دبرز يهاجم مصر والإمارات.. ويشيد بالاتفاقية الموقعة بين طرابلس وأنقرة

أعلن عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا المنعقد بالعاصمة طرابلس، بلقاسم عبد القادر دبرز أن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين أنقرة وطرابلس تشمل التعاون الأمني في مجالات أمنية عديدة منها التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات الأمنية والاستخباراتية والتعاون العسكري في مجال التسليح.
Sputnik

وقال دبرز، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، اليوم السبت، "إن بنود الاتفاقية تتمحور على تعاون أمني مشترك في مجالات أمنية عدة منها التدريب، وتبادل الخبرات، ومناورات واختبارات مشتركة، وتبادل المعلومات الأمنية والمخابراتية، والتعاون العسكري في مجال التسليح، وتبادل الخبرات الفنية في مجالي الأمن والمعلومات وكذلك في الشق العسكري".

موسكو: إمكانية إدخال قوات تركية إلى ليبيا يسبب لنا قلقا كبيرا
وأضاف: "استفادة الجانب الليبي في الغالب ستكون وفق ما نصت عليه الاتفاقية وبنودها المصادقة تعني أنها صبحت نافذة ويجوز العمل بم نصت عليه مع عدم المساس بسيادة دولة ليبيا"، موضحا "هناك لجان مشتركة بين البلدين ستتولى متابعة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من حيث الأولوية".

ولفت إلى أن "الاتفاقية شاملة لبنود عدة من حيث الأولوية والأهمية واللجان المشتركة ستحدد المطالب والاحتياجات".

وفي وقت سابق من اليوم، قال محمد الطاهر سيالة وزير الخارجية في حكومة الوفاق الوطني، ردا على سؤال حول طلب طرابلس من أنقرة بعد مصادقة البرلمان التركي على مذكرة التعاون الأمني والعسكري الموقعة بين أنقرة وحكومة الوفاق، "[طرابلس] طلبت الدعم الذي يتوقف نوعه ومداه على التطورات على الأرض".

أردوغان: حفتر ليس شرعيا ولا يمكننا أن نصمت حيال مرتزقة "فاغنر" الروسية في ليبيا
كما هاجم دبرز مصر والإمارات لمواقفهما الداعمة لقوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وقال: "المجلس الأعلى للدولة يتابع بقلق شديد مواقف بعض الدول الداعمة  للانقلابات العسكرية واخص هنا بالذكر دولتي الإمارات ومصر اللتين تتدخلا بشكل مباشرة بدعم الانقلابي حفتر وكذلك تورطهما في دماء الليبيين".

وأعلنت مصر، في خطاب وجهته إلى مجلس الأمن الدولي، الخميس الماضي، رفضها أي جهود تسمح بمنح الصلاحية القانونية للاتفاقيتين الموقعتين من جانب رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وصادق البرلمان التركي، اليوم السبت، على مذكرة التعاون العسكري والأمني الموقعة مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، والتي يرفضها البرلمان الليبي المنتخب وعدد من الدول.

وأعلن تلفزيون البرلمان التركي "مصادقة المجلس على مذكرة التعاون العسكري والأمني المبرمة بين الحكومة التركية وحكومة الوفاق الوطني الليبية".

وكان مجلس الأمة التركي قد صادق، قبل نحو أسبوعين على مذكرة تفاهم الأولى بين الحكومة التركية وحكومة الوفاق، والمعنية بالمناطق البحرية.

وتتبادل الأطراف الليبية الاتهامات بتلقي دعم خارجي مما يزيد من حدة التوتر العسكري في البلاد، حيث يتهم الجيش حكومة الوفاق بتلقي دعم عسكري من تركيا وقطر، بينما تتهم الوفاق الجيش بتلقي دعم من مصر والإمارات.

كما أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، في الرابع من نيسان/أبريل الماضي، إطلاق عملية للقضاء على ما وصف بـ "الإرهاب" في العاصمة طرابلس، والتي تتواجد فيها حكومة الوفاق المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج، الذي أعلن "حالة النفير" لمواجهة هذه التحركات متهما حفتر بالانقلاب على الاتفاق السياسي للعام 2015.

يذكر أن ليبيا تعاني (منذ التوصل لاتفاق الصخيرات 2015) انقساماً حاداً في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة حفتر، بينما يدير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة السراج غربي البلاد، وهي الحكومة المعترف بها دوليا، إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.

مناقشة