السودان: تثبيت مبدأ مثول المطلوبين أمام الجنائية الدولية موقف تفاوضي متفق عليه

قال وزير الإعلام السوداني، فيصل محمد صالح، اليوم الأربعاء، إن "الاتفاق بين الخرطوم ومسار دارفور التفاوضي لدى الحركات المسلحة بالجنوب، هو موقف تفاوضي متفق عليه سابقا".
Sputnik

وسط أنباء تسليم البشير للجنائية الدولية... تسلسل زمني لحرب قتلت 300 ألف
الخرطوم - سبوتنيك. وقال الوزير، في تصريحات للصحفيين: "تثبيت مبدأ مثول المتورطين في الجرائم التي حصلت في دارفور يعتبر موقفا تفاوضيا تم الاتفاق عليه من قبل المجلس الأعلى للسلام وجميع هياكل الحكم الانتقالي الذي يشمل مجلس السيادة ومجلس الوزراء وأيضا قوى الحرية والتغيير".

وكانت الحكومة السودانية، اتفقت أمس الثلاثاء، مع "جماعات التمرد في إقليم دارفور" خلال محادثات سلام في جوبا، على مثول المطلوبين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

واندلع الصراع في دارفور في 2003 بعد أن ثار متمردون أغلبهم ليسوا من العرب على حكومة الخرطوم. واتهمت قوات الحكومة وميليشيا تم حشدها لقمع التمرد بارتكاب أعمال وحشية واسعة النطاق، وساد الهدوء في غرب دارفور بدرجة كبيرة منذ 2010، لكن بعض المناوشات وقعت في الأعوام الثلاثة الماضية.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في أعوام 2008 و2009 و2010، أوامر اعتقال بحق الرئيس السوداني السابق عمر البشير، وعبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الأسبق، وأحمد محمد هارون أحد مساعدي البشير، ووزير الدولة بالداخلية الأسبق، وعلي كوشيب زعيم ميليشيا محلية، بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وظلت حكومة البشير ترفض التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية التي أحال لها مجلس الأمن الدولي ملف دارفور بعد إجراء بعثة أممية تحقيقاً حول مزاعم جرائم في الإقليم.

من جانبه، رفض متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية التعليق، فيما قال أحد محامي البشير إن الرئيس السوداني السابق يرفض التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية ووصفها بأنها "محكمة سياسية"، مؤكداً أن القضاء السوداني قادر على التعامل مع أي قضية.

مناقشة