مقاتلات في الإمارات وقاذفات في قطر... حشود أمريكية في "مهمة خاصة"

تلوح الولايات المتحدة الأمريكية من حين إلى آخر، بخيارات عسكرية، يمكن استخدامها لما تصفه بـ"ردع إيران"، وكان أبرزها مقاتلات الهيمنة الجوية "إف 22".
Sputnik

وحشد الجيش الأمريكي مقاتلات الهيمنة الجوية "إف 22"، في قاعدته الجوية في قطر، لأول مرة في 27 يونيو/ حزيران الماضي، بحسب مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، التي أشارت إلى أن تلك الخطوة تعد جزءا من الإعداد لمواجهة ممكنة مع إيران.

وقالت المجلة الأمريكية، إن القوات الجوية الأمريكية، لم تكشف معلومات عن عدد تلك الطائرات، التي أرسلتها إلى قطر، لكنها أشارت تقرير نشره موقع "ذا أفييشانيست"، كشف أن 12 طائرة شبحية تم إرسالها إلى قطر.

وتستطيع مقاتلات "إف 22 إس"، التي تم إرسالها إلى قطر، أن تقوم بعمليات جوية بمرافقة مقاتلات "إف 35 إس"، التي أرسلتها الولايات المتحدة الأمريكية إلى الإمارات.

وأوضحت المجلة، أن مقاتلات "إف 22"، سبق لها أن شاركت في عمليات عسكرية في سوراي والعراق والخليج، انطلاقا من الإمارات، لكنه تم إعادتها إلى قطر تزامنا مع الأزمة، مع إيران.

وبإرسال مقاتلات "إف 22" إلى قطر، فإنها أصبحت في وضع يمكنها من إطلاق غارات جوية على إيران، إذا قررت أمريكا الحرب على إيران.

ولفتت المجلة إلى أنه في مايو/ أيار الماضي، أرسلت أمريكا 4 قاذفات بعيدة المدى طراز "بي 52" إلى قطر، لتنضم إلى مقاتلات "إف 22" في قطر، ومقاتلات "إف 35" الموجودة في الإمارات، مشيرة إلى أن وجود تلك الأسلحة الثلاثة في الخليج، يمنح أمريكا القدرة على إطلاق رد سريع أو شن هجوم مباغت على إيران إذا أرادت ذلك، كما أنها تمثل قوة ردع يمكن استخدامها في وقت قياسي عند الضرورة.

وقالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، في تقرير سابق، إن أمريكا لا يجب أن تقع في خطأ إشعال "حرب الخليج الثالثة"، مشيرة إلى أن إيران تمثل تهديدا، لكنه لا يرقى لأن يكون سببا في إشعال حرب ستكون باهظة الثمن.

ولفتت المجلة إلى أن الحرب مع إيران غير ضرورية، وسيكون لها أضرارا على المصالح الأمريكية، مضيفة: "رغم أن إيران تعد عدوا لواشنطن، إلا أنها لا تمثل تهديدا عاجلا لأمريكا كما يصوره الصقور في الإدارة الأمريكية".

وأضافت المجلة: "بدء حرب استباقية مع إيران سيكلف الكثير من الأرواح والأموال، بينما توجد 3 دول يجب على أمريكا ردعها أولا، وهي الصين وكوريا الشمالية وروسيا"، وأوضحت أن "التوترات الأخيرة في المنطقة، يتم استغلالها في واشنطن لتضخيم التهديد، الذي تمثله إيران، واتخاذ ذلك مبررا لإرسال حشود عسكرية إلى الخليج".

مناقشة