"صاروخ هاربون" من غواصة مصرية يدق باب أردوغان

يبدو أن الرد المصري على تصريحات أردوغان، الأمس، بعدم إمكانية مصر التنقيب عن النفط في المتوسط، جاء مسرعا، بعكس التوقعات.
Sputnik

البحرية المصرية التي نفذت، أمس، عددا من الأنشطة التدريبية بمسرح عمليات البحر الأبيض المتوسط، أطلقت إحدى غواصاتها صاروخ "هاربون" المضاد للسفن في رسالة واضحة وصريحة، على الجاهزية الكاملة لاتخاذ أي إجراء عسكري تتطلبه الظروف الراهنة.

وتأتي التدريبات تنفيذا لاستراتيجية عسكرية مصرية تهدف إلى تطوير القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر التي تشهدها المنطقة، بحسب البيان.

البحر المتوسط على صفيح ساخن

ازداد الصراع على ثروات البحر المتوسط في الآونة الأخيرة، خصوصا بعد عمليات التوسع الذي تقوم به تركيا في تنقيبها عن الثروات الباطنية (النفط والغاز) الأمر الذي خلق عدة إشكاليات مع قبرص واليونان وليبيا ومصر، لتخطيها الحدود البحرية الإلقيمية الخاصة بها وانتهاكها الحدود البحرية لدول حوض المتوسط.

الاتفاق التركي مع حكومة الوفاق الليبية فجّر المشكلة

تفاقمت المشكلة بعد أن وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس "حكومة الوفاق" في طرابلس فايز السراج، مذكرتي تفاهم الأولى حول التعاون الأمني والعسكري، والثانية حول "السيادة على المناطق البحرية، التي تهدف لحماية حقوق البلدين وفق القانون الدولي".

تصريح أردوغان سكب الزيت على النار

أرسل الرئيس التركي، أمس في مقابلة مع قناة "TRT" التركية، رسالة تفيد بإمكانية استخدام السلاح في المتوسط "سنقوم بحماية حدودنا البحرية وفق الاتفاقيات الدولية، وبذلك نحمي حقوقنا وحقوق الشطر التركي من قبرص".

قال أردوغان إنه "لا يمكن لمصر وإسرائيل واليونان وقبرص القيام بأعمال تنقيب في البحر المتوسط دون أخذ إذن تركيا" بعد هذا الاتفاق.

ورأى أردوغان أن النطاق الجغرافي لتطبيق مذكرة التفاهم، الموقعة مع حكومة الوفاق الليبية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، يقع ضمن الحدود المائية لتركيا وليبيا وبات بمقدورهما التصرف فيها، مشيرا إلى أنه بموجبها سيعمل الجانبان معا على البحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي والبترول.

وأثارت المذكرة انتقادات شديدة من قبل مصر واليونان اللتين وصفتا توقيعها بأنه غير شرعي، ومخالف للقوانين الدولية، بينما يقول أردوغان إن بلاده "استخدمت حقها الطبيعي وسياستنا تقوم على الدبلوماسية والمساعي السلمية".

مناقشة