محلل إيراني: التصعيد بين طهران وواشنطن عملية "عض أصابع"

قال الكاتب والمحلل السياسي الإيراني، محمد غروي، إن التصعيد بين أمريكا وإيران، ليس إلا مجرد عملية "عض أصابع".
Sputnik

قال غروي، في تصريحات لراديو "سبوتنيك": "الأوروبيون خاصة فرنسا كانوا يسعون جاهدين لحصول أي تقارب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، لكن هذا لم ينجح لأن الإيراني لم يكن لديه الثقة الكاملة في الأمريكي".

إيران تبدأ بضخ الغاز في أكثر من 1000 جهاز طرد مركزي تأكيدا على التزامها بالاتفاق النووي
وتابع "أزمة الثقة بين الجانبين لم يستطع الجانب الفرنسي أن يتجاوزها في المرحلة السابقة".

وأشار المحلل الإيراني إلى أن "الأمور لن تصل إلى خواتيمها الحميدة بين الإيرانيين والأمريكيين في ظل التصاعد بينهما".

وأوضح أن "الجانب الأمريكي كان يطالب بعدم التصعيد والتزام إيران وألا تخطو نحو الخطوة الرابعة، لكن ذلك كله أصبح سرابا بعد أن فرض الأمريكي عقوبات على أشخاص وكيانات داخل الجمهورية الإسلامية".

ويرى غروي أن "الجانبين ذاهبين للتصعيد"، واصفا التصعيد بينهما بأنه "لعبة عض أصابع من الطرفين".

وأردف بقوله "إيران لا تريد الحرب ولا أمريكا تريد الحرب".

  ولكن شدد على أن "إيران لا تريد الخروج من الاتفاق النووي بقدر ما تريد عودة الأطراف للاتفاق والالتزام".

وقال إن "خطوات إيران تحذيرية وليست ذات أهمية بالمعنى العملي إنما تحذر المجتمع الدولي بأنها تستطيع لكن لن تفعل".

وذكر أنه "على الإدارة الأمريكية أن تخطو خطوات جادة تجاه إيران وعدم التصعيد معها لأن إيران قادرة أيضا على التصعيد، لكنها الآن تأخذ خطوات سياسية هادئة تقول للأمريكيين عودوا إلى رشدكم مع الطرف الإيراني الذي أصبح لديه قدرات عالية بتخطي منظومة العقوبات الموجودة عليها".

كان المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، قد أعرب عن قلق موسكو بشأن تقليص إيران لالتزاماتها تجاه خطة العمل الشاملة مرة أخرى، معلناً أن هذا لا يبشر بالخير.

وأعلن الرئيس الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران ستتخذ غدا الخطوة الرابعة في اتجاه تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، مؤكدا أن هذه الخطوة أيضا قابلة للتراجع في حال عودة أوروبا إلى التزاماتها.

وقال روحاني في كلمة له اليوم "أعلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن وكالتنا من الغد ستتخذ الخطوة الرابعة والجديدة في تقليص التزاماتنا بالاتفاق النووي".

مناقشة