ما هي صلة الوصل بين فيروس كورونا والنفط

أدى تفشي فيروس كورونا في البلاد إلى انخفاض الطلب على النفط في الصين بنسبة 20 % من إجمالي الاستهلاك العادي، وهو أكبر مستورد للمواد الخام في العالم، وتعتبر روسيا هي واحدة من أكبر موردي النفط للصين.
Sputnik

وأبلغ الخبراء وكالة "سبوتنيك" كيف حدث أن واردات موارد الطاقة وتفشي فيروس كورونا تبين أنه مترابط، وما إذا كان تراجع صادرات النفط إلى الصين قد أثر على الجانب الروسي.

ما هي علاقة الفيروس التاجي بهذا الوضع؟

منذ بدء تفشي فيروس كورونا في الصين ظهر الانخفاض التدريجي في الطلب على النفط، وذلك بسبب تطبيق نظام الحجر الصحي على المصابين في إقليم ووهانا.

التعاون السوري الروسي في مجال النفط والموقف الأمريكي منه
وذكرت وزارة النقل الصينية، في الأسبوع الماضي، أن عدد الرحلات داخل البلاد من 10 إلى 30 يناير/كانون الثاني انخفض بنسبة 16.5 % مقارنة بعام 2019.

بالإضافة إلى ذلك، في العديد من المدن، لا سيما في مقاطعة هوبي، تم تعليق الإنتاج في المتاجر والمقاهي والمطاعم.

وتم تمديد عطلة العام الجديد للشركات في العديد من المدن، بما في ذلك بكين، حتى 10 فبراير/شباط الجاري.

وفي تصريحه لـ "سبوتنيك"، قال مدير مركز دراسة أمن الطاقة الدولي في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، هوانغ شياو يونغ "بطبيعة الحال، تؤثر هذه التدابير، المصممة للحد من انتشار الفيروس ، على حركة نقل الركاب والبضائع، التي ينخفض ​​الطلب عليها، حيث يتم تقليل النشاط التجاري، وبالتالي استهلاك الوقود، وإن هناك أسبابًا أكثر جوهرية".

وأضاف: "فيروس كورونا أثر على الإقتصاد بشكل كلي شمل جميع الخطط والبرامج، وفي ذلك، تقوم الصين حاليًا بإجراء تحول نوعي في هيكل الإنتاج، حيث تنظم الصناعات التي كانت أكبر مستهلك للنفط".

سوريا والعراق بمثابة السوق الأكبر لمنتجات الصين..فهل يؤثر كورونا على التبادل التجاري الصيني العربي؟
في الوقت نفسه، يشهد هيكل قطاع الطاقة بأكمله تغيرات تتمحور حول الطاقة الجديدة المتطورة، واستهلاك الغاز الذي ينمو يوميًا، كما أنه يؤثر على نمو الطلب على النفط. بشكل عام، تسببت كل هذه الأسباب في الوضع الحالي.

وأوضح بإعتقاده أنه "عندما تتأقلم الصين مع الوباء، فإن الوضع في النصف الثاني من العام سيعود إلى طبيعته، لكن في الوقت نفسه، هناك تغييرات معينة ستكون ممكنة بمرور الوقت".

ويلاحظ الخبير أن إمكانات نمو الاقتصاد الصيني لا تزال قائمة وفقًا لبعض التوقعات، قد يؤدي وباء كورونا إلى إبطاء الاقتصاد في الربع الأول، ولكن في المستقبل سوف يتسارع النمو مرة أخرى ويعود إلى مستوى 5.5 - 6%.

ماذا سيحدث لاستيراد النفط الروسي؟

نوفاك: عقد اجتماع طارئ لوزراء "أوبك" رهن بتحليل تأثير "كورونا" على سوق النفط
أشار مدير مكتب مبيعات "بروكير" فياتشيسلاف أبراموف إلى أن روسيا لا تزال واحدة من أكبر موردي النفط إلى الصين ولم يلاحظ أي انخفاض في الإمدادات حتى الآن.

وقال أبراموف: "لقد ألغت الصين إمدادات النفط من أمريكا اللاتينية وخفضت إمداداتها من غرب إفريقيا، ولم تتطرق روسيا بعد إلى هذه القضية، ومع ذلك، إذا استمر الوضع مع فيروس كورونا في تصاعد ، فقد يكون هناك انخفاض في إمدادات الطاقة الروسية ".

وفقًا لنتائج عام 2019، أصبحت روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط إلى الصين، حيث وصلت إلى الجمهورية 77.64 مليون طن من النفط، وفقًا لبيانات دائرة الجمارك الرئيسية في جمهورية الصين الشعبية، وهذا يعادل حوالي 1.55 مليون برميل يوميًا، وهو ما يزيد بنسبة 9% تقريبًا عن عام 2018، حيث أصبحت المملكة العربية السعودية أول أكبر مورد، حيث نمت صادراتها النفطية إلى الصين خلال العام الماضي بنحو 1.5 مرة، لتصل إلى 83.32 مليون طن (1.67 مليون برميل يوميًا).

مناقشة