البنتاغون يكذب ترامب: السعودية لم تدفع المقابل المادي لتواجد قواتنا في المملكة

قالت ريبيكا ريباريش، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، إن السعودية لم تدفع المقابل المادي لتواجد القوات الأمريكية في المملكة.
Sputnik

وتتعارض تصريحات المتحدثة باسم "البنتاغون" لشبكة "سي إن إن" مع ما سبق وقاله الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.

وقال ترامب: "قلت للسعوديين، اسمعوا، أنتم بلد غني جدا، هل تريدون المزيد من القوات؟ سأرسلهم إليكم، لكن عليكم أن تدفعوا لنا. إنهم يدفعون لنا، لقد أودعوا بالفعل مليار دولار أمريكي في البنك".

ترامب يكشف ما دفعته السعودية مقابل وجود القوات الأمريكية في المنطقة... فيديو
ولكن المتحدثة باسم البنتاغون، قالت بوضوح: "السعودية لم تدفع لنا مليار دولار لنشر القوات الامريكية في المملكة".

وتابعت قائلة "وافقت الحكومة السعودية على المساهمة في تكاليف هذه الأنشطة، والمناقشات جارية لإضفاء الطابع الرسمي على هذه المساهمات".

واستمرت بقولها "لا تؤدي المساهمات من هذا النوع إلى نشر قوات أمريكية إضافية، ولا تدفع وزارة الدفاع إلى القيام بمهام جديدة، أو تكبدها مسؤوليات إضافية".

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول في الخارجية الأمريكية قوله: "على الرغم من أننا لن نعلق على اتفاقيات دفاع ثنائية محددة، لكن الولايات المتحدة عامة تشجع على تقاسم الأعباء الاقتصادية بين الشركاء، لدعم المصالح الأمنية المشتركة، بما في ذلك الدفاع عن الخليج العربي".

ونشرت في الفترة الماضية الولايات المتحدة الآلاف من القوات الأمريكية الإضافية، وبطاريات الدفاع الصاروخي في السعودية، ردا على ما وصفه مسؤولون بالبنتاغون بأنه "تهديد متزايد من إيران".

وكان وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، قد قال في تصريحات سابقة، لدى سؤاله عن تصريحات ترامب الأخيرة: "أعتقد أن الرئيس الأمريكي يقصد هنا مفهوم تقاسم الأعباء".

وقال إسبر في تصريحات لشبكة "سي بي إس" الأمريكية: "تقاسم العبء يأتي بأشكال عديدة، يشمل دعم الدولة المضيفة، وتوفير خلايا عسكرية أجنبية أو توفير قوات على الأرض، أو تقديم المساعدة في التعويض عن بعض تكاليف الصيانة للمعدات، وأعتقد أن السعوديين يلتزمون بذلك، تماما كما فعلوا معنا معوضين التكاليف التي تكبدناها خلال حرب الخليج عامي 1990 و1991".

ولكن المتحدثة باسم البنتاغون قالت إن السعودية لم تسدد فواتير عديدة إلى الولايات المتحدة، من بينها تكلفة عمليات التزود بالوقود الجوي التي يقدمها الجيش الأمريكي للطائرات السعودية.

وتوقفت الولايات المتحدة عن تزويد الطائرات السعودية بالوقود الجوي للطائرات المشاركة في الحرب اليمنية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

​وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2018، قال الجيش الأمريكي إنه يعسى للحصول على تعويضات تقدر بـ331 مليون دولار من العسودية والإمارات مقابل خدمات التزود بالوقود الجوي.

ولم يدفع حتى الآن السعوديون أو الإماراتيون، وفقا للشبكة الأمريكية، تلك الفواتير.

واختتمت المتحدثة باسم البنتاغون تصريحاتها قائلا "عمليات السداد مستمرة، وما زلنا نتوقع السداد الكامل لمصاريف إعادة التزود بالوقود، ولن أكون قادرة على تقديم تفاصيل أكثر حول عمليات السداد، لكن لم يتم دفع المليار دولار التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي حتى الآن".

وقررت واشنطن، في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نشر 3000 جندي إضافي ومعدات عسكرية، بينها صواريخ باتريوت ومنظومة "ثاد" وطائرات مقاتلة، في السعودية، على خلفية التوتر الحادث في الخليج، بعد الهجوم الصاروخي على منشآت شركة "أرامكو" النفطية في الـ 14 من سبتمبر/ أيلول الماضي، الذي أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون)، مسؤوليتهم عنه.

مناقشة