راديو

هل يصلح "إينستكس" ما أفسده ترامب؟

أعلنت الخارجية الفنلندية في بيان لها أن فنلندا إلى جانب بلجيكا والدانمارك وهولندا والنرويج والسويد انضموا إلى نظام المدفوعات التجارية "إينستكس" بين الاتحاد الأوروبي وإيران.
Sputnik

أوروبا توافق على إيداع 15 مليار دولار في آلية "أينستكس" المالية مع إيران
وكان وزير الخارجية الفنلندي بكا هافيستو قد أكد في وقت سابق دعم بلاده إلى جانب الاتحاد الأوروبي لتشغيل قناة "اينستكس" الخاصة بالتبادل المالي مع إيران رغم ضغوط أميركا على الشركات الأوروبية.

تعقيبًا على ذلك،  قال محمد غروي، الكاتب الصحفي الإيراني، إن "نظام إينستكس الاقتصادي لم تر منه إيران أي ميزات حتى الأن، وإذا انضمت إليه دول جديدة، كما حدث الأمس، دون حدوث تبادل تجاري واحد بين هذه الدول وإيران، فليس منه فائدة"، معتبرًا أن الآلية الاقتصادية الأوروبية "إينستكس هدفها تمرير الوقت؛ ليتعود الإيرانيون على العقوبات الأمريكية، ومن ثم يقبلون باتفاق نووي جديد".

وأضاف غروي في حديثه مع برنامج "بين السطور"، قائلًا: "الدول الأوروبية مثل الولايات المتحدة، يمارسون معًا الضغط على إيران من أجل اتفاق نووي جديد، وبعد خروج واشنطن من الاتفاق النووي خرج معها الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا، فرنسا و ألمانيا بشكل فعلي، لكنهم استمروا ظاهريًا، ماجعل إيران تستكمل خطواتها التحذيرية بتخفيف التزاماتها في خطة العمل الشاملة المشتركة".

في سياق متصل، اعتبر ناصر زهير، الباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، أن "انضمام ست دول أوروبية جديدة لآلية إينستكس يشكل نوع من المغريات للجانب الإيراني، بأن هذه الألية مازالت فاعلة، في حال وافقت إيران على الذهاب إلى مفاوضات جديدة، وقدمت تنازلات إيجابية"، مشيرًا إلى أن المعطيات جميعها تشير إلى اقتراب الاتفاق النووي من نهايته، رغم المحاولات الأوروبية.

من جانبه، تحدث الدكتور نبيل العتوم، الخبير في الشؤون الإيرانية، بأن "انضمام ست دول أوروبية جديدة إلى آلية إينستكس الاقتصادية يعكس رغبة الاتحاد الأوروبي في التهدئة مع إيران، وتحقيق انفراجه في أزمة الاتفاق النووي"، لافتًا إلى وجود مجموعة من المعوقات أمام تفعيل إينستكس، منها أن إيران لا تعول على هذه الأآية؛ لعدم تطبيقها على أرض الواقع.

إعداد وتقديم: هند الضاوي

هل يصلح "إينستكس" ما أفسده ترامب؟
مناقشة