رغم مرور ربع قرن على اغتياله.. ضجة في إسرائيل بسبب إسحاق رابين (فيديو)

أثارت تصريحات مستشرق إسرائيلي حول قاتل رئيس الوزراء الأسبق، إسحاق رابين، ضجة كبيرة في إسرائيل.
Sputnik

بدأت الإثارة مع تبرئة مستشرق إسرائيلي متشدد، اليمين الإسرائيلي، من اغتيال رئيس الحكومة الأسبق إسحاق رابين، حيث اتهم اليسار الذي ترأسه رابين، بالوقوف وراء اغتياله. 

وأكد الموقع الإلكتروني "i24NEWS"، مساء اليوم، الأربعاء، أن تصريحات الدكتور مردخاي قيدار، الباحث في الشؤون العربية، قد أثارت ضجة كبيرة في الأوساط السياسية الإسرائيلية.

فقد شجب رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تصريحات، الدكتور قيدار، واصفا إياها بـ"الهراء". 

اتفاق أوسلو

بشأن الخليج وسوريا… وزير خارجية إسرائيل في اليونان لعرض مبادرات جديدة
وقال الدكتور في تاريخ الشرق الأوسط، مردخاي كيدار:

الشخص الذي قتل رابين، كان رجلاً يبدأ اسمه بأحرف إ.ر.، ولكن ليس إسحاق رابين.

وأضاف في كلمة ألقاها في إحدى مظاهرات اليمين، في مستوطنة بتاح تكفا، أمس الثلاثاء "الذي وقف وراء هذا الاغتيال، على ما يبدو سياسي بارز، أراد التخلص من إسحاق رابين، لأنه أراد التراجع عن اتفاقات أوسلو"، للمصالحة مع منظمة التحرير الفلسطينية. ومن المعروف أن الذي اغتال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، هو ييغال عامير، الطالب الجامعي اليميني المتشدد والمُتدين، الذي زعم "أن رابين قدّم أراضي الوطن للأعداء"، ضمن اتفاقيات أوسلو، التي تم توقيعها في العام 1993. 

ودعا المستشرق الإسرائيلي مردخاي قيدار الذي يعمل محاضرا في جامعة بار إيلان الإسرائيلي، الذي كان يدرس بها، بالصدفة، ييغال عامير، إلى "إزالة العنوان الأكثر كذبا وهو "سري للغاية"، عن الوثائق التي لا تتناسب مع نظرية أن اليمين اغتال رابين.

تشويه لصورة اليمين

وأشار إلى أنه "حان الوقت لذلك، بعد 24 عامًا من تشويه صورة اليمين، ومن تشويه صورة جامعتي، تشويه صورتنا جميعا، بسبب ما قد لم يفعله ييغال عامير". 

من المعروف أن جامعة "بار إيلان" محسوبة على التيار اليميني المُتدين في إسرائيل، وتقع في مستوطنة أو مدينة رمات غان.

إيران توجه اتهاما خطيرا إلى السعودية وأمريكا وإسرائيل بشأن دولتين عربيتين
وتساءل مردخاي عن السبب الذي يدفع بسجن عامير انفراديا، ومن ثم أجاب "لئلا يقول الحقيقة لأحد". واعتقل عامير في مكان الاغتيال، مباشرة بعد إطلاقه النار على رابين، في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 1995، ومن ثم اعترف بالتحقيق بارتكاب الاغتيال وأعاد تمثيل الجريمة.

 وألقى مردخاي خطابه من على منصة عُلّقت عليها صور لزعيم اليمين، بنيامين نتنياهو، الذي تتهمه عائلة رابين بالتحريض على قتل رابين، وتحمّله قسطا من مسؤولية ذلك. وكان نتنياهو آنذاك قطبا في حزب "الليكود" المعارض. 

حزب العمل

وعلّق عامير بيرتس رئيس حزب العمل الإسرائيلي، الذي كان رابين رئيسا له بالقول:

نتنياهو وأنصاره مستمرون بالتحريض على رابين كما حرضوا عليه قبيل اغتياله، اللسان هو فم قيدار، وربما النص أيضًا، ولكن الجو هو جو نتنياهو. لم يتم تعلم الدرس من وراء الاغتيال، التحريض ما زال مستمرا. لن نسمح بإعادة كتابة التاريخ من قبل فريق سياسي، وهو ذات الفريق الذي أدى تحريضه إلى الاغتيال. 

وتعهّد بيرتس بأن "يستمر الحزب في النضال من أجل رابين، وسنواصل جلب الأمل للناس في كلا المجالين: مجال السلام، إلى جانب العدالة الاجتماعية". 

ودانت جامعة بار إيلان "بشدة" ما ورد على لسان البروفيسور قيدار، وتابعت "هذه التصريحات تمثله ولا تمثل الجامعة وأعضاءها، ونعتقد أنه لا يوجد مكان لمثل هذه التصريحات، في المجتمع الإسرائيلي". 

وعلّقت الجامعة سفر قيدار، ضمن رحلة كان من المفروض أن يمثّل بها الجامعة، إلى أمريكا الجنوبية عقابا على تفوهاته. 

بعد رصد حدث غير عادي… الطيران الإسرائيلي يتحرك في غزة
خطوة تأديبية

وكتبت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء اليوم، الأربعاء، أنها اتخذت قرارا بعدم سفر الدكتور مردخاي قيدار إلى أمريكا اللاتينية، باسم الجامعة، بعد تصريحاته حول قاتل رابين، أمس الثلاثاء.

ومن جانبه، نقلت القناة العبرية "كان" على لسان المستشرق الإسرائيلي أن الجامعة في طريقها إلى اتخاذ خطوة أخرى، وهي خطوة تأديبية، مؤكدا أنه في حال توجيه هذا التأديب، فعليا، له فإنه سيتقدم باستقالته من منصبه كمحاضر في الجامعة "اليمينية".

وحتى اليوم، يشكّل اغتيال رابين صدمة للمجتمع الإسرائيلي، كما أن له حتى اليوم العديد من الانعكاسات على الوضع السياسي في البلاد، علاوة على أنه أحدث هوة سحيقة في العلاقة بين اليمين واليسار في إسرائيل.

مناقشة