

وتابع البيان "إن تركيا ستكون الآن مسؤولة عن كل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة والذين اعتقلوا على مدى العامين الماضيين".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق من يوم الأحد، إن نظيره الأمريكي دونالد ترامب "أدرج مسألة انسحاب قوات بلاده من منطقة شرق نهر الفرات السورية، لكن من هم حوله لم يعملوا إلى الآن بتوصياته".

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الاجتماع التشاوري الـ29 لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أن تركيا "تمر حاليا بمرحلة ستحدد معالم ربع أو نصف قرن قادم"، مبينا أن الشعب التركي "لم ينحنِ أمام الهجمات العلنية والسرية الجارية ضده منذ 6 سنوات".

وتابع قائلا: "صحيح أن الهجمات العلنية والسرية المستمرة منذ 6 سنوات ضد بلادنا، لم تركع شعبنا، لكنها أتعبته، وكل مشكلة واجهناها وتغلبنا عليها، ساهمت في زيادة قوة بلادنا".

وأكد أن "ثمن أي محاولة لإلحاق الضرر بتركيا، سيكون باهظا، مقارنة بالفترات السابقة"، مشيرا إلى أن "الذين كانوا يديرون تركيا حسب أهوائهم في الماضي، يصطدمون اليوم بإرادة صلبة لدى الشعب، ويعودوا خائبين".

وتوصلت أنقرة وواشنطن في مطلع أغسطس/ أب الماضي، إلى اتفاق حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا.

وكانت تركيا تهدد بشكل متكرر بشن عملية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية، ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إحدى فصائل قوات سوريا الديمقراطية، التي تصنفها أنقرة ككيان إرهابي، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من هناك. وتعارض دمشق هذا الاتفاق بشكل قاطع، وتعتبره انتهاكا صارخا لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وخرقا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

مناقشة