"الخوذ البيضاء" صباحا يعملون كمسلحين ومساء ممثلين بدموع التماسيح

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظمة "الخوذ البيضاء" يستعدون لاستفزاز في مدينة إدلب السورية، بالتعاون مع منظمة "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقا) الإرهابية.
Sputnik

تحدث خبير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، فلاديمير فيتين، لوكالة "سبوتنيك"، ماذا أو من يختبئ خلف منظمة "الخوذ البيضاء" ولماذا يتم دعمهم من قبل الغرب.

بيدق في يد الغرب

يعتقد الخبير فيتين أن منظمة "الخوذ البيضاء" ما هي إلا مجرد بيدق في لعبة كبيرة للدول الغربية، حيث تحتاج الولايات المتحدة أكثر بكثير من حقول النفط التي استولت عليها في الشمال السوري.

المندوب الروسي: لا شك في الطابع المسرحي لحادثة دوما كما حادثة خان شيخون

وقال الخبير "لا يمكن لشركائنا الغربيين التوصل إلى أي شيء جديد. لذلك، يحاولون تطبيق أداة مجربة مثل الصور الاستفزازية، حيث تم استخدام هذه الاستراتيجية في دوما ومدينة خان شيخون في سوريا. والغرب غير راض عن نظام الأسد في السلطة، وهدفهم هو الإطاحة به، ولهذا فإنهم (الغرب) يحاولون إطالة عمر النزاع. وبفضل التدخل الروسي، لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم في بداية الأزمة. وفي نفس الوقت لم يتخلوا عن هدفهم، وأن منظمة "الخوذ البيضاء" عبارة عن أداة ضمن هذه اللعبة".

محرك استفزازي

لعبت "الخوذ البيضاء" دائما دور المحرك الاستفزازي، حيث يقومون دائما باتهام دمشق بانتهاكات حقوق الإنسان، والعدوان على المدنيين، واستخدام الأسلحة الكيميائية. وقد تم توجيه هذه الاتهامات على مدى الأزمة السورية.

وقال يوري زينين، المستشرق الروسي وكبير الباحثين في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية (MGIMO) إن "الخوذ البيضاء يعملون في الأراضي التي لا يسيطر عليها الجيش الحكومي. وكلما حقق الجيش السوري نجاحات أكبر، كلما زادت الاستفزازات من جانبهم".

وفي معرض حديثه عن مستقبل المنظمة، أضاف الخبير "لقد تم تقويض سلطة المنظمة منذ زمن بعيد. حيث تم كشف تمثيلهم عدة مرات، والآن تم تحذيرهم بشكل رسمي، وأن وبيان وزارة الدفاع الروسية يضع المنظمة في طريق مسدود".

مساعدة الإرهابيين

أجرت الصحفية الكندية المستقلة، إيفا بارتليت، تحقيقاتها الصحفية الخاصة في أنشطة منظمة "الخوذ البيضاء"، وأخبرت "سبوتنيك" عن نتائجه.

قالت إيفا "تعرض منظمة الخوذ البيضاء الوضع كما لو أنهم ينشطون حصريا في أماكن لا يتواجد فيها مسلحون. ولكن هذا ليس صحيحا. وقد سألت الأشخاص من شرق الغوطة عن عمل المنظمة، وأجابوا أنهم لا يقومون بأي شيء لمساعدة السكان المدنيين، لكنهم يتعاونون مع الإرهابيين".

وأضافت "رأيت بنفسي في غرب حلب، حيث يقع المقر الرئيسي للمنظمة. لقد كان مقابل مقر جبهة النصرة مباشرة ويفصل بينهما طريق صغير يصل طوله إلى حوالي 100 متر".

مسارح لهجمات كيميائية

اتهم الغرب دمشق، في وقت سابق، بشن هجوم كيميائي على مدينة دوما بالغوطة الشرقية وهددها بتوجيه ضربات عسكرية. واستخدمت منظمة "الخوذ البيضاء" لقطات فيديو لسكان دوما، بما فيهم الأطفال، يحاول الأطباء إنقاذهم من آثار مواد سامة كدليل عن الهجوم الكيميائي المذكور.

ومن جانبها أعلنت وزارة الخارجية الروسية، حينها، أن الهدف من نشر الأنباء عن قيام القوات السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية هو تبرئة الإرهابيين وتبرير الضربات المحتملة من الخارج. وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية قد أفادت يوم 13 آذار/ مارس 2018، بأن العناصر المسلحة تستعد للقيام بعمل استفزازي في الغوطة الشرقية مع تمثيل استخدام الأسلحة الكيميائية.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن منتج شركة "بي.بي.سي" البريطانية للإذاعة والتلفزيون في سوريا، ريام دالاتي، أعلن مؤخراً بأن تصوير المشهد في المستشفى بعد الهجوم الكيميائي في منطقة دوما السورية، الذي زعم أنه وقع في أوائل نيسان/ أبريل عام 2018 كان مختلقا.

مناقشة