المخاوف من المحطات النووية السعودية... وكيفية توفير الأمان

يعتزم الكونغريس الأمريكي تقديم مشروع قانون يطلب تفتيشا على الطاقة النووية السعودية في مشروعها النووي القادم، حيث كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ فترة طويلة تجري محادثات هادئة مع السعودية، التي ترغب في بناء محطتين للطاقة النووية، وقد تستخدم التكنولوجيا الأمريكية للقيام بذلك.
Sputnik

وتثير المشاريع النووية المحتملة في السعودية مخاوف المعنيّين بحماية البيئة، بسبب خطورة الحوادث النووية على غرار تشيرنوبل وفوكوشيما في اليابان، خصوصاً أن بعض الدول العربية تشهد اضطرابات أمنية وسياسية، ناهيك عن خطر وقوع زلازل، كما حدث في مصر في عام 1992.

وكالة: مشروع قانون أمريكي يطلب تفتيشا على الطاقة النووية في السعودية

تشكل الطاقة النوويّة عنصراً أساسياً للانتقال إلى اقتصاد أقوى، كما أنه خطوة مهمة لتلبية احتياجات الناس والاقتصاد بأقل التكاليف، فوسطيا يبلغ العمر الافتراضي للمحطة النووية 60 عاماً، ما يعني أن هذا استثمار للمستقبل، يساهم في تطوير الاقتصاد والارتقاء بمستوى العلوم والتعليم والصناعة والتكنولوجيا والأبحاث كما هو معروف.

أمان المحطات النووية في السعودية

تعد المحطات النووية الحديثة من أكثر المنشآت الصناعية أماناً، إذ تتضمن المعايير الدولية ما بعد فوكوشيما شروطاً صعبة لاختيار ساحة البناء مع مراعاة قدرتها على تحمل الهزات الأرضية، وضمان درجات عالية من الحماية من التأثيرات الخارجية سواء أكانت بيئية أو تكنولوجية المفاعلات الحيثة، تضع في الحسبان نتائج اختباراتها في ظروف صعبة، ولا يمكن البدء بالبناء إلا بعد التأكد من مطابقة الساحة المخصصة للمحطة لمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي الحالة المثالية المحطات النووية مصدر طاقة نظيفة بيئياً، لأنها على عكس المحطات الكهروحرارية، لا تستهلك الأوكسجين ولا تتسبب في انبعاث مواد ملوثة وسامة ومسرطنة، وفي ما يتعلق بالجدوى الاقتصادية من بناء المحطات النووية للدول الخليجية الغنية بالنفط والغاز، تطوير قطاع الطاقة الذرية لهذه الدول سيتيح تخصيص كميات إضافية من الهيدروكربونات للتصدير.

السعودية تؤكد حق "جميع الدول" في الاستخدام السلمي للطاقة النووية

المخاوف الحيقية

يخشى الناشطون البيئيون وقوع كوارث في المحطات النووية عموما، وسط تساؤلات حول كيفية التخلص من النفايات النووية والأمان، وهذا موضوع شائك جدا ولازالت بعض الدول عالقة في حله حتى الآن.

فمن المفترض قبل إنشاء محطة طاقة نووية، الأخذ بالاعتبار الظروف الأمنية المحيطة، غير المذكورة في معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فهجوم مشابه لهجوم "أرامكو" في المستقبل على قاعدة نووية كفيل بافتعال كارثة بشرية في منطقة الشرق الأوسط تستمر لسنوات طويلة.

وكان قد صرح ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي، أن السعودية ودولا أخرى تسعى لاستخدام التكنولوجيا الأمريكية لتطوير محطات الطاقة النووية يجب أن توافق على عمليات تفتيش شاملة تجريها الأمم المتحدة بموجب مشروع قانون سياسة الدفاع المتوقع الإعلان عنه هذا الأسبوع.

مناقشة