رسالة لـ"مؤتمر برلين"... المجلس الأعلى لـ"قبلية زوية" يهدد بإغلاق أنبوب الغاز لإيطاليا

قال شيخ مشايخ قبيلة زوية، الشيخ السنوسي الحليق الزوي إنه صاحب فكرة إغلاق الحقول النفطية لأهداف عدة.
Sputnik

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، السبت، أن النفط يتواجد في المنطقة الجنوبية الشرقية الممتدة من أجدابيا إلى مصر، ومن أجدابيا حتى السودان وتشاد، وأن هذه الأرض تسكن فيها "قبيلة زوية"، وهي تضم معظم الحقول النفطية، بنسبة 85% من النفط الليبي، وأن قرار إغلاق الحقول النفطية جاء على إثر استخدام عوائد النفط في قتل أبناء ليبيا.

وأوضح أن القبائل الليبية سلمت رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله الحقول بعد الفترة التي كانت فيها الحقول مغلقة، وارتفع الإنتاج من 350 ألف برميل إلى مليون و300ألف برميل في الوقت الراهن، إلا أن الأموال تصرف على المليشيات وشراء المرتزقة، حسب قوله.

وشدد على أن قبائل برقة مجتمعة قررت إغلاق الحقول النفطية الواقعة في مناطق القبائل، وأن القرار جاء من القبائل دون أي ترتيبات لا مع الجيش أو البرلمان أو أي جهة، وأن القرار جاء من الشعب كسلطة عليا دون الحصول على إذن من أي جهة كانت، مهددا بإغلاق أنبوب الغاز المتجه إلى إيطاليا في إطار المرحلة الثانية بعد إغلاق كافة الحقول النفطية.

الجيش الليبي: الجماهير الغاضبة أوقفت الإنتاج في الحقول النفطية
وأكد على أن القبائل أوقفت عمليات التصدير، كما أنها ستكمل إغلاق كافة الحقول النفطية حال ما جاء مؤتمر برلين مخالفا لمطالب الشعب الليبي التي تتمثل في انهاء وجود المليشيات في ليبيا.

وأشار أنه منذ العام 2012 حتى 2017، مثل الدخل القومي من النفط 277 مليار دولار، لم ير الشعب الليبي منهم أي شيء.

فيما قال بدر سبيق عضو المجلس الأعلى لـ "حوض النفط والغاز والماء بليبيا وهو "مجلس أهلي" معترف به من البرلمان وحكومة الشرق، أن جميع القبائل أعضاء المجلس اتفقوا بالإجماع على إغلاق حقول النفط باعتباره  ملكا للشعب الليبي، ولا يحق لحكومة الوفاق صرف أمواله على "المليشيات"، وشراء الأسلحة والذخائر لقتل الشعب الليبي، حسب قوله.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، السبت، أن عمليات الإغلاق تجرى بشكل متتالي، وأن المهندسين يقومون بعملية الإغلاق في الوقت الراهن.

وأشار إلى أنه حال جاءت مخرجات مؤتمر برلين لإعاقة تقدم القوات المسلحة لمحاربة الإرهاب سيتم إغلاق كافة الحقول النفطية، وأنه حال جاءت النتائج داعمة للجيش سيتم استكمال عمليات الإغلاق النهائي.

إعلان القوة القاهرة

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن إغلاق موانئ النفط بشرق ليبيا سيؤدي إلى خسائر في إنتاج النفط الخام بمقدار 800 ألف برميل يوميا، ما يعادل نحو 55 مليون دولار.

وأعلنت المؤسسة في بيان لها حالة القوة القاهرة بعد إيقاف صادرات النفط من قبل القيادة العامة من موانئ البريقة وراس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة.

وجاء في البيان أن القيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر وجهاز حرس المنشآت النفطية، أصدرا تعليمات بإيقاف صادرات النفط من موانئ البريقة وراس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة.

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، اليوم السبت، إنه يأمل في إعادة فتح موانئ النفط في شرق البلاد خلال بضعة أيام بعد إغلاقها، أمس الجمعة، لكنه لا يمكنه التكهن بذلك.

ليبيا... إعلان "القوة القاهرة" بعد إيقاف صادرات النفط في موانئ بشرق البلاد
وأضاف المبعوث الأممري لوكالة "رويترز" إنه "إذا لم يتم حل هذا الأمر اليوم أو الغد فأتوقع طرحه"، في إشارة إلى اجتماع تستضيفه برلين غدا الأحد.

وعبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم السبت، عن قلقها العميق إزاء ما يجري من تعطيل أو وقف لإنتاج النفط في البلاد، كما دعت البعثة جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

وجاء في بيان للبعثة أن "هذه الخطوة ستكون لها عواقب وخيمة أولا وقبل كل شيء على الشعب الليبي الذي يعتمد كليا على التدفق الدائم للنفط".

وأضاف البيان "تحث البعثة جميع الليبيين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس بينما تستمر المفاوضات الدولية في التوسط لإنهاء الأزمة الليبية التي طال أمدها، بما في ذلك التوصية باتخاذ تدابير لضمان الشفافية في تخصيص موارد الدولة. وتكرر البعثة التاكيد على أهمية الحفاظ على سلامة وحيادية المؤسسة الوطنية للنفط".

ويشارك في اجتماع برلين قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، وقادة وممثلين عن كل من روسيا الاتحادية، والولايات المتحدة الأمريكية، ومصر، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا، وتركيا، وإيطاليا، والإمارات والجزائر والكونغو، إلى جانب الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية.

ويأتي مؤتمر برلين بعد أيام من اجتماع عقد في موسكو تناول الموضوع الليبي بمشاركة ممثلين عن روسيا وتركيا، بالإضافة إلى حفتر والسراج.

وثيقة الأمم المتحدة

المبعوث الأممي يأمل في إعادة فتح موانئ النفط في ليبيا خلال أيام
أعدت الأمم المتحدة وثيقة داخلية تحدد مسارات دعم ليبيا نحو وقف دائم لإطلاق النار وتطبيق حازم لحظر توريد الأسلحة إليها.

ووفقا للورقة التي قالت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنها اطلعت عليها، فإن مسودة البيان الختامي لمؤتمر ليبيا المقرر عقده في برلين غدا الأحد، تتضمن ستة بنود، بينها إصلاحات في مجالي الاقتصاد والأمن، إلى جانب وقف إطلاق النار وتطبيق حظر توريد الأسلحة.

وأحال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الورقة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي بتاريخ 15 كانون ثان/يناير.

ومن المنتظر أن يلتزم ممثلو أكثر من عشر دول مدعوة للمشاركة في المؤتمر بالعودة إلى العملية السياسية في ليبيا والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

مناقشة