الحشد الشعبي يروي تفاصيل حادثة مقتل وإصابة العشرات يوم الجمعة وسط بغداد

أعلن الحشد الشعبي في العراق، يوم الأحد، تفاصيل حادثة مقتل وإصابة العشرات من الأشخاص وسط بغداد يوم الجمعة الماضي، مؤكدا أن اشتباكات وقعت بين قوة من الحشد وبين "مخربين" و"سرايا السلام" أدت إلى وقوع الضحايا.
Sputnik

بغداد - سبوتنيك. وقال الحشد الشعبي في بيان "أعدادا كبيرة من المتظاهرين الذين استجابوا لنداء المرجعية بالتصدي وطرد المخربين وحماية المتظاهرين السلميين المتواجدين في ساحات التظاهر وخصوصا في مرآب السنك، وهذا ما أغاض المجاميع المخربة المتواجدة في هذا المكان والتي تهيمن بشكل كبير وتفرض وجودها بالقوة والإرهاب".

استفزاز المتظاهرين

وأضاف البيان "كانت هذه المجاميع الملثمة تخطط لاستفزاز المتظاهرين ومنعهم من التواجد في بناية المرآب وقد تعرض عدد من السلميين إلى الاعتداء بالسكاكين والأدوات الجارحة وقنابل المولوتوف لحرق المكان وهذا ما وثقته وسائل الإعلام، وكذلك تم خطف ثلاثة وعشرين متظاهرا سلميا".

الخارجية الأمريكية: لدينا أدلة ثابتة على تورط قادة في "الحشد الشعبي" بقتل المتظاهرين بأوامر من إيران
وأوضح البيان أنه "قد استنجد عدد من الموجودين هناك بالقوات الأمنية والحشد الشعبي فاستجاب أبناء الحشد للتدخل نتيجة الفراغ الأمني وغياب سلطة الدولة غير أن إطلاق نار كثيف وجه صوب المتظاهرين ومجموعة الحشد، ما أوقع عددا من الضحايا ليتطور الموقف إلى صدامات متقابلة لإنقاذ المتظاهرين المخطوفين وكذلك المحاصرين داخل المرآب".

وأضاف البيان: "حينها قام المخربون بنقل المختطفين إلى بناية المطعم التركي، ومع انشغال أبناء الحشد بإنقاذ المحاصرين في المرآب ونتيجة التواجد الكثيف لسرايا السلام وما يعرف بالقبعات الزرق وبعضهم يحمل السلاح ومع غياب التنسيق اشتبك الجميع بالنيران مما عقد المشهد وتسبب في سقوط عدد من الضحايا من الطرفين".

وأكمل البيان بالقول إنه:

"عندها تدخلت القيادات الأمنية وقيادات الحشد بالتواصل مع جميع الأطراف وعقد اجتماع بين قيادات سرايا السلام مع الأمن الوطني وقيادة عمليات بغداد انتهى بالاتفاق على سحب قوات السرايا والقوة التي تدخلت لإنقاذ المختطفين .

وكانت مصادر عراقية، قالت الجمعة، إن "سرايا السلام" التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر توجهت إلى ساحة التحرير وسط بغداد، بهدف حماية المتظاهرين.

أصحاب القبعات الزرق

وأضافت المصادر، نقلا عن مكتب الصدر، أن "اثنين من أصحاب القبعات الزرق التابعين لمقتدى الصدر قتلا في الهجمات التي طالت المحتجين في ساحة التحرير مساء الجمعة".

الدفاع الجوي العراقي ينفي تصريحا خاصا بطائرة قصفت منزل مقتدى الصدر
وكان الناطق باسم الداخلية العراقية خالد المحنا قد أعلن، مساء الجمعة، أن حصيلة ضحايا إطلاق النار من قبل مسلحين مجهولين على المتظاهرين وسط بغداد بلغت ٤ قتلى و٨٠ جريحا.

وقال المحنا في بيان "لاحقا لخبر الحادث الذي وقع في محيط منطقة السنك ببغداد مساء الجمعة، حيث أن الحصيلة بلغت ٤ شهداء و٨٠ جريحا بحسب وزارة الصحة"، لافتا إلى أنه "سيتم نشر أي مستجدات فور ورودها". 

فيما أكد مصدر في مفوضية حقوق الإنسان في العراق لـ"سبوتنيك" إن "حصيلة ضحايا الهجوم المسلح وسط بغداد بلغت 12 قتيلا وإصابة العشرات من المتظاهرين".

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، وقتل ما لا يقل عن 350 شخصا منذ بدء أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط صدام حسين عام 2003.

مناقشة