راديو

خيارات الشعب الفلسطيني في التصدي للعدوان الإسرائيلي

تستمر إسرائيل بشن عدوانها ضد الشعب الفلسطيني في غزة دون أن نسمع أو نرى أي تحرك للمجتمع الدولي، أو الدول العربية ولم تجتمع الجامعة العربية حتى للخروج ببيان يشجب هذه المجازر التي تقوم بها الطائرات الإسرائيلية التي تطلق صواريخها على الشعب الفلسطيني في غزة وتوقع المزيد من الضحايا.
Sputnik

الصحة الفلسطينية: 22 قتيلا و69 مصابا حصيلة الاستهداف الإسرائيلي لقطاع غزة
كما شهدنا كيف استهدفت الصواريخ الإسرائيلية أيضا مبنى في دمشق وأوقعت عددا من المدنيين ضحايا، وجاء ذلك العدوان في نفس اليوم الذي تم استهداف الشعب الفلسطيني في غزة.

وقد ارتقى أكثر من 16 شهيدا في قطاع غزة، فيما هدد وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو الكابينيت يوفال شتاينتش، بتوسيع دائرة الهجمات في قطاع غزة، "إذا لم تجبر حركة "حماس" الفصائل على وقف إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل حسب قوله، من جهته طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه، بـ"وقف فوري للعدوان الإسرائيلي" المتواصل على قطاع غزة، الذي أسفر عن ارتقاء أكثر من 16 شهيدا، إضافة إلى عشرات المصابين.

وهنا نسأل ما الذي حققته إسرائيل من خلال استهداف دمشق وغزة؟

ولماذا لم يتحرك المجتمع العربي والجامعة العربية والمجتمع الدولي لوقف هذا العدوان؟

وقال الدكتور نبيل أبو خاروف، الأمين العام للجبهة القومية الفلسطينية للعودة حول هدف العدوان الإسرائيلي على قاع غزة: "هدف هذا العدوان هو تصدير أزمات إسرائيل الداخلية، على أشكال شتى، منها العدوان الذي تشنه اليوم على قطاع غزة ودمشق، وحسب ما تصريحات قادة الكيان الصهيوني أن هذا العدوان سيشكل مفصلا جديدا في الواقع العسكري والسياسي، فهناك مشكلة تشكيل الحكومة لدى نتنياهو وظاهرة الفساد المتهم بها أيضا".

وأضاف نبيل أبو خاروف: "يعول الشعب الفلسطيني قوته الذاتية وعلى محور المقاومة والمقاومة الفلسطينية التي هي جزء من هذا المحور الذي انتصر في حربه على الإرهاب في سوريا وانتصر أيضا في حربه على الإرهاب في لبنان، وأيضا صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه التحديات والحصار وإسرائيل، كل ذلك يشكل موقف متكامل من أطراف محور المقاومة تجاه إسرائيل وأهدافها العدوانية والتوسعية".

وأشار "على الشعب الفلسطيني أن يستعيد وحدته، وهذا العدوان الإسرائيلي يوحد الشعب الفسلطيني، ولكن لا تزال سلطة رام الله مرتبطة باتفاق "أوسلو" مع إسرائيل، وهذه الاتفاقيات تشكل عائق أمام تطوير المقاومة في وجه إسرائيل، لذلك المطلوب اليوم فك الارتباط السياسي مع اتفاقيات "أسلو"، لأان هذه الاتفاقيات تشكل غطاء سياسيا لعدوان إسرائيل على الشعب الفلسطيني وعلى محور المقاومة الذي يتصدى للعدوان".

المسؤول الإعلامي لـ"الجهاد الإسلامي": إسرائيل ستدفع ثمنا غاليا
وعن خيارات الشعب الفلسطيني للتصدي إلى العدوان الإسرائيلي: قال نبيل أبو خاروف: "ولا بد من إعادة الملف الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، وأيضا لا بد من الشروع بتشكيل لجان قانونية وسياسية لملاحقة إسرائيل قانونيا وسياسيا، ومخاطبة كل الأطراف المؤيدة لحق الشعب الفلسطيني بتأسيس دولته وإنجاز حق العودة، حيث أنه أيعيش أكثر من ستة ملايين فلسطيني يعيشون بالقرب من حدود فلسطين التاريخية، وأيضا هناك تحد آخر يتمثل باستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتوحيد الشعب في مواجهة آلة العدوان الإسرائيلية، وهذا سيحرج المطبعين العرب، وسنرى موقفا عربيا ودوليا داعما للشعب الفلسطيني وحقوقه".

وتحدث لإذاعتنا في برنامج "نادي المستشرقين" سفير دولة فلسطين في موسكو الدكتور عبد الحفيظ نوفل حول خيارات الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي: "إن المجتمع الدولي بين متردد وساكت وغير فاعل، والعالم العربي يقف عن حد الإدانة للاحتلال أيضا، فيما يخص العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة، لذلك تشعر إسرائيل أنها متنمرة وأنها الدولة القوية وصاحبة القرار، وهناك قصور في المجتمع الدولي، وكما قال الوزير لافروف أن هناك مكيالين وثغرة كبيرة في المجتمع الدولي".

وعن هدف العدوان على قطاع غزة يقول السفير عبد الحفيظ نوفل: "إن نتنياهو أمام خيارين، إما أن يكون رئيس وزراء أو أن يذهب إلى السجن، لذك كل ما يجري هو محاولة لافتعال الأزمات وينفذ الاغتيالات إن كان في دمشق أو غزة من أجل أن يبقى في الحكم، وما يجري عمليا يدخل في سيناريو الحملة الانتخابية ويصب في مصلحة نتنياهو على وجه التحديد".

وتابع السفير عبد الحفيظ نوفل: "إن الانقسام في غزة هو حاجة إسرائيلية، وعندما توحدت الفصائل في غزة للذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية، أتى الهجوم الإسرائيلي كي يعيدنا إلى المربع الأول، ولكن أساس التصدي للعدوان الإسرائيلي هي وحدة الصف الفلسطيني والذهاب لانتخابات، ونحن مصممون على الذهاب إلى انتخابات، والشعب الفلسطيني سيبقى صامدا لتأسيس دولة فلسطينية كاملة السيادة والقدس عاصمتها".

إعداد وتقديم: نزار بوش

مناقشة