ديون العراق... قروض وأموال دعم الخليج لصدام حسين في حرب إيران

تسلط "سبوتنيك" الضوء على الديون المترتبة على العراق، إثر الحروب التي قادها رئيس النظام السابق، صدام حسين في ثمانينيات، وتسعينيات القرن الماضي ضد إيران، والكويت، والتي انقلبت منها إلى قروض سميت بالبغيضة، وأخرى عن أموال استلفتها الحكومات ما بعد 2003، لمشاريع في ظروف خاصة.
Sputnik

أول قاض حاكم صدام حسين يفجر مفاجأة للمرة الأولى بشأن إعدامه
خصص العراق مبالغ في ميزانيتيه العامتين من العام الجاري، والمقبل 2020، يصل مجموعها إلى نحو 40 مليار دولار لتسديد ديون تفوق 100 مليار دولار، من قروض، وتبعات اجتياح صدام حسين للكويت مطلع التسعينيات، التي ستحسم خلال الأشهر المقبلة.

حصيلة ديون

كشف عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، النائب عن كتلة "الاتحاد الإسلامي الكردستاني"، جمال كوجر، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك" في بغداد، اليوم، عن تفاصيل أموال الديون المترتبة على العراق، قائلا:

"مؤخرا تم تسديد مبلغ قدره نحو 20  مليار دولار، من ديون العراق، وهي نوعين، يبلغ مجموعها 124 مليار دولار أمريكي".

وبين كوجر، أن الديون المترتبة على العراق، تشمل صنفين هما:

الأول ديون بغيضة، والثانية، اعتيادية تشمل قروض النقد الدولي، وجايكا، والقرض الياباني، ومجموعة أخرى من القروض، لجأت إليها الدولة في ظروف خاصة، لمشاريع خاصة.

ديون الخليج

وأضاف كوجر، أن الديون البغيضة، كانت 48 مليار دولار، منها تم تسديد نحو  22 مليار دولار، وهي تشمل تعويضات الكويت، وحرب الخليج، وغيرها.

وأكمل، أما ديون البحرين، والسعودية، كلها جاءت من قضية شراء صدام حسين السلاح منها، ومن باقي دول الخليج، في حربه مع إيران ثمانينيات القرن الماضي.

وتابع، كذلك تشمل الديون البغيضة، المترتبة على العراق، من اجتياح صدام حسين، للكويت، ومناطق من الأراضي السعودية.

ويوضح كوجر، أساس تسمية هذه الديون، التي نسميها في عرفنا المالي بالبغيضة، لكون الشعب هو الضحية يدفعها عن النظام السابق، وهي ليست من  الأنظمة الحالية.

دعم صدام

وتابع، أن 40 مليار دولار للسعودية، يرفض العراق، الاعتراف بها، وتسديدها، كون السعودية، ودول الخليج، كانت تدعم صدام حسين في حربه مع إيران، وبعد الاجتياح الأمريكي للأراضي العراقية، عام 2003، قامت هذه الدول بتحويل هذه الأموال من دعم إلى قروض، لذلك الحكومات الجديدة لم تعترف بها، واعترفت بما اقترفه النظام السابق، مثلا اجتياح الكويت.

إيران: الرأي العام لم ينس بعد من جهز صدام بالأسلحة الكيميائية

وألمح كوجز، إلى أن العراق، سينهي جميع الديون المترتبة عليه للكويت، خلال العام المقبل، أما باقي الديون البغيضة، كانت تبرعات ودعم لحكومة صدام حسين، والآن حولتها دول الخليج، قروض لذلك الدولة لم تدفعها حتى الآن.

تسديد

وعن السقف الزمني لتسديد الديون المترتبة على العراق، يؤكد كوجر، وضع توقيتات لتسديد هذه الديون، التي بعضها مستحقات لشركات، وقروض مشاريع مثلا قرض جايكا، والخاصة بالكهرباء، وأخرى تم اللجوء إليها من صندوق النقد الدولي، لأجل مشاريع استراتيجية.

ويشير كوجر، إلى أن عملية تسديد الديون، تجري وفق سقوف زمنية، مثلا في الموازنة العامة لعام 2019، تم تخصيص حوالي (20-15) مليار دولار، لتسديد الديون، ولدينا جدول مفصل بالديون كلها تدفع حسب التوقيتات.

وأخبرنا النائب عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني، عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، في ختام حديثه، احتساب حوالي (18-15) مليار دولار، في الموازنة العامة للعام المقبل 2020، لتسديد الديون، ذاكرا ً، بأنها إلتزامات دولية، وليست مسألة "أنت حر بعدم تسديدها".

وأعلن صندوق النقد الدولي، في وقت سابق، أن ديون العراق تفاقمت خلال السنوات الماضية حيث كانت قبل 6 سنوات 73.1 مليار دولار، وارتفعت في العام 2014 إلى 75.2 مليار دولار، وفي العام 2015 أصبحت 98.0 مليار دولار، وارتفعت في 2017 إلى 122.9 مليار دولار.

ويمر العراق، في ظروف مالية متدهورة إثر الفساد المستشري في دوائر الدولة، ومفاصل العملية السياسية، والذي انعكس سلبا على واقع الخدمات، والأعمار، وفرص العمل في المدن الأمر الذي دفع المواطنين إلى القيام بثورة شعبية كبرى منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحتى الآن لتغيير الواقع واستعادة الوطن ومحاكمة المتورطين بالفساد، واسترجاع الأموال المهربة.

مناقشة