راديو

هل يشعل مقتل قاسم سليماني حربا عالمية ثالثة؟

تسبب مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، أمس الجمعة، في ظهور الكثير من التكهنات، حول الرد الإيراني على الولايات المتحدة الأمريكية، وإمكانية أن يكون ذلك بداية لجر العالم بأسره نحو حرب كبرى.
Sputnik

"لقد تغيرت قواعد اللعبة"... وكالة تكشف ملامح خطة قاسم سليماني التي أنهت حياته
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، فجر الجمعة، أنها نفذت ضربة جوية، بالقرب من مطار بغداد في العراق، قتل فيها قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني، وهو ما أكدته طهران، التي توعد برد قاس.

وقالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، إن العالم يتجه، نحو حرب كبرى، يمكن أن تكون "الحرب العالمية الثالثة"، مشيرة إلى أن التوتر بين أمريكا وإيران، أصبح أكثر حدة في الكلام والأفعال، مشيرة إلى أن أمريكا ألقت اللوم على إيران في الهجوم، الذي قام به متظاهرون على سفارتها في بغداد.

وأضافت الصحيفة البريطانية: "أعلنت أمريكا قتل سليماني، في بغداد، ووصفت ذلك بـ"عملية دفاعية"، بينما أطلقت عليها طهران "إرهاب الدولة"، ووعد بالرد، الذي مازال العالم يترقب طبيعته وتوقيته".

وتقول الصحيفة: "ربما تلوح بواد حرب عالمية ثالثة في الأفق"، مشيرة إلى أن وجود شخص مثل دونالد ترامب (الرئيس الأمريكي) في البيت الأبيض، يجعل إمكانية توقع ما سيحدث في الأيام المقبلة، غير ممكن في كثير من الأحيان".

ولفتت الصحيفة إلى قول السفير البريطاني السابق في لبنان، توم فليتشر: "يجب أن يعرف واضعي الخطط الأمريكية في حسبانهم، كيفية إظهار ذلك في إطار استراتيجية متكاملة، وليس مجرد مغامرة فردية".

وتقول سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إنها تبارك ما قام به ترامب، مشيرة إلى أنه فعل الصواب، بينما تقول سامنثا باور، سفيرة أمريكية سابقة، إن القلق ينتابها من إمكانية أن تتجه الأمور نحو الأسوأ بصورة متسارعة.

وتقول إليزابيث وارن، المرشحة المحتملة للرئاسة الأمريكية: "رغم أن سليماني مسؤول عن مقتل الآلاف، بينهم مئات الأمريكيين، إلا أن قتله، يمثل فعلا غير مدروس"، مضيفة: "الأولوية يجب أن تكون على تجنب اندلاع حرب أخرى في الشرق الأوسط، تكون باظهة التكاليف".

وقال جو بايدن، أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة الأمريكية ونائب الرئيس السابق: "سليمان يستحق المحاكمة بسبب جرائمه ضد القوات الأمريكية ودعمه للإرهاب والفوضى، لكن قتله عمل تصعيدي، تقول الإدارة الأمريكية أنه سيؤدي إلى تراجع الهجمات ضد قواتنا في الخارج".

وأضاف: "لكنه من المؤكد أن هذا التصرف يمكن أن يؤدي إلى آثار عكسية"، بينما قال السيناتور ليندسي غراهام، حليف ترامب: "يجب على إيران أن تدع أمريكا وحلفائها وتتوقف عن كونها أكبر دولة داعمة للإرهاب في العالم".

وطالب وزير الخارجية البريطاني دومنيك راب، جميع الأطراف بعدم التصعيد، مؤكدا أن مزيد من الصراعات لا يخدم مصلحة أي من الأطراف.

وقالت الصحيفة: "من غير المعروف ما إذا كنا نتجه نحو حرب جديد، ليست وليدة اللحظة".

مناقشة