الجزائر... أول محاكمة علنية للمتهمين في قضايا الفساد الكبرى الإثنين المقبل

كشف وزير العدل الجزائري، بلقاسم زغماتي، اليوم الأربعاء، عن برمجة أولى جلسات محاكمة المتورطين في قضايا الفساد الكبرى يوم الإثنين 2 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
Sputnik

ووفقا لجريدة "الشروق" الجزائرية، فإن الوزير زغماتي، قال بتصريح في مجلس الأمة "إن محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، ستعالج يوم 2 ديسمبر المقبل في جلسة علنية ملف الفساد في شقه المتعلق بمصانع تركيب السيارات التي تورط فيه وزراء سابقون ورجال أعمال والامتيازات التي تم منحها لأصحاب هذه المصانع".

وأوضح وزير العدل أن "الملفات ثقيلة ومفزعة وسيطلع عليها الرأي العام وسنترك المواطن يحكم على القاضي الجزائري إن كان متمكنا أو غير متمكن وإذا كانت هناك إرادة سياسية أم لا في محاكمة الفساد."

وقال: "الشعب وحده من سیحكم علینا إن كنا نمتلك إرادة سیاسیة في محاربة الفساد وسوف يرى بنفسه جلسة محاكمة قضايا فساد مفزعة … حتى لا تقولوا عني ھذا الوزير جاء لیوزع علینا الكلام".

وشدد بلقاسم زغماتي على أن مكافحة الفساد ھي إرادة سیاسیة، ولیست مجاملة وتوزيع كلام مصرحا: “الأمر لا يتعلق بأننا نقدم مجموعة لصوص إلى المحاكم ثم السجون … ھكذا لن نفعل شیئا.. الأمر يتعلق بالإرادة السياسية"، مؤكدا أنها " ظاهرة  ھدامة وفتاكة الفساد ولا تنتھي أو تزول بوجود العباقرة من القضاة وضباط الشرطة القضائیة، ولن يتمكنوا من فعل شيء دون إرادة سیاسیة”.

إيداع رئيس الحكومة الجزائري السابق أحمد أويحيى سجن الحراش على خلفية اتهامه بالفساد
واستطرد يقول “خیر دلیل على كلامي منذ نھاية مارس كم قضیة عالجنا، لقد عالجنا ما لم نعالجه منذ 2006 تاريخ ظھور قانون مكافحة الفساد، ما الذي تغیر؟ القوانین لم تتغیر لكن تغیرت الإرادة السیاسیة والنتائج ھنا موجودة”.

من جهة أخرى، قال وزير العدل حافظ الأختام، إن “قانون الاجراءات الجزائية الحالي لا يلائمنا، كما أن التدابير المستوردة لا تتماشى مع مقتضيات عملنا وأداء مؤسساتنا”.

وأكد أن إلغاء إجراء تأهيل الشرطة القضائية يعود لكونه مستوردا من دول أخرى، ولا يمكن تطبيقه ميدانيا بالجزائر، موضحا بقوله: “عند تطبيق قانون تأهيل ضباط الشرطة القضائية كانت النتائج عكسية تماما، بعد التأكد من أن المرونة والليونة في تعامل النيابة العامة مع الضبطية القضائية انقلبت إلى العكس تماما”.

وأضاف في السياق “منذ تطبيق التدابير المستوردة لم يكن هناك أية طفرة نوعية على عمل الضبطية القضائية ولم يكن هناك أي جديد”، متسائلا بقوله: “إلى متى نبقى رهائن لما يحصل لدى غيرنا، إلى متى نبادر نحن بالقوانين تتماشى مع الواقع الوطني الجزائري، ومع ضابط الشرطة الجزائري؟”.

وأشار أن الجزائر تمتلك مؤسسات وجامعات واساتذة وقضاة، متسائلا “هل نحن عاجزون لهذه الدرجة؟ لم نكلف أنفسنا عناء الاجتهاد، واكتفينا بالتقليد”، وأضاف “عندما نكف عن احتقار كفاءاتنا الوطنية سنقوم بشيء ايجابي للوطن”.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القضايا تورط فيها وزيران أولان وهما سلال وأويحيى، ووزيرا صناعة سابقان هما يوسف يوسفي وبدة محجوب، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال.

مناقشة