الحكومة العراقية تنفي قتل المتظاهرين وتتحدث عن طرف ثالث

نفى المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، اليوم السبت، أن تكون الأجهزة الأمنية العراقية مسؤولة عن قتل المتظاهرين، في احتجاجات الجمعة الدامية التي راح ضحيتها 41 شخصا.
Sputnik

وشدد الحديثي، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، على أن إطلاق النار على المتظاهرين السلميين لا يحقق أي مصلحة للحكومة العراقية، مشيرا إلى أن التعليمات التي وجهت إلى أجهزة الأمن كانت بعدم استخدام الرصاص الحي على المتظاهرين.

طهران تتهم السعودية وإسرائيل وأمريكا بالتمهيد لتدخل أجنبي بمعونة صدام حسين
وتطرق المتحدث باسم الحكومة العراقية إلى حادثة إلقاء القبض على شخص كان يطلق النار على متظاهرين وعناصر الأمن في آن واحد، قائلا: "تم أيضا اعتقال أشخاص قاموا باعتداء على ممتلكات حكومية وخاصة، معتبرا لهذه المنشآت أفراد حماية مهمتها تأمينها، وعدم السماح للأخرين بانتهاك حرمتها".

وبشأن المسؤولية عن وقوع القتلى، أشار الحديثي، إلى أن أي شخص يثبت تورطه في هذا الأمر سيتعرض إلى الملاحقة القانونية.

وقال الحديثي: "أي شخص بغض النظر عن انتمائه أو الجهة التي يعمل لها، إذا ما ثبت أنه ارتكب جريمة ضد أي مواطن، سيحال على القضاء. لا تستر على أي نشاط إجرامي".

وتطرق إلى التحقيق الذي أجرته لجنة التحقيق في الاحتجاجات التي حدثت في العراق مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وحمل المسؤولية لعدد من القيادات الأمنية، مشيرا إلى إعفاء عدد من المسؤولين وإحالة عدد آخر على التحقيق.

وأكد أن مهمة الحكومة حماية الممتلكات العامة والخاصة والحكومية وعدم المساح بالاعتداء عليها مع الحفاظ على أجواء التظاهر السلمي، لافتا إلى أن الحكومة بدأت في اتخاذ خطوات على الأرض من أجل الاستجابة للمطالب التي نادى بها المتظاهرون.

وقتل في احتجاجات العراق، الجمعة، 41 شخصا، مع خروج المتظاهرين إلى الشوارع مجددا، احتجاجات على تردي الخدمات العامة والفساد المستشري، وطالب المشاركون فيها بإسقاط الحكومة.

وتشهد العاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى في وسط وجنوب البلاد، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، موجة احتجاجات وتظاهرات شعبية واسعة للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل.

وتعرضت التظاهرات للقمع باستخدام الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وسط غضب شعبي متصاعد، مطالبين بإقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، وحل البرلمان وإعلان حكومة إنقاذ وطني، وانتخابات تحت إشراف أممي.

مناقشة