ماذا حصد الجنيه المصري بعد 3 أعوام من تحرير سعر الصرف؟

في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2016، قرر البنك المركزي المصري تحرير سعر صرف العملة المحلية (الجنيه) أمام العملات الأجنبية ليصبح تداوله في السوق المحلية، وفقًا لآليات العرض والطلب.
Sputnik

بعد 3 سنوات على تحرير سعر الجنيه.. كيف امتص السوق المصري الصدمة
ورصدت "بوابة أخبار اليوم" المصرية في تقرير لها، التطور الذي حدث لسعر صرف الجنيه المصري، على مدار الثلاثة أعوام الماضية عقب تحرير سعر الصرف، وحتى اليوم.

وارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بقيمة بلغت 7.26 جنيه، حيث سجل في 3 نوفمبر 2016، 8.83 جنيه، ويسجل اليوم نحو 16.09 جنيهًا.

صعود جنوني

عقب تحرير سعر صرف العملة المحلية (الجنيه) تحريرًا كاملًا أمام العملات الأجنبية، ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بعدما قرر البنك المركزي المصري، برئاسة طارق عامر، تحرير سعر الصرف بقيمة بلغت نحو 4.67 جنيها، حيث كان يباع في البنوك بـ 8.83 جنيه، ليرتفع سعره في نفس يوم التحرير إلي 13.5 جنيها، بنسبة زيادة بلغت 41.2%.

وواصل سعر صرف الدولار رحلة ارتفاعه مقابل الجنيه المصري، ليصل إلى 18.16 بنهاية شهر التعويم، ليصل سعره خلال أيام من قرار التعويم مسجلًا أعلى معدل في تاريخه وهو 19.52 جنيها، رغم موافقة صندوق النقد الدولي على إقراض مصر 12 مليار دولار على 3 سنوات، طبقًا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته مصر، وقيام صندوق النقد الدولي، بتحويل الشريحة الأولى من قرض مصر، في صباح اليوم التالي لتحرير سعر الصرف.

وقبل أن يختتم عام 2016، كان سعر الدولار في طريقه للهبوط مرة أخرى أمام الجنيه المصري، ليسجل نحو 18.82 جنيها أمام الجنيه المصري.

السنة الأولى

وبحسب "أخبار اليوم" شهدت بداية عام 2017، زيادة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، في خزائن البنك المركزي المصري، وارتفاع إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنحو 1.6 مليار دولار خلال شهر واحد فقط عقب تحرير سعر الصرف، إلا أن سعر صرف الدولار، عاود الارتفاع من جديد أمام الجنيه المصري، ليصل إلي 18.89 جنيها في شهر يناير/ كانون الثاني.

ومع مطلع شهر فبراير/ شباط 2017، بدأ سعر صرف الدولار التراجع من جديد، ليسجل أقل معدل له منذ تحرير سعر الصرف، ليصل إلي 15.83 جنيها، وذلك نتيجة تراجع الطلب على الدولار، وزيادة الحصيلة الدولارية بالبنك المركزي بقيمة بلغت نحو 4 مليارات دولار قيمة بيع السندات الدولية التي طرحتها مصر، في الأسواق العالمية.

ثم ما لبث أن ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، مرة أخرى، ليسجل 18.13 جنيها، نتيجة زيادة حجم الاستيراد للسلع الرمضانية خلال شهري مارس/ آذار وأبريل/ نيسان، إلي أن استقر خلال شهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران عند 18.1 جنيهًا.

وبدأ سعر صرف الدولار رحلة انخفاضه عن حاجز الـ18 جنيهًا، مع مطلع شهر يوليو/ تموز ليستقر عند 17.87 جنيهًا، ثم تباين سعر صرف الدولار خلال الأشهر الخمسة المتبقية من عام 2017، ليتأرجح سعره بين 17.60 جنيهًا، و 17.70 جنيهًا، و17.75 جنيهًا، ليختتم عام 2017 مستقر عند سعر 17.69 جنيهًا.

عامان بعد التعويم

شهد سعر صرف الدولار، حالة من التباين أمام الجنيه المصري، ما بين التراجع والانخفاض ولكن بقيم طفيفة تراوحت بين 5 إلي 15 قرشًا، خلال تعاملات العام الجاري، حيث سجل في يناير الماضي نحو 17.63 جنيهًا، لينخفض في فبراير لـ17.56 جنيهًا، ويستقر في مارس عند نفس المستوى، ليعاود الارتفاع لنفس مستوى يناير مسجلًا 17.63 جنيهًا في أبريل.

وواصل سعر صرف الدولار ارتفاعه في منتصف مايو ليصل إلي 17.77 جنيهًا، ليرتفع 3 قروش مرة أخرى مع نهاية الشهر مسجًلا 17.80 جنيهًا، ويزيد سعره مرة أخرى ليسجل نحو 17.83 جنيهًا في يوليو.

وعاود سعر صرف الدولار الانخفاض من جديد أمام الجنيه المصري، في شهر أغسطس/ آب الماضي، ليستقر عند 17.78 جنيهًا.

2019

مع مطلع العام الجاري بدأ الجنيه المصري في استعادة عافيته أمام العملة الأمريكية، وارتفعت قيمة الجنيه المصري، بنحو 169 قرشًا أمام الدولار، منذ بداية تعاملات العام الجاري، وحتى اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2019.

ويتحرك سعر العملة حاليًا وفقًا لآليات العرض والطلب، وكان سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، سجل في السوق المحلية في يوم 2 يناير 2019 نحو 17.78 جنيه للشراء، ويسجل اليوم 16.09 جنيه للشراء.

وبحسب الصحيفة المصرية، زادت قيمة الجنيه المصري، أمام الدولار الأمريكي، خلال الشهور الماضية، نتيجة عودة ثقة المؤسسات العالمية في السوق المصرية، وعودة عمليات التدفقات النقدية من المؤسسات العالمي، بالإضافة لرفع التصنيف الائتماني لمصر وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب للدخول بقوة بالسوق المصرية للاستثمار في أدوات الدين خاصة مع تراجع مخاطر الاستثمار في السوق المحلية.

وكان طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، أعلن في تصريحات سابقة أن حجم تدفّقات النقد الأجنبي، إلى مصر منذ تحرير سعر الصرف، بلغت أكثر من 200 مليار دولار، موضحًا أن مصر اتّخذت الكثير من السياسات لجذب الأموال والسيولة، التى تسهم فى عملية الاستثمار والتنمية، والتى شملت الحصول على قروض وتمويلات من مؤسسات دولية، فضلاً عن إيرادات الصادرات، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والسياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر، والاستثمار الأجنبى فى أدوات الدين الحكومية.

مناقشة