ما الذي كسبه وخسره الأردن من عدم تمديد اتفاقية تأجير الأراضي لإسرائيل

أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يوم الأحد، عن انتهاء العمل رسميا بملحقي الباقورة والغمر في اتفاقية "وادي عربة" وفرض سيادة الأردن الشاملة عل كل شبر في البلاد، لتنتهي مدة سريان الاتفاقية المبرمة مع إسرائيل بشأن استئجار هذين الموقعين في المنطقة الحدودية.
Sputnik

العقد الذي تم توقيعه في عام 1994، كان ملحقا بمعاهدة السلام بين البلدين، حول ما اكتسبته وما خسرته المملكة فيما يتعلق برفض تمديد تأجير الأراضي إلى دولة مجاورة، تحدث الخبير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، غريغوري لوكيانوف، إلى "سبوتنيك".

إسرائيل مستعدة نفسيا

قال لوكيانوف، بأن رفض التمديد لم يكن مفاجئا للجانبين، فمنذ عام 2018 تم الإعلان عن عدم الرغبة في تمديد ملحق معاهدة السلام المبرمة بين الأردن وإسرائيل عام 1994 والمتعلقة بهاتين المنطقتين.

لذلك إسرائيل كات مستعدة لذلك نفسيا، كما أن العلاقات بين البلدين شهدت تدهورا في السنوات الثلاث الأخيرة على خلفية عدد من الحوادث بما في ذلك اعتقال مواطنيين أردنيين في إسرائيل، مما تسبب في أزمة دبلوماسية أدت الى استدعاء السفير الأردني من إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول.

ليست خطوة اقتصادية ولكن خطوة سياسية

تابع لوكيانوف قائلا "تمثل هذه الخطوة دورا هاما للحكومة الأردنية ليس في المواجهة مع إسرائيل فحسب و إنما في دعم سكانها أيضا، فالبلاد تشهد اتجاهات اقتصادية سلبية للغاية وإضرابات متكررة، لتتشكل بذلك بيئة مواتية لزعزعة استقرار البلد، كما لايوجد أمام الحكومة خيارات اقتصادية، لذلك تهدف هذه الخطوة الرمزية الى تعزيز الثقة العامة بالحكومة والرئاسة كمدافع عن المصالح الوطنية، فالسياسة تحل محل الاقتصاد، في هذا الصدد، وهذه هي الفائدة الرئيسية لإعادة هذه الأراضي".

وفي هذا الإطار أيدت خبيرة المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، ماريا مخموتفا، فكرة الفوائد السياسية من هذا القرار، بالإضافة لتأييد الجانب الفلسطيني بعدم التعاون مع إسرائيل، وأضافت بان القرار اتخذ تحت ضغط من الدوائر الداخلية.

كيف سيتم استثمار هذه الأراضي

بحسب وجهة نظر لوكيانوف، فإن هذا السؤال لايزال مفتوحا، فربما سيسمح للإسرائيليين بالحفاظ على ممتلكاتهم بطريقة ما.

وأضاف "مسألة استخدام الأراضي الزراعية، في رأي لم تناقش بعد، وكيف سيتم التعامل القانوني مع الأشياء التي بنيت على هذه الأرض أثناء استئجارها من قبل إسرائيل. لذلك هناك عدد من السيناريوهات الممكنة، ومنها الاحتفاظ بقسم من هذه الأراضي لإسرائيل بشروط سياسية معينة. مرة أخرى القضية ليست اقتصادية بحتة بقدر ماهي سياسية".

من جهتها قالت مخموتفا، بانه الإسرائيليين لايستطيعون بأي شكل امتلاك ملكية أو رزاعة هذه الأرض، قائلة" ببساطة لاتوجد آلية مناسبة لذلك، الآن سيتم تحويل كل هذه الأراضي الى الأردن، ولن يكون الإسرائيليين قادرين على راعتها بشكل خاص، لانه في هذهالحالة سيكون من الضروري إنشاء ترتيب عقد إيجار خاص".

بماذا يخاطر الأردن

قال لوكيانوف بأن الأردن لم يخسر أي شي على الإطلاق "على خلفية العلاقة السلبية العامة بين البلدين، يبدو هذا القرار طبيعيا، لكن مسألة الاستخدام الفعال لهذه الأراضي من قبل الجانب الأردني لا تزال مفتوحة، وأرى بأن الأردن ليس لديه خبرة إدارية كافية ولا استراتيجية لتطوير وإدماج هذه المنطقة بالإقتصاد الوطني للملكة".

مناقشة