مهلة ثانية تمنحها السلطات العراقية لانسحاب المتظاهرين قبل اقتحام ساحة التحرير وسط بغداد

أفادت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، بإن القوات الأمنية العراقية أطلقت ، مساء السبت، ندائها الثاني للمتظاهرين في ساحة التحرير، وإخلاء مبنى كبير لمطعم تركي مهجور، وسط بغداد، مطالبة إياهم بالإنسحاب قبل أن تقوم باقتحام الساحة وتفريقهم.
Sputnik

وأعلنت القوات الأمنية، عبر مكبرات الصوت بالقرب من الجسر الجمهوري الرابط بين ساحة التحرير، والمنطقة الخضراء، وسط بغداد، نداءا بعبارة "انسحبوا" موجهة إلى المتظاهرين لإخلاء الساحة، ومبنى المطعم التركي المحاذي للجسر.

وكالة: رئيس وزراء العراق يأمر بإنهاء الاحتجاجات
ورد المتظاهرون على نداء القوات الذي أذيع عبر سيارات بمبكرات الصوت في تمام الساعة 11 ليلا  حسب التوقيت المحلي للعاصمة، بعبارة: أنتم انسحبوا إلى الخضراء، نحن لن ننسحب.

ويأتي هذا النداء بعد نحو ساعة ونصف من انتهاء مهلة النداء الأول الذي أذاعته السيارات نفسها، في الساعة التاسعة ونصف حسب التوقيت المحلي، والذي أمهلت فيه المتظاهرين الانسحاب من ساحة التحرير، وإخلاء مبنى المطعم التركي بغضون نصف ساعة، لكن دون استجابة من المتظاهرين المعتصمين منذ ليلة الخميس الماضي، 24 أكتوبر.

أفادت المراسلة، بإن سيارات أمنية سوداء اللون، وصلت على مقربة من ساحة التحرير، وذاعت عبر مكبرات الصوت نداءا إلى المتظاهرين بإخلاء الساحة خلال نصف ساعة، ثم انسحبت السيارات إثر الأعداد الهائلة المتزايدة للمتظاهرين الذين بدءوا بالتوافد من كل صوب.

وعلمت مراسلتنا من مصدر أمني، بإن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت باتجاه المنطقة الخضراء خلف الجدار الفاصل بين المنطقة، وجسر الجهورية المؤدي إليها حيث تجري عمليات كر وفر للمتظاهرين الذين يحاولون العبر إلى الخضراء التي تتخذها الحكومة مقر لها.

ورافق التعزيزات العسكرية، سيارات حمل كبيرة جدا، حمل معها كتل كونكريت، وحواجز من المرجح استخدامها لتحصين المنطقة الخضراء بشكل أكبر، بالتزامن مع تزايد أعداد المتظاهرين بشكل هائل ومليوني.

وانطلقت أعداد كبيرة من المتظاهرين في الاحتجاجات التي حشدوا إليها، مساء الخميس الماضي 24 أكتوبر، في وسط العاصمة العراقية، بغداد، ومحافظات أخرى، وسط وجنوبي البلاد، ضد الفساد، مطالبين بإقالة رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، وحل البرلمان، والدعوة إلى حكومة إنقاذ وطني، وانتخابات تحت إشراف دولي أممي.

مناقشة