المغرب ينفي تأجيل "ترسيم الحدود البحرية" وسط أنباء عن "ضغوط إسبانية"

قالت الحكومة المغربية اليوم الخميس إن قرار المغرب ترسيم حدوده البحرية الذي يُنتظر أن يصادق عليه البرلمان المغربي قريبا قرار "سيادي وقانوني وليس له علاقة بمواقف أخرى"، وذلك وسط أحاديث عن تأجيل التصويت على القرار بسبب ضغوط إسبانية.
Sputnik

وأكد وزير الشباب والرياضة والثقافة، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، الحسن عبيابة، في مؤتمر صحفي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي أن "من حق المغرب القيام بهذا الإجراء بصيغة قانونية وسيادية حفاظا وحرصا على حدوده الجغرافية وأن الأمر لا علاقة لها بمصادر أخرى"، مشددا على أن "المغرب دولة حوارية والحوار موجود للحفاظ على مصلحته"، وفق صحيفة "مملكة برس" المغربية.

وشدد المسؤول المغربي على أن هذا الإجراء سيادي ولا علاقة له بمواقف أخرى.

هل يلجأ المغرب للتحكيم الدولي بشأن ترسيم حدوده البحرية مع إسبانيا

وأثار قرار المغرب ترسيم حدوده البحرية جدلا داخل إسبانيا بسبب أرخبيل جزر الكناري الواقعة جنوب المغرب والتابعة لإسبانيا.

ويقول المغرب إن ترسيم حدوده البحرية يأتي لسد الفراغ التشريعي في المنظومة القانونية الوطنية المتعلقة بالمجالات البحرية وملاءمتها مع سيادة المغرب الداخلية الكاملة على كل أراضيه ومياهه من طنجة، بأقصى شمال المغرب، إلى الكويرة أقصى الجنوب.

وتحدثت الصحافة الإسبانية عن ضغوط تمارسها بعض الأحزاب السياسية في إسبانيا لإثناء المغرب عن هذه الخطوة وقالت إن ترسيم الحدود "يجب أن يكون باتفاق متبادل مع جيرانه".

وربطت وسائل إعلام مغربية بين تحليق الطائرات الحربية الإسبانية فوق جزر الكناري، وبين تأجيل التصويت على مشروع القانون.

ونفت الحكومة المغربية أن يكون هناك تأجيل أو سحب لهذا القرار وقالت إن عملية التصويت عليه في البرلمان المغربي "تمضي قدما".

وأضافت أن "النصوص الداخلية للسيادة المغربية لا تتعارض مع القانون الدولي".

ومن المنتظر أن يصادق مجلس النواب على مشروع القرار، الذي أثار اهتمام الصحافة الإسبانية، قبل أن يُرفع إلى مجلس المستشارين، الغرفة الثانية بالبرلمان المغربي.

هذا وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أعلن في 17 من الشهر الجاري، عزم بلاده "بسط سيادتها على المجال البحري، ليمتد حتى أقصى الجنوب"، ليشمل المياه الإقليمية لإقليم الصحراء، المتنازع عليه مع البوليساريو.

"f 18" تحلق فوق جزر الكناري... تحرك عسكري إسباني تزامنا مع مشروع قانون مغربي

وأفاد بوريطة، خلال المصادقة على المشروعين بلجنة الخارجية، إن "المشروعين يتعلقان بحدود المياه الإقليمية، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري، عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعين تاريخيين".

وأردف الوزير المغربي: "سنبسط سيادتنا الكاملة على المجال البحري، لنؤكد بشكل واقعي، بأن قضية وحدتنا الترابية وسيادتنا على المجال البحري، محسومة بالقانون".

واعتبر بوريطة حينها "إقرار التشريعين القانونيين الجديدين، عمل سيادي، لكنه لا يعني عدم انفتاح المغرب على النقاش مع إسبانيا وموريتانيا".

مناقشة