مسؤول سوري يكشف عن العقبة الوحيدة أمام عودة سوريا إلى الجامعة العربية

منذ العام الماضي، والدعوات الشعبية والبرلمانية العربية المطالبة بعودة سوريا إلى الجامعة العربية لم تنقطع، بل تطورت الأوضاع بعد التصريحات المتكررة لمسؤولين عرب حول حتمية العودة... ما طرح العديد من التساؤلات حول ماهية العقبات التي تقف أو تحول دون العودة.
Sputnik

الرئيس السوري يتحدث عن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية
قال الدكتور عبد القادر عزوز، المستشار لدى الحكومة السورية، إن هناك تواصلا بين الحكومة السورية والعديد من الدول العربية سواء عن طريق البعثات الدبلوماسية أو الوفود أو الاتصالات غير الرسمية.

وأضاف عزوز في حديث لـ"سبوتنيك" اليوم الثلاثاء: "أما عن مشاركة دمشق في المنظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك، مثل المشاركة في أنشطة وحضور اجتماعات الجامعة العربية، هذ الأمر يتعلق بالخطأ الإجرائي الذي حدث في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2011، عندما تم اتخاذ قرار بالأغلبية المنقوصة، يناقض ميثاق جامعة الدول العربية، الذي ينص على حل النزاعات بين الدول الأعضاء بالطرق السلمية، وأيضا ناقض القرار ميثاق الجامعة الذي ينص على عدم التدخل في أنظمة الحكم للدول الأعضاء".

وتابع المستشار السوري، أن "ميثاق الجامعة فيما يختص بتعليق العضوية يتطلب إجماع الدول، معالجة هذا الخطأ الإجرائي الذي ارتكب بحق الدولة السورية هو الجانب الأساسي في معالجة الأمر، وأعتقد أن هذا يجب أن يتم بحثه بين وزراء خارجية الدول العربية أو من خلال مؤتمر قمة، ولا أعتقد أنه بعد معالجة هذا الجانب الإجرائي سيكون هناك موانع أو عقبات أمام سوريا لممارسة نشاطها ودورها بالجامعة العربية".

أما فيما يتعلق بدور سوريا في قضايا العمل العربي قال عزوز: "هذا الأمر يتعلق بمحورية الدور السوري ولا يتعلق بمؤسسات العمل العربي المشترك".

وأشار عزوز إلى أنه "فيما يتعلق بالضغوط الخارجية لمنع عودة سوريا إلى الجامعة العربية، لا توجد قرائن دالة على ذلك، لكن يمكن استشراف ذلك من خلال الهبة الشعبية التي حدثت العام الماضي وطالبت بعودة دمشق للجامعة وما لبثت أن هدأت بفعل ضغوط مصالح القوى الكبرى، الأمر ليس محكوما بفعالية العمل العربي المشترك".

وقرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعاتهم، يوم السبت (12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011)، في القاهرة تعليق مشاركة وفود سورية في اجتماعات مجلس الجامعة العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة، اعتبارا من تاريخ 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011 إلى حين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها وتوفير الحماية للمدنيين السوريين من خلال الاتصال بين المنظمات العربية والدولية المعنية.

ودعا الوزراء في قرارهم الجيش السوري إلى عدم التورط في أعمال العنف ضد المدنيين.

كما قرر الوزراء توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية ضد الحكومة السورية ودعوة الدول العربية بسحب سفرائها وإبقاء المجلس في حالة انعقاد، على أن تتم دعوة جميع أطراف المعارضة السورية للاجتماع في الجامعة العربية خلال ثلاثة أيام وأن ينظر المجلس في نتائج الاجتماع ويقرر ما يراه مناسبا بشأن الاعتراف بالمعارضة السورية.

وأعلن الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء قطر ورئيس مجلس الوزراء العرب في دورته عام 2011، أن 18 دولة عربية صوتت لصالح القرار ورفضته لبنان واليمن سوريا، فيما امتنع العراق عن التصويت.

وفي أول رد فعل سوري على القرار أعلن مندوب سوريا لدى جامعة الدول العربية يوسف أحمد، في تصريحات أوردها التلفزيون السوري، أن قرار الجامعة العربية بتعليق عضويتها "غير قانوني ومخالف لميثاقها ونظامها الداخلي".

 وأكد يوسف أحمد أنه قرار "ينعي العمل العربي المشترك وإعلان فاضح بأن إدارتها (أي الجامعة) تخضع لأجندات أميركية غربية".

مناقشة