راديو

جهود دولية لإيقاف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة

تصعيد مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد مقتل القائد العسكري الإيراني، قاسم سليماني، ولم تمر سوى أيام قليلة حتى وجهت إيران ضربة على قاعدتي عين الأسد والحرير في العراق، لاستهداف القوات الأمريكية هناك، وهو ما تبعه مناشداتٍ دولية لإيقاف التوتر بين الجانبين.
Sputnik

بريطانيا نددت بالهجمات الصاروخية الإيرانية على القاعدتين اللتين تستضيفا قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ومنها قوات بريطانية. وحث وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، إيران على عدم تكرار هذه الهجمات التي وصفها بالمتهورة والخطيرة، والسعي إلى وقف التصعيد بشكل عاجل.

من جهته قال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، إن دعم بريطانيا للولايات المتحدة ليس مطلقا، لكنه أكد على أهمية محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني.

فرنسا في المقابل، قالت إنها لا تعتزم سحب قواتها البالغ قوامها 160 جنديا من العراق بعد الضربات الإيرانية، بينما يذهب وزير الخارجية التركي إلى بغداد غدا، في محاولة أيضا الى تهدئة الأوضاع.

قال الباحث في الشؤون السياسة، حسين الكناني، إن "القوات الأمريكية انتهكت بشكل واضح سيادة الدولة العراقية لتكرار عمليات استهداف مسؤولين عراقيين وقطاعات أمنية"، موضحا أن "أكثر من 47 عملية اسهداف قامت بها قوات التحالف بإدارة وتنفيذ أمريكي".

ولفت إلى أن "العراق سيكون له دور مساند لموقف الجمهورية الإيرانية ومناهض للدور الأمريكي، وهو ما جاء في موقف البرلمان بالتصويت على ضرورة خروج القوات الأجنبية من البلاد".

وقال الكاتب والمحلل السياسي، كامل حواش، إن "إيران ترى موقفها ردا على ما حصل من مقتل سليماني ولكن ما حصل أن الرد يأتي في دولة ثالثة هي العراق وهو المتضرر من هذا بسبب وجود قوات أمريكية".

ولاحظ أنه من الصعب التكهن بأن يكون هناك وقف للتصعيد من قبل الولايات المتحدة، لأن الرئيس ترامب من الممكن أن يأمر القوات باتخاذ إرجاء دون العودة للكونغرس الذي يتواجد فيه من العقلاء من يرفضون أي تصعيد".

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي، أنور مالك، أن "إعلان فرنسا عدم سحب قواتها من العراق يتعلق بحالة عدم الاستقرار في العراق المهدد دائما بالإرهاب وداعش، إضافة إلى مصلحة هذه الدول من الناحية النفطية والاقتصادية"، مؤكدا انه "لا توجد نوايا من تلك الدول لمغادرة العراق مهما كانت الظروف".

وبين أنه "لن يكون هناك ضرر مباشر على أوروبا جراء هذه الأحداث في الشرق الأوسط، بل سيكون بطرق غير مباشرة في ظل المصالح بين الدول اقتصاديا واستراتيجيا".

مناقشة