أغلبية سكان دولة عربية يؤيدون تحكم الرجل في تحديد لباس الزوجة

أظهر بحث أنجزته منظمة "أوكسفام" مع معهد الرباط للدراسات الاجتماعية، أنّ التصور الذي يعلي من مكانة الرجل على المرأة مازال سائدا في المجتمع المغربي.
Sputnik

وأكدت نتائج البحث أن 78 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، أبدوا  تأييدهم لتحكم الزوج في تحديد اللباس الذي ترتديه زوجته.

وترتفع نسبة المؤيدين في صفوف الأشخاص ذوي مستويات التعليم الدنيا والمتوسطة؛ إذ بلغت في صفوف ذوي التعليم الابتدائي 89 في المائة، و92 في المائة في صفوف ذوي التعليم الإعدادي، و82 في المائة بالنسبة للذين لديهم مستوى الباكالوريا؛ بينما تنخفض النسبة إلى 68 في المائة في صفوف ذوي التعليم العالي.

رئيس "تشريعية الشورى" البحريني: الدستور يضمن حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل في مختلف المجالات
وبيّنت معطيات البحث أنّ المستوى الاجتماعي أيضا يعدّ محددا لموقف المشاركين في الاستطلاع من مسألة تحكم الزوج في تحديد لباس الزوجة، إذ وصلت نسبة المؤيدين من الطبقة الاجتماعية الضعيفة إلى 87 في المائة، بينما لم تتعدّ في صفوف الطبقة الغنية 58 في المائة.

أسباب تأييد القرار

مؤيدو تحكم الزوج في تحدي لباس الزوجات عللوا موقفهم بكون الطريقة التي ينبغي أن تلبَس بها الزوجة حقا من حقوق الرجل على المرأة، وأنها تُعدّ "مسؤولية الزوج تجاه زوجته".

 في حين ذهب آخرون إلى جعل لباس الزوجة خاضعا لرغبة الزوج بكون الأخير هو المسؤول عن "خطايا" زوجته، فيما فسر طرف آخر من المؤيدين للقرار بالغيرة، وأحيانا بـ"خوف الرجل على رجولته".

وظهر جليا من خلال تحليل معطيات الدراسة أنّ سلوكيات وتصرفات المغاربة لازالت تطغى عليها مراعاة رد فعل "الآخر"ومحاولة إرضاء الجميع والابتعاد عن أي اختلاف قد يسبب لهم الإحراج أمام المجتمع.

وأرجع 27 في المئة من مؤيدي تحديد الزوج لطريقة لباس زوجته إلى احترام المعايير المجتمعية ونظرة المجتمع، مقدمين تفسيرات من قبيل: "نحن في مجتمع محافظ أو مسلم"، و"المرأة عليها أن تستر نفسها احتراما لزوجها وللمجتمع"، و"المرأة المتزوجة يتحتم عليها أن ترتدي لباسا محتشما...".

ما بين الرضا والسخط... مستجدات قوانين النفقة الزوجية في الدول العربية
ويبرز تفضيل الرجل على المرأة في المجتمع المغربي، حسب بحث "أوكسفام"، من خلال أجوبة المبحوثين، إذ يرى 45 في المائة منهم أن الرجل له سلطة على المرأة، وهي النسبة التي تؤيد سيطرة الرجل على المرأة. وقد عبّر عن هذا الموقف الرجالُ بنسبة 54 في المائة.

ومن خلال الدراسة السابقة يظهر جليا أنه مازال أمام المرأة العربية طريق طويل من الكفاح لتحقيق مزيد من التحرر في ظل سيطرة الرجال على القرار في الأسرة وقيود المجتمع، التي تقف عائقا أمام المرأة.

مناقشة