الخارجية الروسية: الاستخبارات الإستونية تمارس ضغوطا على السياسيين والصحفيين المعارضين

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، أن وكالات الاستخبارات الإستونية تمارس ضغوطاً على السياسيين والشخصيات العامة والصحفيين الذين يمثلون وجهة نظر مستقلة.
Sputnik

موسكو - سبوتنيك. وجاء في بيان للخارجية الروسية، بشأن وضع حقوق الإنسان في بلدان معينة: "تمارس الاستخبارات الإستونية مجموعة متنوعة من أساليب الضغط على السياسيين المعارضين والمستقلين، والشخصيات العامة ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين الذين يمثلون وجهة نظر تتعارض مع السياسات المحلية والخارجية للبلاد، فضلاً عن المدافعين عن حقوق الجاليات الناطقة باللغة الروسية".

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن إحدى الطرق التي تمارس بنشاط هي فتح القضايا الجنائية بحجج واهية، وأن أكثر الحوادث الفظيعة وقعت مع ممثلي الجالية الروسية، حيث تم تغريم مدير المنظمة غير الربحية "معهد بوشكين في تالين"، أندريه كراسنوغلازوف في آب/أغسطس 2019، بموجب قرار من المحكمة في بقضية تزوير الوثائق واستخدامها.

وفي يوليو/ تموز2019، اعتقلت الشرطة واستجوبت لساعات طويلة رئيس المنظمة غير الربحية لحقوق الإنسان "كيتجي" و"المدرسة الروسية في إستونيا" مستيسلاف روساكوف، والذي تم مصادرة جميع وسائله الإلكترونية والتقنية، ووجهت إليه تهم جنائية بتهمة "توفير بيانات غير صحيحة في سجل الكيان القانوني". 

مديرة "سبوتنيك إستونيا": السلطات الإستونية تتصرف بعدائية ضد الصحفيين الروس
وأضاف البيان أنه "بحكم الواقع وضعت وسائل الإعلام الإستونية تحت رقابة صارمة، لا تسمح لها بانتقاد العيوب في سياسة الدولة في مجال العلاقات بين الأعراق، وكذلك نشر مواد إيجابية أو حتى محايدة حول روسيا"، موضحا أن وسائل الإعلام الروسية العاملة في البلاد يتم تصنيفها بشكل عشوائي على أنها "دعاية خبيثة".

وقالت الخارجية الروسية إن "وكالة أنباء "سبوتنيك – إستونيا" تتعرض لضغوط قاسية من جانب السلطات، والتي ازدادت بشكل كبير وصل إلى حد القمع والقيود الإدارية منذ خريف عام 2019 بهدف واضح هو تصفية الوكالة".

يذكر أنه سبق وتلقى موظفو وكالة "سبوتنيك إستونيا" من قيادة إدارة الشرطة وحرس الحدود الإستونية تهديدات مباشرة برفع قضايا جنائية ضدهم في حال عدم تخليهم عن مواصلة علاقات العمل مع الوكالة الأم قبل 1 يناير/كانون الثاني2020. وتبريرا لممارساتها هذه أشارت سلطات تالين إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي في 17 مارس/ آذار 2014 ضد أفراد وشخصيات اعتبارية في ضوء الأحداث الدائرة في أوكرانيا. بيد أن عقوبات الاتحاد الأوروبي فرضت ليست ضد وكالة " روسيا سيغودنيا" التي تشمل "سبوتنيك" ولكن ضد المدير العام للوكالة ديمتري كيسيلوف شخصياً.

لوكاشيفيتش: صمت الاتحاد الأوروبي حول ملاحقة وكالة "سبوتنيك" في إستونيا أمر محير
ومن جانبه صرح وزير الخارجية الإستوني، أورماس رينسالو، لوكالة "سبوتنيك" بأن بلاده تنتهج نفس سياسة العقوبات التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي، ولكن ليس ضد وكالة "سبوتنيك"، ولكن ضد كيسيلوف. شخصيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتعليقًا على الوضع حول وكالة "سبوتنيك إستونيا"، أكد أن السلطات الروسية ستبذل قصارى جهدها لدعم عمل وكالة "سبوتنيك" في دول أخرى. كما صرح مصدر رفيع في موسكو للوكالة بأن هناك منسقين بريطانيين لهم علاقة بممارسات السلطات الإستونية، وسوف يتم أخذ ذلك بعين الاعتبار من أجل اتخاذ تدابير مماثلة في المستقبل القريب تجاه وسائل الإعلام البريطانية التي تعمل في روسيا.

مناقشة