العراق... عشائر الأنبار تعلن تأييدها للمتظاهرين وتحذر من المساس بهم

مضى أكثر من شهرين منذ اندلاع التظاهرات في العراق التي تطالب بالتغيير الجذري ومحاكمة الفاسدين، أضيف إليها محاكمة قتلة المتظاهرين، ومع هذا تصاعدت وتيرتها وزادت رقعتها وأنصارها بعد تأييد عشائر ووجهاء القبائل والتي كان آخرها قبائل الأنبار.
Sputnik

تنديدا بمقتل متظاهرين في ذي قار… مظاهرات العراق تمتد إلى الأنبار
قال مصدر عشائري في الأنبار في حديث لـ"سبوتنيك" اليوم الثلاثاء، إن عشائر الأنبار كانت وما زالت تقف مع قضايا العراق، وتقدم الغالي والنفيس دفاعًا عن أرضه واستقلاله وكرامته أعلنت تأييدها  وتضامنها مع المنتفضين في ساحة التحرير وكل ميادين التظاهرات في المحافظات العراقية.

وأشاد المصدر، بتضامن القبائل مع المنتفضين ازدادت الثورة زخما وإصرارا من شبابها على استعادة وطنه صابرًا مرابطًا بوجه قسوة الظروف الصعبة والاستهداف المباشر من الأجهزة الأمنية الحكومية وميليشيات الأحزاب، من أجل العراق وشعبه الذي يعاني منذ ستة عشر عاما.

وأوضح المصدر أن عشائر الأنبار أعلنت تأييدها الكامل لمطالب المنتفضين المشروعة، في حل الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة إنقاذ وطنية عراقية تحافظ على وحدة العراق وسيادته، وتصون استقلاله ويكون للشباب دور بارز فيها، تمهيدًا لمرحلة سياسية جديدة في العراق أساسها العدل والحرية والمساواة، ونبذ الطائفية والمحاصصة والعنف والإرهاب.

وأشار المصدر إلى أن عشائر الأنبار بعثت برسالة تحذير لكل من يريد بالعراق سوءًا من استهداف العشائر في الجنوب أو شبابنا المنتفض في ساحة التحرير في بغداد، لأن ذلك يعد تعديًا علينا وعلى جميع العراقيين.

وشهدت ساحات الاعتصام لاسيما ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، مركز ذي قار، وعدد من الأقضية في المحافظة، مواكب تشييع للضحايا وأغلبهم تراوحت أعمارهم ما بين (19-15) وأصغر، والذين قتلوا باستخدام القوات الأمنية الرصاص الحي من أسلحة الأحادية الرشاشة، والرصاص الخاص بمقاومة الطائرات بالقرب من جسر الزيتون، وتقاطع البهو، والمنصورية، وحديقة غازي.

وتحول شارع الحبوبي، إلى مأتم خيم عليه الحزن وهو يودع الضحايا الذين زينت نعوشهم بالعلم العراقي والزهور في طريقهم إلى مثواهم الأخير بعد أن كانوا يطالبون بالحرية، والوطن.

وأثارت "المجزرة" حسبما وصفها الناشطون في ذي قار، غضبا شعبيا واسعا في العراق، منددين بالعنف الذي استخدم بقرارات من القائد العسكري جميل الشمري الذي عين من القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الحكومة المستقيل، عادل عبد المهدي، رئيسا لخلية الأزمة في المحافظة، بتمام الثالثة من فجر الأربعاء الماضي، للمباشرة بحملة قتل طالت المتظاهرين الذين اكتظت المستشفيات وثلاجات الموتى بهم.

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، منذ بدء أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط صدام حسين عام 2003.

مناقشة