بعد اتفاق مع تركيا أثار غضب مصر... السراج يشكر قطر على صد "العدوان"

ثمن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، موقف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الداعم للشعب الليبي وحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في صد ما وصفه بالعدوان على طرابلس وما ترتب عنه من أضرار بالمدنيين.
Sputnik

وأكد السراج في لقائه مع سفير قطر في ليبيا الشيخ محمد بن ناصر آل ثاني، تحقيق حكومة الوفاق عدة نجاحات على الساحة المحلية والدولية بفضل قواتها على الأرض وشركائها من الدول الصديقة والشقيقة.

وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم آل ثاني قد جدد مطلع الشهر الجاري دعم بلاده لحكومة الوفاق الوطني والدعوة إلى ضرورة تحقيق الاستقرار والسلام في ليبيا الذي قال إن ما يعرقلها هو دعم بعض الدول للخارجين عن الحكومة الشرعية.

وتعاني ليبيا منذ 2014 انقساما بين فصائل عسكرية وسياسية في العاصمة وفي شرق البلاد حيث يدور صراع بين حكومة السراج بطرابلس وقوات الجيش التي يقودها خليفة حفتر مقرها في شرق ليبيا.

توافق مصري يوناني قبرصي على رفض التفاهم الأمني التركي مع حكومة الوفاق الليبية

ويسيطر حفتر على معظم حقول ومنشآت النفط في البلاد لكن العائدات النفطية تخضع لهيمنة البنك المركزي في طرابلس. وتخوض الفصائل المسلحة المتحالفة مع الحكومتين معارك على مشارف العاصمة طرابلس.

يأتي ذلك بعد اتفاق بين تركيا وحكومة الوفاق أثار غضب مصر وقبرص واليونان.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد استقبل السراج أمس الأربعاء. وذكر بيان صادر عن الرئاسة التركية، أن حكومتي البلدين وقعتا مذكرتي تفاهم؛ الأولى حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، والثانية حول السيادة على المناطق البحرية، لحماية حقوق البلدين، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية.

ولم تقدم تركيا تفاصيل عن الاتفاق الذي أعلنته يوم الخميس فضلا عن مذكرة تفاهم لتوسيع نطاق التعاون الأمني والعسكري. ولم تذكر أنقرة أين تلتقي الحدود البحرية بين تركيا وليبيا لكن عمليات التنقيب التي تقوم بها تركيا تغضب كلا من القبارصة اليونانيين واليونان والاتحاد الأوروبي.

كم لم تذكر أنقرة أين تلتقي الحدود البحرية بين تركيا وليبيا لكن عمليات التنقيب التي تقوم بها تركيا تغضب كلا من القبارصة اليونانيين واليونان والاتحاد الأوروبي.

من جانبها أكدت حكومة السراج المعترف بها دوليا توقيع مذكرتي التفاهم لكنها لم تعلن تفاصيل. في المقابل قالت حكومة شرق ليبيا، حيث تتمركز فصائل سياسية منافسة منذ عام 2014، إن اتفاق الحدود البحرية "غير مشروع".

واتفق وزراء خارجية مصر سامح شكري واليونان نيكوس دندياس وقبرص نيكوس خريستودوليدس على عدم وجود أي أثر قانوني للإعلان عن توقيع الجانب التركي مذكرتيّ التفاهم مع فايز السراج. وقال أحمد حافظ المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن الوزير سامح شكري، أجرى الخميس اتصالا هاتفيا بكل من نظيريه اليوناني والقبرصي واتفقوا على أنه لن يتم الاعتداد بهذا الإجراء لكونه يتعدى صلاحيات رئيس مجلس الوزراء الليبي، وفقاً لاتفاق الصخيرات، فضلاً عن أنه لن يؤثر على حقوق الدول المشاطئة للبحر المتوسط بأي حال من الأحوال.

"تعاون أمني وبحري غير شرعي"... مصر تدين اتفاق أنقرة وحكومة الوفاق

يذكر أن المادة الثامنة من اتفاق "الصخيرات" السياسي بشأن ليبيا، الذي ارتضاه الليبيون، تحدد الاختصاصات المخولة لمجلس رئاسة الوزراء، حيث تنص صراحة على أن مجلس رئاسة الوزراء ككل - وليس رئيس المجلس منفرداً - يملك صلاحية عقد اتفاقات دولية.

وسبق لمصر إدانة توقيع السراج على مذكرتيّ التفاهم مع تركيا، وقالت في بيان إن "توقيع مذكرتيّ تفاهم في مجاليّ التعاون الأمني والمناطق البحرية وفقاً لما تم إعلانه، غير شرعي ومن ثم لا يلزم ولا يؤثر على مصالح وحقوق أية أطراف ثالثة، ولا يترتب عليه أي تأثير على حقوق الدول المشاطئة للبحر المتوسط".

وحثت مصر المجتمع الدولي على الاضطلاع بمسؤولياته لمواجهة ما وصفته بـ"النهج السلبي"، الذي يأتي في توقيت تتواصل فيه الجهود الدولية بالتنسيق والتعاون مع الليبيين، في إطار مسار برلين للتوصل لاتفاق شامل لحل الأزمة الليبية. يشار أن ألمانيا تنوي استضافة مؤتمر حول ليبيا بحلول نهاية العام الجاري.

كما رفضت اليونان الإعلان التركي ووصفته بأنه أمر مناف للعقل من الناحية الجغرافية لأنه يتجاهل وجود جزيرة كريت اليونانية بين الساحلين التركي والليبي.

"تآمر أردوغان"... البرلمان الليبي يعلق على توقيع الوفاق وتركيا اتفاقا أمنيا وبحريا
يشار إلى أن الاتحاد الاوروبي مهد قبل أسبوعين الطريق لفرض عقوبات ضد تركيا بسبب عمليات التنقيب في مياه تعتبرها قبرص، العضو في التكتل، جزءا من مياها الاقتصادية الخالصة حيث يعتقد خبراء أن احتياطيات الغاز تقدر بنحو 227 مليار متر مكعب.

ويضع هذا الخلاف تركيا في مواجهة مع عدة دول في شرق المتوسط أبرمت اتفاقات بحرية وأخرى تتعلق بمناطق اقتصادية مع اليونان وقبرص، مما يترك أنقرة بلا حلفاء تقريبا في المنطقة، بحسب رويترز.

وفي يونيو/حزيران قالت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)، بقيادة حفتر، إنها قطعت كل العلاقات مع تركيا وإن الرحلات الجوية التجارية أو السفن التي تحاول دخول ليبيا ستعامل باعتبارها عدوا.

مناقشة